بِنَفْسِي هَـوَىً بِالظَّاعِنِيـنَ كَوانِسا
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الطويل
«بِنَفْسِي هَـوَىً بِالظَّاعِنِيـنَ كَوانِسا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِنَفْسِي هَـوَىً بِالظَّاعِنِيـنَ كَوانِسا — وَلَجْـنَ الخِبايا وَافْتَرَشْنَ الطَّنافِسا
شُمُوسُ خُدُورٍ لَوْ تَجَلَّيْنَ فِي الدُّجَى — لَكَشَّفْـنَ فِي إِسْفارِهِـنَّ الحَنادِسا
تَرَبَّيْنَ فِي أَمْـنٍ وَحُسْنِ رَفاهَـةٍ — فَما زِلْنَ غِيـداً فِي السُّرُورِ أَوانِسا
أَقُـولُ لِرَكْـبٍ مِنْ خَلِيطٍ تَحَمَّلُوا — وَأَصْبَحَ مِنْهُمْ مَعْهَـدُ الرَّسْمِ دارِسا
أَلَـمْ يَلْتَـفِتْ مِنْكُمْ بِحَيْـثُ تَلَبَّـثَتْ — عَلَى الأَرْضِ لَمْ يَتْرُكْ لَها البَيْنُ رايِسا
وَأَعْزَلَ يُـدْعَى فِي المَلاحَةِ رامِحـاً — إِذا مـا تَجَـلَّـى لِلْكُـمـاةِ وَقـايِسا
إِذا ما رَمَى شَخْصاً رَمَى غَيْرَ راحِمٍ — وَإِنْ هَـزَّ مِـنْـهُ قَـدَّهُ كـانَ داعِسا
يُحاكِي غَزالَ الرِّيمِ جِيـداً وَناظِـراً — وَيُـشْبِـهُ عُـودَ الخَيْـزُرانَـةِ مائِسا
طَرَقْتُ وَقَـدْ نامَ الغَيُـورُ خِبـاءَهُ — هُدُوًّا وَلَمْ أَخْشَ رَقِيبـاً وَحارِسا
فَعاطَيْتُهُ كأْساً دِهـاقاً مِنَ الطِّـلا — تَخـالُ أَخاها مَطْلَعَ الشَّمْسِ ناعِسا
وَجَرَّدْتُ مِنْ أَثْـوابِهِ دُمْيَـةً وَمـا — رأَيْـتُ لَهـا إِلاَّ القُلُـوبَ كَنائِسا
وَباتَ عَلَيْـهِ حَلْيُـهُ إِنْ ضَمَمْتُـهُ — يُذِيـعُ اصْطِخابـاً بَيْنَنـا وَوَساوِسا
فإِنْ شِئْتُ فِي لَهْوِي عَفَفْتُ وَإِنْ أَشا — ضَمَمْتُ حَشـاهُ وَانْتَزَعْتُ المَلابِسا
إِذا ما لَثَمْتُ الـوَرْدَ مِنْ وَجَناتِـهِ — رَنـا خَجَلاً بِاللَّحْظِ نَحْـوِي مُخالِسا
إِلَى أَنْ دَعا داعِي الفَلاحِ وَقَدْ رأَتْ — نَواظِرُنـا مِنْ مَطْلَـعِ الفَجْـرِ قابِسا
فَقَبَّلْتُـهُ وَالـدَّمْـعُ ثالِثُـنـا وَمـا — نَـرَى رابِعـاً فِينـا وَلَـمْ نَرَ خامِسا
فَأَصْبَحَ ذاكَ العَيْشُ قَدْ جَفَّ رَوْضُهُ — وَماءُ حِياضِ اللَّهْـوِ أَصْبَـحَ يابِسا
وَكَيْـفَ رَجائِي لِلشَّبـابِ وَإِنَّنِـي — أَرَى الشَّيْـبَ داءً لِلْبَـرِيَّـةِ ناجِسا
أَرانِي إِذا اسْتَسْقَيْتُ غَيْثاً مِنَ الرَّجا — وَجَدْتُ لَهُ مِنْ عارِضِ البَأْسِ حابِسا
وَإِنْ رَضِيَتْ نَفْسِي بِحُكْمٍ غَدا لَـهُ — زَمانِي عَلَى حُكْـمِ المَقادِيـرِ عاكِسا
وَلَـوْلا مَلِيكُ الأَزْدِ كَهْلانُ ما أَتَى — إِلَـيَّ زَمانِـي مُحْسِـنَ الفِعْـلِ يائِسا
فَتَىً نَهْنَهَ الأَحْـداثَ عَنِّي جَمِيعَها — فَـأَضْحَتْ مَغـانِيهـا قِفـاراً دَوارِسا
وَأَعْلَى مَحَلِّـي فِي مَقـامٍ تَخالُـهُ — لِـنَجْـمِ الثُّـرَيَّـا وَالسِّماكَيْـنِ لامِسا
وَبَشَّ لِيَ الدَّهْرُ الغَشَمْشَمُ باسِمـاً — بِسِـنِّ الرِّضا مِنْ بَعْـدِ ما كانَ عابِسا
هِـزَبْرٌ إِذا ما هَزَّ ثَعْلَـبَ رُمْحِهِ — تَصِيرُ لَهُ أُسْدُ العَرِيـنِ هَجارِسا
جَرِيءٌ عَلَى الأَعْداءِ فِي الرَّوْعِ لَمْ يَزَلْ — أَخا سَطَـواتٍ لِلْحُـرُوبِ مُمـارِسا
لَـهُ حِلْـمُ قَيْـسٍ فِي سَماحَـةِ حاتِـمٍ — وَسَطْوَةِ عَمْروٍ حِيـنَ يَلْقَى الفَوارِسا
تَظَـلُّ نَـوادِي الأَكْرَمِيـنَ جَمِيعُهـا — لِـدَرْسِ النَّدَى وَالفَضْلِ مِنْهُ مَدارِسا
سَحائِـبُ كَفَّيْـهِ أَلَثَّـتْ فـأَخْجَلَـتْ — بِواكِفِها وُطْـفَ السَّحـابِ الرَّواجِسا
فَلَيْـسَ لَـهُ فِي المَجْـدِ خَلْـقٌ مُبارِياً — وَلَيْـسَ لَـهُ فِي الصِّيتِ خَلْقٌ مُجانِسا
تأَرَّثَّ تاجَ المَجْـدِ عَنْ يَشْجُـبٍ وَمَنْ — رَقـا مَنْـزِلاً فِـي سَمْكِـهِ مُتَقاعِسا
[ أَيا مَنْ شَأَى مِنْ حُلَّةِ المَجْدِ وَالعُلا — بِمَيْدانِهِ صِيـدَ المُلُـوكِ الأَشاوِسا ]
أَتُلْبِسُنِي ثَوْبـاً مِنَ المَجْـدِ فاضِياً — وَتَسْلُبُنِـي إِيَّـاهُ إِنْ صِـرْتُ لابِسا
فَحاشاكَ بَـلْ حاشاكَ تَسْمَعُ واشِياً — يُحـاوِلُ كَـيْـداً لِلْمَـحـارِمِ دائِسا
وَكَمْ فِيكَ لِي مِنْ مُحْكَماتِ مَدائِحٍ — يَلِجْـنَ المَحانِي أَو يَـرِدْنَ المَجالِسا
عَرائِسُ أَبْكـارٌ يَظَـلُّ نَشِيـدُها — إِذا أُنْشِـدَتْ يُصْبِي الخِـرادَ العَرائِسا
تَرَى النَّظْمَ فِيهـا مُحْكَماً مُتَداخِلاً — فَصِيـحَ القَـوافِـي رايِقـاً مُتَجانِسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخبايا: : ن.خَبِيئَةٌ .
- الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ