أَمُوسِعَةً بِمُهْجَتِيَ الصُّدُوعا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أَمُوسِعَةً بِمُهْجَتِيَ الصُّدُوعا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمُوسِعَةً بِمُهْجَتِيَ الصُّدُوعا ... وَمُسْبِلَةً بِمُقْلَتِيَ الدُّمُوعا

رُوَيْدَكِ إِنَّما قَلْبِي لَسِيعٌ ... لِطَرْفِكِ فارْحَمِي القَلْبَ اللَّسِيعا

مَلَكْتِ عَلَيَّ مِنْ جَفْنِي هُجُوعِي ... إِلَى أَنْ صِرْتُ لا أَدْرِي الهُجُوعا

وَقَدْ ضَيَّعْتِ يَوْمَ البَيْنِ عَهْدِي ... وَما لِعُهُودِكُمْ كُنْتُ المُضِيعا

جَزِعْتُ مِنَ الفِراقِ وَلَيْسَ غَرْوٌ ... إِذا أَصْبَحْتُ فُرْقَتَهُمْ جَزُوعا

هَوَىً لَوْ ذاقَهُ طِفْلٌ رَضِيعٌ ... لَشَيَّبَ هَمُّهُ الطِّفْلَ الرَّضِيعا

فَيا للهِ رَبِّي مِنْ فَتاةٍ ... رَمَتْنِي فِي الهَوَى سَهْماً صَنِيعا

يُدَرِّعُها نُصُوعٌ فَهيَ تُزْرِي ... بِبَدْرِ التَّمِّ إِنْ سَفَرَتْ نُصُوعا

شَمُوعٌ غادَةٌ يا لَهْفَ قَلْبٍ ... تَعَلَّقَ تِلْكُمُ الخَوْدَ الشَّمُوعا

فَأَيْنَ وَأَيْنَ لِي عَنْها نُزُوعٌ ... يُعارِضُنِي فَأَعْتَرِضُ النُّزُوعا

فَإِنْ تَكُ تَسْتَطِيعُ الهَجْرَ مِنِّي ... فَها أَنا هَجْرَها لَنْ أَسْتَطِيعا

وَلَوْ فِي غَيْرِها أَسْرِي لأَضْحَى ... أَبُو العَرَبِ بنُ سُلطانٍ شَفِيعا

فَتَىً مَلأَ البِلادَ شُمُوسَ عَدْلٍ ... تُضِيءُ البَرَّ وَالبَحْرَ الوَسِيعا

وَقادَ إِلَى الأَعادِي كُلَّ جَمْعٍ ... كَثِيرِ النَّقْعِ يَلْتَهِمُ الجُمُوعا

يَظَلُّ إِلَى السَّماءِ لَهُ مُثِيراً ... عَجاجٌ يَمْنَعُ الشَّمْسَ الطُّلُوعا

فَتَحْسَبُ نَقْعَهُ مُزْناً رَكِيماً ... وَوَمْضَ سُيُوفِهِ بَرْقاً لَمُوعا

وَتَسْمَعُ مِنْ زَماجِرِهِ رُعُوداً ... يُصِمُّ دَوِيُّها فِيهِ السَّمِيعا

بِيَوْمٍ هَدَّمَتْ فِيهِ الصَّياصِي ... زَلازِلُهُ وَأَحْدَثْنَ الهُلُوعا

أَمُطْفِىءَ كُلِّ حَرْبٍ بَعْدَ حَرْبٍ ... بِضَرْبٍ فِيهِ تَنْتَهِكُ الدُّرُوعا

وَطَعْنٍ مِنْ قَنا الخَطِّيِّ يَبْقَى ... لَهُمْ بَيْنَ الضُّلُوعِ بِهِمْ ضُلُوعا

إِذا نَصَلَتْ سُيُوفُكَ فِي الأَعادِي ... ظَلَلْنَ بِهِمْ سُجُوداً أَوْ رُكُوعا

وَعاشَ بَنُوكَ فِي عِزٍّ وَحَلُّوا ... مَحَلاًّ فِي ذُرَا العَلْيا رَفِيعا

وَنالُوا كُلَّ مَكْرُمَةٍ وَطابُوا ... أُصُولاً مِثْلَما طابُوا فُرُوعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اللسيعا: سعا: ابْنُ سِيدَهْ: مَضَى سَعْوٌ مِنَ اللَّيْلِ وسِعْوٌ وسِعْواءُ وسُعْواءُ، مَمْدُودٌ، وسَعْوَةٌ وسِعْوَةٌ أَي قِطْعَةٌ. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: السِّعْواءُ مُذكَّر، وقال بَعْضُهُمْ: السِّعْوَاءُ فوقَ الساعَة مِنَ الليلِ، … (لسان العرب)
  • المضيعا: ضعا: الضَّعَةُ: شَجَرٌ بالبادِية، قِيلَ: هُوَ مِثلُ الثُّمامِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مثلُ الْكِمَامِ[[. قوله [وَفِي التَّهْذِيبِ مِثْلُ الْكِمَامِ] هكذا في الأصل، والذي في نسخة التهذيب التي بيدنا: مثل الثمام، بالثاء، فلعل … (لسان العرب)
  • ببدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)
  • بمقلتي: مقل: المُقْلَة: شَحْمة الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ السوادَ والبياضَ، وَقِيلَ: هِيَ سوادُها وبياضُها الَّذِي يَدُورُ كُلُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ الحَدَقة؛ عَنْ كَرَاعٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْعَيْنُ كلُّها، وإِنما سُمِّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ