سرٌّ في الخشب!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
((في أعياد الميلاد، كانت إحدى هداياها إليه تقويماً مذهلاً من مكعبات الخشب، صار أعز عليه من كل ما في مكتبته..!))...
كلَّ مساءْأَضَعْ التَّقويمَ أمامي
أتأمَّلُ في الأرقامِوأعيدُ قراءتَها
وكأنَّي أقرأُ فيهاباقي أيّامي..
..أبصرُ فيها يومَ رأيتُكِ
نظرَتَنا الأولىدَهشتَنا الأولى
يوم بقيتُ أُحدِّقُ مَذهولاًهذا الغيمُ الهامي
أعرفُهُهاتانِ العينانِ كنَبْعَيْ أنغامِ،
هل أبصرتُهُما في أحلامي؟!..
وأعاوُدُ تَصفيفَ الأرقامِكم يوماً مرَّ على تلكَ الرُّؤيا؟
كم شهراً مِن لحظةِ غيَّرتِ عليَّ الدُّنيا؟!في أقصرِ من نصفِ العامِ
صرتِ مليكةَ قلبيومليكةَ إلهامي
صرتِ هُياميوحديثَ غَرامي
..وأعاودُ ترتيبَ الأرقامِ..
اليومَ خميسْالخامسُ والعشرونْ..
..للزَّمنِ عيونْ..!
مَنْ يدريد تعرفُ هذي الأرقامُ مجاهيلَ حياتي
قد تملكُ أن تقرأَ مكنوناتيستَظلُّ تدور،
وتَحسِبُ عمري الآتيوأنا أطويها
وبلا وعيٍ أطوي فيهاباقي سَنواتي..!
..أظلُّ أُحدّقُ فيها مشدوهَ العينينْ
لأُرتِّبَها،لا أدري مِنْ أين!
مِن الآحادِ إلى العشراتِمن العَشَراتِ إلى الآحادِ
حتى أعثرَ بالخامسِ والعشرينْ....
يا قدّيسَ الأعيادِخَبِّرْ ياني
أنّي سأُخبِّئُ عنوانيفي هذي الأرقامِ
أنشرُها في الليلِ أماميوأحدّقُ فيها حتى أغفو
لتظلَّ معي في أحلامي!..
وسأجعلُ لحظةَ ميلادييا قدّيسَ الأعيادِ
سرّاً في هذا الخشبِ ألقانيلا تعرفُهُ إلاّ ياني!
عن القصيدة
«سرٌّ في الخشب!» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.