سرٌّ في الخشب!

الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: المديد

«سرٌّ في الخشب!» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

((في أعياد الميلاد، كانت إحدى هداياها إليه تقويماً مذهلاً من مكعبات الخشب، صار أعز عليه من كل ما في مكتبته..!)) ... ...

كلَّ مساءْ ... أَضَعْ التَّقويمَ أمامي

أتأمَّلُ في الأرقامِ ... وأعيدُ قراءتَها

وكأنَّي أقرأُ فيها ... باقي أيّامي..

.. ... أبصرُ فيها يومَ رأيتُكِ

نظرَتَنا الأولى ... دَهشتَنا الأولى

يوم بقيتُ أُحدِّقُ مَذهولاً ... هذا الغيمُ الهامي

أعرفُهُ ... هاتانِ العينانِ كنَبْعَيْ أنغامِ،

هل أبصرتُهُما في أحلامي؟! ... ..

وأعاوُدُ تَصفيفَ الأرقامِ ... كم يوماً مرَّ على تلكَ الرُّؤيا؟

كم شهراً مِن لحظةِ غيَّرتِ عليَّ الدُّنيا؟! ... في أقصرِ من نصفِ العامِ

صرتِ مليكةَ قلبي ... ومليكةَ إلهامي

صرتِ هُيامي ... وحديثَ غَرامي

.. ... وأعاودُ ترتيبَ الأرقامِ..

اليومَ خميسْ ... الخامسُ والعشرونْ..

.. ... للزَّمنِ عيونْ..!

مَنْ يدري ... د تعرفُ هذي الأرقامُ مجاهيلَ حياتي

قد تملكُ أن تقرأَ مكنوناتي ... ستَظلُّ تدور،

وتَحسِبُ عمري الآتي ... وأنا أطويها

وبلا وعيٍ أطوي فيها ... باقي سَنواتي..!

.. ... أظلُّ أُحدّقُ فيها مشدوهَ العينينْ

لأُرتِّبَها، ... لا أدري مِنْ أين!

مِن الآحادِ إلى العشراتِ ... من العَشَراتِ إلى الآحادِ

حتى أعثرَ بالخامسِ والعشرينْ.. ... ..

يا قدّيسَ الأعيادِ ... خَبِّرْ ياني

أنّي سأُخبِّئُ عنواني ... في هذي الأرقامِ

أنشرُها في الليلِ أمامي ... وأحدّقُ فيها حتى أغفو

لتظلَّ معي في أحلامي! ... ..

وسأجعلُ لحظةَ ميلادي ... يا قدّيسَ الأعيادِ

سرّاً في هذا الخشبِ ألقاني ... لا تعرفُهُ إلاّ ياني!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التقويم: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ … (لسان العرب)
  • الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ … (لسان العرب)
  • العينان: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • الهامي: (هَامَ) الْهَاءُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. فَالْهَامَةُ: الرَّأْسُ، وَالْجَمْعُ هَامٌ وَهَامَاتٌ. وَسَيِّدُ الْقَوْمِ: هَامَةٌ، عَلَى مَعْنَى … (مقاييس اللغة)
  • دهشتنا: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل … (لسان العرب)
  • قراءتها: قرت: قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً، وقَرِتَ: يَبِسَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، أَو ماتَ فِي الجُرْحِ؛ وأَنشد الأَصمعي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب: يُشَنُّ عَلَيْهَا الزَّعْفرانُ، كأَنه ... دَمٌ قارِتٌ، تُعْلى … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في رحاب الحسين
  • ألواح الدم
  • أطلق لها السيف لاخوف ولا وجل
  • سلامٌ على بغداد
  • غرق الطوفان
  • يا صبر أيوب
  • من أي جراح الأرض ستشرب ياعطشي ؟
  • من لي ببغداد