أَخُنْسَ مَهاً أَمْ أَنْجُمٌ وَدَرارِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أَخُنْسَ مَهاً أَمْ أَنْجُمٌ وَدَرارِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَخُنْسَ مَهاً أَمْ أَنْجُمٌ وَدَرارِ ... حَوَتْهُنَّ سُفْنٌ فِي السَّرابِ جَوارِ

حَوَتْهُنَّ سُفْنُ البَرِّ تَجْرِي بِها عَلَى ... بِحارٍ تَرَاها وَهيَ غَيْرُ بِحارِ

تَوَلَّوْا وَلِي قَلْبٌ عَلِيلٌ كَأَنَّهُ ... يُقَطَّعُ عُقْبَى بَيْنِهِمْ بِمَدارِ

فَيا لَيْتَهُمْ عاجُوا لِتَوْدِيعِ مُدْنَفٍ ... يَحُومُ إِلَى تَوْدِيعِهِمْ وَيُدارِي

مُحِبٌّ كَئِيبٌ فِي الصَّبابَةِ دأْبُهُ ... يُبايِعُ فِي سُوقِ الهَوَى وَيُشارِي

[ وَأَوْرَقَ يَشْدُو فِي مَدارِسِهِ لَهُ ... أَغارِيدُ فِي تَرْتِيلِهِ وَمَقارِ ]

[ أَرِقْتُ لَهُ وَالشُّهْبُ فِي لُجَّةِ الدُّجَى ... سَوابِحُ نَحْوَ المَغْرِبَيْنِ سَوارِ ]

[ فَهَيَّجَ أَشْواقِي وَأَلْحَقَنِي مَعاً ... عَلَى نارِ وَجْدِي فِي الغَرامِ بِنارِ ]

أَلا قُلْ لِذاتِ الدَّلِّ ما بالُها نأَتْ ... وَشَطَّتْ مَزاراً بَعْدَ قُرْبِ مَزارِ

فَإِنْ يَعْفُ رَسْمُ الدَّارِ مِنْها فَكَمْ وَكَمْ ... بِقَلْبِي لَها مِنْ أَرْبُعٍ وَدِيارِ

فَمَنْ لائِمِي فِي الحُبِّ إِنْ بِعْتُ صَفْقَةً ... لَها النَّفْسَ قَطْعاً لَيْسَ بَيْعَ خِيارِ

بَدَتْ خُوطَ بانٍ ماسَ فِي دِعْصِ رَمْلَةٍ ... وَيَحْمُومَ لَيْلٍ فَوْقَ شَمْسِ نَهارِ

وَرَقْرَقَتْ الأَجْفانُ مِنْها كَأَنَّها ... مَهاةٌ رَنَتْ فِي رَبْرَبٍ وَصُوارِ

[ فَما كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ رُؤْيَتِها بِأَنْ ... أَرَى الشَّمْسَ يُغْشَى وَجْهُها بِخِمارِ ]

[ وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الدِّعْصَ يَسْعَى بِهِ إِذاً ... قَضِيبٌ مِنَ الأَغْصانِ حَشْوُ إِزارِ ]

مِنَ البَهْكَناتِ البِيضِ خَمْصانَةُ الحَشا ... عَلَى خَدِّها ماءُ النَّضارَةِ جارِ

[ حَوَتْ كُلَّ ضِدٍّ فِيهِ للعَيْنِ جَنَّةٌ ... وَلِلقَلْبِ جَمْرٌ للصَّبابَةِ وارِ ]

وَتَبْسِمُ عَنْ صافِي الثَّنِيَّاتِ يَحْتَوِي ... نَمِيراً مَشُوباً صَفْوُهُ بِعُقارِ

وَحُلَّةِ رَوْضٍ حاكَها واكِفُ الحَيا ... عَلَى رَبْوَةٍ فِي الأَرْضِ ذاتِ قَرارِ

مُرَصَّعَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... وَمِنْ فِضَّةٍ مَجْلِيَّةٍ وَنُضارِ

أَلَثَّ بِها جَوْنُ السَّحابِ مُواصِلاً ... قِطارَ الحَيا مِنْ وَدْقِهِ بِقِطارِ

فَفاحَ بِها نَشْرُ العَرارِ كأَنَّهُ ... خَلاقُ أَبِي الطِّيبِ المَلِيكِ عَرارِ

فَتىً شادَ ما قَدْ شادَهُ قَبْلُ جَدُّهُ ... وَوالِدُهُ مِنْ سُؤْدَدٍ وَفَخارِ

وَساسَ أُمُورَ العالَمِينَ جَمِيعَها ... وَلَمْ يَبْدُ مِنْهُ الشَّعْرُ فَوْقَ عِذارِ

إِذا ما تَجَلَّى المُتْرَفُونَ بِعُجْبِهِمْ ... تَجَلَّى بِبُرْدَيْ عِفَّةٍ وَوَقارِ

[ مُجارٌ مُجارٌ مَنْ يُجِرْهُ مِنَ الوَرَى ... وَمَنْ لَمْ يُجِرْهُ فَهوَ غَيْرُ مُجارِ ]

[ رَقا رُتَبَ العَلْيا فَلا زالَ صاعِداً ... مَناراً مَناراً مُتْبَعاً لِمَنارِ ]

يُقَصِّرُ عَنْهُ حاتِمٌ وَابْنُ عاصِمٍ ... غَداةَ نَوالٍ أَو غَداةَ مُغارِ

مَتى ما تُجاوِرْهُ وَتَنْزِلْ بِرَبْعِهِ ... تَعِشْ مِنْهُ مَغْبُوطاً بِحُسْنِ جِوارِ

[ فَلا تَحْكِيَنْ يَوْماً إِلَيْهِ امْرَءاً فَما ... عَرُوبَةُ فِي الإِسْلامِ يَوْمُ شِيارِ ]

يُحِيطُ بِهِ الإِجْلالُ مِنْ قِبْلِهِ وَمِنْ ... وَراءَ وَمِنْ عَنْ يَمْنَةٍ وَيَسارِ

وَيَرْتَكِبُ الهَيْجا وَلَيْسَ لِثامُهُ ... سِوَى حُلَّةٍ مِنْ غَيْهَبٍ وَقَتارِ

إِذا الخَيْلُ كَرَّتْ وَهيَ بَيْنَ لَوابِسٍ ... بِفُرْسانِها تَهْوِي وَبَيْنَ عَوارِ

وَسَدَّتْ شُعاعَ الشَّمْسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى ... غَياهِبُ نَقْعٍ فِي السَّماءِ مُثارِ

أَبا الطِّيبِ لا زالَتْ مَراتِعُكَ الَّتِي ... تأَهَّلْتَها مَوْصُولَةً بِعَمارِ

أَلَمْ تَرَنِي أَنِّي جَعَلْتُكَ لِلَّذِي ... أُقَرِّضُهُ دُونَ الأَنامِ خِيارِي

وَلَمْ يَكُ إِلاَّ فِي ثَنائِكَ كُلُّ ما ... أُلَجْلِجُ فِي سِرِّي بِهِ وَجِهارِي

فإِنْ كُنْتَ عَنْ شأْنِي لِشأْنِكَ سائِلاً ... فَسَلْنِي فَهذا دَيْدَنِي وَشِعارِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المغربين: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • بمدار: مدر: المَدَرُ: قِطَعُ الطينِ اليابِسِ، وَقِيلَ: الطينُ العِلْكُ الَّذِي لَا رَمْلَ فِيهِ، وَاحِدَتُهُ مَدَرَةٌ؛ فأَما قولُهُم الحِجارَةُ والمِدارَةُ فعَلى الإِتْباعِ وَلَا يُتَكَلَّم بِهِ وحدَه مُكَسَّراً عَلَى فِعالَة، … (لسان العرب)
  • ترتيله: رتل: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشَّيْءِ. وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن التَّنْضِيدِ مُستوي النباتِ، وَقِيلَ المُفَلَّج، وَقِيلَ بَيْنَ أَسنانه فُروج لَا يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. والرَّتَلُ: بَيَاضُ الأَسنان وَكَثْرَةُ … (لسان العرب)
  • توديعهم: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • تولوا: تول: التُّوَلَة: الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْهَمْزِ، يُقَالُ: جَاءَنَا بتُولاته ودُولاته وَهِيَ الدَّوَاهِي. ابْنُ الأَعرابي: إِن فُلَانًا لَذُو تُولات إِذا كَانَ ذَا لُطْف وتَأَتٍّ حَتَّى كأَنه يَسْحَر صَاحِبَهُ. و … (لسان العرب)
  • حوتهن: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى … (لسان العرب)
  • سفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ