كشيءٍ ما .. كظلٍّ ما

الشاعر: محمد ياسين · البحر: الهزج

«كشيءٍ ما .. كظلٍّ ما» من شعر محمد ياسين، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كشيءٍ ما .. ... كظلٍّ ما لشيءٍ غير مرئيٍّ

أراكَ تطوفُ حولكَ تارةً ... وأراكَ تعبرُ من خلالِكَ تارةً أخرى

هُنا، وهناكَ .. بينهما ... مُضاعٌ أنتَ بينهما

هوَ الشّيءُ المريبُ ... طغى بكَ مُستبدّاً

جاسَ أرضكَ .. صبَّ فيكَ صفاتَهُ ... وصفاتُهُ من كوكبٍ رخوٍ هلاميِّ المعاني

جُنَّتِ الألحانُ .. ... وانثالتْ بكَ الألوانُ

واحتدمَتْ سماؤكَ يا غريبُ ... 2-

كأنّكَ صورةٌ ... لم تحتملْ صمتَ الجّدارِ فغادرَتْهُ

وخَلَّفتْ وجَعاً يُؤطّرهُ الغُبارُ ... خرجْتَ منكَ إلى الكناياتِ البعيدةِ

كي تُعرّيها ... فعرّتكَ الغِوايةُ في الفضاءِ الرّحبِ

عرّتْكَ الحكايةُ، والدّروبُ ... 3-

صديقي .. ... بل أنا .. يا أنتَ

يا من في دياجيرِ انطفائكَ ... تسرحُ الأضواءُ

والأصداءُ تقرعُ بابَ صمتِكَ ... والرُّؤى سِربٌ من الأنغامِ يسري فيكَ

خلفَ قصيدةٍ لم تكتملْ ... يا أنتَ .. يا ما يحتويهِ الليلُ من أقمارَ لم تُرصدْ

وأزمنةٍ من الحسراتِ تُبصرها ثقوبُ الليلِ ... تطويها الغُيوبُ

4- ... صهيلٌ في بلاد العشقِ

برقٌ في سماءِ الشّوقِ كنتَ ... وصرتَ جمراً تحت أرتالٍ من الخيباتِ ثاوٍ

حولكَ الذّكرى تئنُّ بموقدِ الأيّامِ ... كم ضيّعتَ من كلمات

كم أخفيتَ من صورٍ ... وكم أخفقتَ في التّرحالِ

صوبَ الضّفّةِ الأخرى ... فأنتَ هناكَ ...

أنتَ هناكَ .. ما أنتَ الذي يذوي هنا ... فرؤاكَ

شرفتُكَ الحبيبةُ ... شمسُكَ الخضراءُ

روحُكَ ... ليلُكَ الورديُّ

ربوتُكَ ... ارتعاشُ العطرِ

ترتيلُ البنفسجِ في حديقتِها ... سماؤكَ كلُّها بُسِطت هناكَ

وأنتَ منسيُّ هنا ... في هامشِ الفصلِ الأخيرِ من الروايةِ

بين أضغاثِ الحروفِ مُكبّلاً ... تترقَّبُ الأيامَ .. تنتظرُ

على أعتابِ هذا الليل تنتظرُ ... على جهةٍ تدحرجَ من رُباها العمرُ .. تنتظرُ

وتأمل أن تُردَّ إلى مدارِكَ أيُّها القمرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • تطوف: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • تعبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • جاس: جاس: مَكَانُ جَأْسٌ: وَعْرٌ كَشأْسٍ، وَقِيلَ: لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بَعْدَ شَأْس كأنه إِتباع. (لسان العرب)
  • خلالك: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • رخو: (رَخَوَ) الرَّاءُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى لِينٍ وَسَخَافَةِ عَقْلٍ. مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رِخْوٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ. قَالَ الْخَلِيلُ: رَخْوٌ أَيْضًا، لُغَتَانِ. يُقَالُ مِنْهُ رَخِيَ يَرْخَى … (مقاييس اللغة)
  • سماؤك: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • ليست الا أمنية
  • اعترافات
  • حين يصيرُ اللوزُ يباساً
  • صفحة من مذكرات الشنفرى
  • وتغدو المساحةُ أرحبْ
  • مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ
  • ذروةُ الشوق
  • من يوميات ابن زريق