لِمَ تستعجلين؟

الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: المتدارك

«لِمَ تستعجلين؟» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنتُ أعلَمُ من قبلِ عامْ ... منذُ أوَّل يومٍ رأيتُكِ فيهْ

أنَّ دَيناً علينا معاً ... سوف يكبرُ في كلِّ عامْ

ولكننا لَنْ نَفيه! ... كنتُ ألمحُ هذا الختامْ

فأُحاذِرُ أن أزرَعَ العينَ فيه ... وأتى مُسرعاً

ساعديني لكي أتَّقيهْ! ... ..

أنتِ تدرينَ أنّي نذَرتُ فمي ... أنْ يكونَ أخيرَ أختلاجاتهِ رَجْعُ إسمِكْ

ونذَرتُ دمي ... أنْ يصيرَ هو الحبرَ في قلَمي

حين أخلو لرسمِكْ ... أنتِ تدرينَ ذلك..

وحملتُ شموسي جميعاً ... لأُسكِنَها في ظلالِكْ

أنتِ تدرين ذلكْ! ... ..

لم أدَعْ شمعةً من شموعي ... ولا دمعةً من دموعي

ولا هاجساً في ضلوعي ... دونَ أن ينحَني في مَرايا جمالِكْ

أنتِ تدرينَ ذلكْ! ... ..

سنةً وأنا مُستهامٌ عليكِ ... سنةً وأنا كلُّ روحي لدَيكِ

كلُّ أخيِلَتي ... سكنَتْ مقلتَيكِ

كلُّ أجنِحَتي ... هجَرَتْني إليكِ

وانتَبهتُ لنفسي ... فإذا كلُّ أشرِعَتي تَختفي

وإذا كلُّ أسْرِجَتي تَنطفي ... وإذا بي رويداً

بما ظلَّ من خَيبتي أكتَفي! ... ..

لِمَ تَستعجلينْ؟ ... أنا أدري بأنّا سَنَسلكُ دربَين

كلٌّ لصاحبهِ لا يَبينْ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • تدرين: الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال: المثقب يصف ناقته: فأبقى باطلى والجد منها كدكان الدرابنة المطين (الصحاح)
  • ساعديني: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
  • قلمي: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي … (لسان العرب)
  • لرسمك: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • نذرت: نذر: النَّذْرُ: النَّحْبُ، وَهُوَ ما يَنْذِرُه [يَنْذُرُه] الإِنسان فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْباً وَاجِبًا، وَجَمْعُهُ نُذُور، وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى فِي كِتَابِ جِراحِ العَمْد مَا يَجِبُ فِي الجِراحات مِنَ الدِّيا … (لسان العرب)
  • نفيه: نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونَفَيْتُه أَنَا نَفْياً؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا يُقَالُ نَفَى شَعَرُ فُلَانٍ يَنْفِي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظي لعُمر بْنِ عَبْدِ … (لسان العرب)
  • ولكننا: لكن: اللُّكْنَة: عُجْمة فِي اللِّسَانِ وعِيٌّ. يُقَالُ: رَجُلٌ أَلْكَنُ بيِّنُ اللَّكَن. ابْنُ سِيدَهْ: الأَلْكَنُ الَّذِي لَا يُقِيمُ الْعَرَبِيَّةَ مِنْ عُجْمَةٍ فِي لِسَانِهِ، لَكِنَ لَكَناً ولُكْنَة ولُكُونة. وَيُقَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في رحاب الحسين
  • ألواح الدم
  • أطلق لها السيف لاخوف ولا وجل
  • سلامٌ على بغداد
  • غرق الطوفان
  • يا صبر أيوب
  • من أي جراح الأرض ستشرب ياعطشي ؟
  • من لي ببغداد