حديثٌ على مصبّ الرّمل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حديثٌ على مصبّ الرّملفكرٌ تصّعد
من خواء الأرضيعبث بالضمير فلا نعيش
ما كان متّزن القوىإذ أنه ثملٌ يطيش
لا مَين منه إذا تصوّر للتُّقىودنا من المتجمهرين
على الحقيقة -بالضلال وبالهدىلكنّ ما إن تذهب النظرات
شتى في فجاج الأرضإلاَّ والذي بالأمس جاش على مخيّله يجيش
أيان تذهبهل تبوح بكل
ما رَكَمَ الزمانعلى ظُهيْرك للورى
أم تلتوي طرباًوتُضْحك كلَّ من دلفوا
لتبقى في عيون المارقينمن المحبة كلما سخن المكان
من اللواهبحيث تأتي، حينما تأتي على وعدٍ
مع النّسماتتَصعق من تبعثرها ومن لأوائلها
وتقول: يا اللهمن يحمي إذا ما مالت الأشجار
من يحمي من الموت الحشيشبذّتني الأزمات
ما إن أذهب الأولىإذا الأخرى تزمجر في كثيب الرّمل
تحلف إن كبحت لها،لئن تأتي بأعتى
ما يكون من المشقّة والغوىوتقول لن أنساك
في الأعقاب من نسليوسوف ترى بناتي في الهريش
إن التي في مهدهاعمياء لا تقوى
على لدغ المسيّر في الحمىإن صحّ منّا المكر
تكتسب المهارات التيتلوي سواعد أمةٍ عصماء
تفّتل أمرها بجدارةٍوتشبّ أطراف المناحة
قبل ما ينمو لها ظفرٌ وريشهي عندنا من ضعفها
لكنها تلهو مع الأطفالفي أحلامهم
وتخالط العقلاء في أعمالهموتهب من زخم التمتع بالعذاب
فتوصد الأبواب،ثمّ تحوم حومتها التي
تردي الردىفيكون أخر عهد من خدعوا بها
ذاك الربيشالصخرة الصماء
ناتئة الجوانبلا تصح أساس بيتٍ
تستقيم به الحياةويستقيم به الممات
فأين بأسك أي هذا الصلبهل تدري بأن الصخر
لا يفنيهإلاَّ أنت وحدك يا حديد
ولا سبيل إلى النشيشما عدت أحتمل الضجيج
دخلت سن الهمسلو أدري بساحة
آخر الخطواتما كان الضلال يسوق أولاها
ولا كنّا أُخذنا في مسالكهاولا كان العريش
فارفع يمينكأيَّها المفتون بالضوضاء
هذي آخر النفثاتإني مثقلٌ بصراحتي
ومحبتي للخيرفي زمن يرى الحسنات
إن جاءت بلا أثمانمن كفٍ رعيش
أ. د. ظافر بن علي القرنيهندسة علوم المساحة
جامعة الملك سعودتاريخ الإضافة: 6/9/1428هـ
عن القصيدة
«حديثٌ على مصبّ الرّمل» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الشين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.