وَحدَكَ الصَّوت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كُلُّ قَولٍ بِلا رضاكَ نِفاقُليسَ قولاً ما لم تَقُلْ يا عراقُ
ليسَ قولاً ما لم تَقِفْ شَعَفاتُ الـنَّخل ِصَفّاً ، وتَنهَض الأعذاقُ
ناثراتِ الشُّعورِ حتى لَيَغدوفوقَها التَّمرُ حَنظَلاً لا يُذاقُ !
ليسَ قَولاً إلا وماءُ الفُراتَينِلَهُ عِدْلَ مَوجِهِ أحــــــداقُ
جاحِظاتٌ ، ولِلشَّواطيءِ آذانٌوَلِلحَقِّ صَرخةٌ لا تُعاقُ
عَدَدَ النَّجم ِسوفَ تَهوي الضَّحاياوبحورا ًدِماكَ سَوفَ تُراقُ
سَيَسيلُ النَّهران ِسَيلَ البَراكينوتَهوي بالنّارِ سَبْعٌ طِباقُ
وَسَيَمشي النَّخيلُ جَيشاً رَهيباًيَصفَعُ الرّيحَ جِذعُهُ العملاقُ
وتَضجُّ الأهوارُ غاباً من الموتِيُدَوِّي حتى يَضيقَ الخَناقُ
عِندَها يَنطقُ العراقُ فَيَغدومِن صَداهُ لِكلَّ صَوتٍ نِطاقُ !
*1
كلُّ قَول ٍبِلا رِضاكَ نِفاقُوَحدَكَ الصَّوتُ والصَّدى يا عراقُ
وَحدَكَ الصَّوتُ لِلمَظاليم ِطُرّاًفيكَ عرسُ الدِّما ، ومنكَ الصَّداقُ
والشُّعوبُ التي استُفِزَّتْ جَميعاأنتَ أزكى دَمٍ لَدَيها يُراقُ
إن تُقَصِّرْ فَكُلُّ طفل ٍعلى أرضييَتيمٌ ، وكُلُّ عرسٍ طَلاقُ !
لِتَقِفْ كلُّ نَجمَة ٍفي مَداهاوَحدَكَ الآنَ كَوكَبٌ بَرّاقُ
وَحدَكَ الآنَ تَملأ ُالكَونَ رُعباوالمَنايا لَها عليكَ انطِباقُ
هَمَراتُ الجَحيم ِ، والسُّرَفُ الهُوجُوَقَتلاكَ ، والوجوهُ الصِّفاقُ
واشتِعالُ النِّيران ِفي جُثَثِ الأطفال ِ.. والخاطِفونَ ، والسُّرّاقُ
وعَويلُ النِّساءِ ، والذ َّبحُ حتىتَقشَعِرَّ النِّصالُ والأريــــاقُ
سوفَ تَغدو جَميعُها ذاتَ يومأيَّ مَوتٍ لأيِّ مَوتٍ يُســــاقُ !
*يا كَراماتِ كلِّ شَعبي التي دِيسَتْ
ويا كلَّ ما أثارَ الشِّقــــــــاقُبينَ أهلي فَحَكَّموا المَوتَ فيهِم
فالمَنايا لَها إلَيهِم سِباقُلَنْ تَقَرِّي فإنَّ في دَمِ أهلي
فَزعَةً كبرياؤها لا تُطاقُ !2
الرُّؤوسُ المُلقاةُ قي كلِّ فَجِّسَوفَ تَبقى تَسعى لَها الأعناقُ
وسَيأتي اليَومُ الذي فيهِ ِيَلقىكلُّ رأسٍ أكتافَهُ يا عراقُ !
والنُّفوسُ التي تَشَظَّتْ سَتَشفىوَيَعودُ الحَنينُ والإشفـــــاقُ
يَومَها كلُّ فِلْقَةٍ مِن رَصاصسوفَ يَجري لِكَعبِها استِنطاقُ
يَومَها كلُّ قَطرَةٍ مِن دِمانــــاسَوفَ تَغدو عَينا ًلَها حِملاقُ
سَيُخَطُّ التَّاريخُ بالدَّم ِحَتىتَقشَعِرَّ الأقــــلامُ والأوراقُ !
عن القصيدة
«وَحدَكَ الصَّوت» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.