أمــــــيره

الشاعر: محمد ياسين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«أمــــــيره» من شعر محمد ياسين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يرنو القصيدُ إلى عينيكِ يعتذرُ ... مُضنىً أتاكِ حزيناً شفَّهُ السّهرُ

أميرةَ القلبِ عُذراً إن كبا قلمي ... إني وشعري فِدا عينيكِ نأتمرُ

الشعرُ فاتنتي ما عاد يُسعفُني ... غصَّ الفؤادُ .. فأنّى يعزفُ الوترُ

فوق اللُّغاتِ تسامى من مشاعرِنا ... حبٌّ توثَّقَ في القلبين يستعرُ

حبٌّ يجاوزُ حدَّ الحبِّ مأربُهُ ... والليلُ يشهدُ ما قلناهُ والسّحَرُ

لمّا دنوتِ من المشتاقِ أغنيةً ... أشجاهُ لحنُكِ .. ولّى دونهُ الكَدَرُ

قد جئتِ لحناً أذاب الليلَ رقَّتهُ ... لحناَ يُسافرُ بالأعماقِ ينصهرُ

قد جئتِ صوتاً طواني في عذوبتهِ ... يعانقُ السَّمعَ رقراقاً وينحدرُ

أحببتُ صوتكِ حتّى كِدتُ ألمسهُ! ... صوتاَ لمحتُكِ منهُ الدفُْ ينتشرُ

وسنى تُحدِّتُ عن بعدٍ محدِّتُها ... والليلُ يعصِفُ بالإثنينِ والخطرُ

يحلو الحديثُ ويحلو في الدُّجى السّمرُ ... ليلُ المحبِّ ضياءٌ كلُّهُ قمرُ

روحانِ والتقتا روحاً مُحلِّقةً ... شيءٌ مضى بخطانا .. انَّهُ القدَرُ

أحاورُ النفسَ في شوقٍ وأسألُها ... من يا تُراها وراء الصّوتِ تستترُ؟

وحلَّ يوم لقانا والرُّؤى رقصت ... وقبلُ كانت على الرَّمضاءِ تصطبِرُ

جلستُ منتظراً في الرُّكنِ موعدها ... والبالُ تلعبُ في أرجائهِ الفِكَرُ

إذ كنتُ أرقبُ مشتاقاً لمقدمها ... للدَّربِ أنظرُ من تأتي.. وأنتظِرُ

أبصرتُ مُقبِلةً ترنو لناحيتي ... غيداءُ يتبعُها باللّهفةِ النّظَرُ

تدنو لناحيتي حتّى إذا اقتربت ... حادت فذوَّبني من عطرِها أثَرُ

رجعتُ أجلسُ مع صمتي على ظمئي ... وكاد يُرهِقُني في مقعدي الضَّجَرُ

في البابِ أنظُرُ للآتينَ بي أملٌ ... بأن يُغيث صحارى لوعتي مطرُ

شدَّت نِبالُ ظنوني بعضَ أسهمها ... ترمي جدار إبائي ثمَّ تنكسِرُ

باقٍ أُسطِّرُ في سِفر الرُّؤى بدَمي ... لحنَ اللقاء إذا ما جاءني خبرُ

حتّى إذا مُلِئت بالوجدِ أغنيتي ... والنايُ أوشكَ بالآهات ينفجرُ

أبصرتُها حضرت تخطو برقَّتها ... صوبي تَلَفَّتُ.. يحدو خطوها الحذَرُ

ردَّ الفؤادُ مشيراً إنَّهم حضروا ... الحاضرونَ بنبضي دائماً حضروا

الضاربون دياراً بين أوردتي ... السّاكنونَ بروحي ما انطوت عُصُرُ]

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • القلبين: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)
  • الكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي … (لسان العرب)
  • اللغات: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
  • توثق: وثق: الثِّقَةُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَثِقَ بِهِ يَثِقُ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، وِثَاقَةً وثِقَةً ائْتَمَنَهُ، وَأَنَا واثِقٌ بِهِ وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ، وَهِيَ مَوثوقٌ بِهَا وَهُمْ مَوْثُوقٌ بِهِمْ؛ فأَما قَوْلُهُ: إِلَى غَ … (لسان العرب)
  • صوتا: صتأ: صتَأَه يَصْتَؤُه صَتْأً: صَمَدَ له. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ليست الا أمنية
  • اعترافات
  • حين يصيرُ اللوزُ يباساً
  • صفحة من مذكرات الشنفرى
  • وتغدو المساحةُ أرحبْ
  • مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ
  • ذروةُ الشوق
  • من يوميات ابن زريق