علي الطنطاوي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علي الطنطاويأقبلت تهفو إلى حيث الهدى الهادي
تطوي المسافات والتقوى هي الحاديضاقت بعينيك كل الأرض في زمنٍ
تقوى على جوبها من غير أضدادلم تخلب اللب فيحاءٌ وقفت بها
وما أُخذت بذي ماءٍ وذي زادورمت مكةَ تواقاً لرؤيتها
كمن يؤب إلى مالٍ وأولادهذي الغرابيب لا ترضى بها بدلاً
كأنها دار أبناء وميلادأقمت فيها سنينًا لا تفارقها
نعم المقيم ونعم الأهل والوادينهلت من بركات الوحي من كثبٍ
والوحي خير رواء المؤمن الصاديوقمت تنشر قول الحق في ثقةٍ
فكان قولك أوتادًا بأوتادلله درّك من رجلٍ بصرت بما
عنه اشتغلنا بآمالٍ وآمادما مات من خلّف البرهان في أمم
تحيا به في خضم الموهم العاديالميّتون هم الساعون في عبثٍ
الموهمون بأسبابٍ وأعدادكم ميّتٍ ميّتٍ فينا مناقبه
تحيا وحيٍّ كميْتٍ رائحٍ غادِويا سعادة من تُعليه منقبةٌ
في الغابرين ولا يسعى بإفسادفكيف والشيخ لا نحصي مناقبه
والفضل لله ذي شكرٍ وإحمادمُؤدِبٌ، حجةٌ في العلم، ذو خلقٍ
سما به عن متاهاتٍ وأحقادوذو بيانٍ، وذو فكرٍ، وذو شيمٍ
علت به فوق أترابٍ وأندادسمعته فقرأت الملهم العربي
قرأته فسمعت البلبل الشادييأتيك بالقول في حزمٍ وفي أدبٍ
في غير ما عنتٍ منه وإجهادولا يورّد أمرًا وهو ملتبسٌ
ولا يغادر أمرًا دون إيراديبصّر النّاس بالشرع الذي صلحت
به حياة ذوي رشدٍ وإرشادمجاهدٌ بسنان الحبر ما فتئت
أقلامه تتحدى كل ميّادولو تسنّى سنان الحرب ما حرنت
ركابه لو تردّى كلّ طرّاديا رب ترحمه، يا رب تُسكنه
جنات خلدك، وارحم كلّ عبّادواحسن عزاء بني الإسلام في عَلَمٍ
مضى بركب ميامينٍ وأجوادفي كلّ يومٍ لنا شيخٌ نودعه
والموت يُلحِق أطوادًا بأطوادولم نزل نحسب الدنيا تقرّ لنا
والعمر يذهب والآتي بمرصادلا نملك الأمر جلّ الله مالكه
والموت من كل إنسانٍ بميعادأ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت هنا في 4/9/1428هـ
عن القصيدة
«علي الطنطاوي» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.