أَجِبْ يـا رَبْعُ دَعْـوَةَ سائِلِيكا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الوافر

«أَجِبْ يـا رَبْعُ دَعْـوَةَ سائِلِيكا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجِبْ يـا رَبْعُ دَعْـوَةَ سائِلِيكا — وَأَخْبِرْنـا بِرِحْلَـةِ سـاكِنِيكا

تَحَمَّلَ قاطِنُوكَ وَصِرْتَ رَسْماً — دَرِيسـاً إِذْ تَحَمَّـلَ قـاطِنُوكا

وَغادَرَكَ الزَّمانُ وَأَنْتَ بـالٍ — كَما نَشَرَ المَصاحِفَ وَالصُّكُوكا

[ ... ] سُعاد — ذُيُـول شَبابِهـا وَالتِّيـه فِـيكا

[ ...] وَلَيْسَتْ — مُدَنَّسَـةَ الإِزارِ وَلا هَـلُوكا

[ ...] فِيها سَلْسَبِيلٌ — يَكُـونُ مِزاجُهـا مِسْـكاً مَدُوكا

[...] ماء الحَياءِ بِوَجْنَتَيْـها — يَصِيـرُ عَلَيْهِمـا بُـرْداً مَحُوكا

وَتَسْخُنُ فِي الشِّتاءِ وَفِي سِواهُ — لَدَيْهـا يَطْـرُدُ البَـرْدُ العَـكِيكا

غَزالٌ لَيْـسَ كالغِـزْلانِ كِـنْ غَـزالٌ يَفْـرِسُ الأَسَـدَ النَّهِيكا — وَشَمْسٌ لَوْ رأَتْها الشَّمْسُ يَوْماً

لَمـا اسْطاعَـتْ لِمَغْرِبِها دُلُوكا — وَلَوْ عَقَلَتْ مَحاسِنَها المَطايـا

لَخَـرَّتْ بِالحُـدُوجِ لَهـا بُرُوكا — فَدَعْ ( ذَا ) وَاسْلُكَنْ قَطْعَ المَوامِي

بِمِرْقـالٍ تُجِيـدُ بِـكَ السُّـلُوكا — وَيَمِّـمْ سابِـقَ الأَمْـلاكِ طُـرًّا

إِلَـى العَلْيـا أَبـا العَـرَبِ المَلِيكا — فَـتَىً حـازَ العُلا فَرْداً وَحِيـداً

فَلَسْـتَ تَـرَى لَـهُ فِيهـا شَرِيكا — تُشابِهُـهُ مُلُـوكُ الأَرْضِ خَلْقـاً

وَيَفْضُـلُ فِـي خَلائِقِـهِ المُـلُوكا — عَلَيْـهِ العِيـسُ حاسِـدَةُ المَذاكِي

كَمـا حَـسَـدَتْ عَمائِمُـهُ التَّرِيكا — إِذا قـابَلْتَـهُ قابَلْـتَ غَـوْثـاً

وَكَهْـلانَ بـنَ زَيْدٍ وَالعَـتِيكا — أَذُرْوَةَ يَعْـرُبِ المِفْضـالِ إِنِّي

لِـوَجْهِـكَ طائِـعٌ وَلِمَنْ يَلِيكا — عَلَى أَنِّي بِغَيْـرِ نَـداكَ لِلأَكْـ

ـلِ يَـوْماً لَنْ أَسُوغَ وَلَنْ أَلُوكا — أُرِيكَ الـوُدَّ مِنِّـي وَالقَـوافِي

شُـهُـودٌ بَـرَّةٌ فِيـمـا أُرِيكا — وَإِنَّ النُّطْـقَ جَوْهَـرُهُ دَلِيـلٌ

يُبِيـنُ لَـكَ الخُلاصَةَ وَالشُّكُوكا — تَصَـبُّ إِلَيْـكَ أَبْكـارُ المَعالِي

كَمـا كانَـتْ تَصَـبُّ إِلَى أَبِيكا — حَرَزْتَ طَرِيفَ مَجْدِكَ مُسْتَزِيداً

عَـلَى مـا كـانَ مِـنْ مُتَقَدِّمِيكا — فَلَيْسَ رَجاءُ راجِي عَبْـدِ شَمْسٍ

بِأَسْمَـنَ مِـنْ رَجاءٍ ( أَرْتَجِيكا ) ( — ) وقال يمدح مالك بن أبي العرب بن سلطان : [ من الكامل ]

يا مَنْ أَرَانـا بِالفِراقِ مَهالِكَا — لَمَّا غَدَوْنَ بِـهِ الحُدُوجُ دَوالِكَا

يا رِيمَ رامَةَ يا غَزالاً لَمْ تَكُنْ — مِنَّـا عُقُولٌ يَـوْمَ وَدَّعَ تارِكَا

هَذا فِراقُـكَ قَـدْ عَرَفْنا حالَهُ — فَمَتَى يَكُونُ لَنـا وُجُودُ لِقائِكَا

فانْزِعْ إِلَى تَوْدِيعِنا مِـنْ قَبْلِ مـا — أَنْ نَفْقِـدَ الأَرْواحَ خَـلْفَ رِكابِكَا

وَالْـقِ القِناعَ لَعَـلَّ سَرْحَ لِحاظِنا — يَرْعَى رِياضاً مِنْ رِياضِ جَمالِكَا

وَإِذا تَطاوَلَـتْ المَسافَةُ وَالنَّـوَى — ما بَيْـنَ دارِي فِي المَزارِ وَدارِكَا

فَاذْكُرْ مُخاطَبَتِي إِلَيْكَ وَما جَـرَى — مِنِّي وَمِنْـكَ بِهـا غَـداةَ وَداعِكَا

وَاسْأَلْ إِذا ما مَرَّتْ الرُّكْبانُ عَـنْ — حالِي فإِنِّـي سائِـلٌ عَـنْ حالِكَا

بِسِهـامِ أَعْـيُنِـكَ المِراضِ أَلِيَّـةٌ — وَبِـخَـدِّكَ الـوَرْدِيِّ أَو تُفَّاحِكَا

أَنَّ الحَـيـاةَ تَـلَـذُّ لِـي إِلاَّ إِذا — ما كُنْتَ أَنْتَ تَجُودُ لِي بِوِصالِكا

وَأَرَى صُدُودَكَ لِي سَعِيراً مِثْلَـما — أَنِّي أَرَى الفِرْدَوْسَ عِنْدِ رِضائِكَا

ماذَا يَضُرُّكَ لَـوْ وَصَلْـتَ مُتَيَّماً — يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي وِدادِكَ هالِكَا

صَبٌّ لأَدْيانِ الصَّبابَـةِ مُخْلِصٌ — أَضْحَى بِوَجْهِكَ فِي الهَوَى مُتَبارِكَا

[ أَمُحَدِّثِي حَدِّثْ وَكَـرِّرْ مُخْبِراً — عَـنْ أَرْسُـمٍ أَقْفَـرْنَ بَعْدَ أُولئِكا ]

[ وَاخْبِرْ عَنْ الغادِينَ يَوْمَ تَحَمَّلُوا — وَنَمَـوا بِأَصْلابِ المَطِـيِّ أَرائِكا ]

[ حَتَّى تَرَى صِيرانَهُمْ وَظِباءَهُمْ — بالحُسْـنِ فِي أُسْـدِ العَرِينِ فَواتِكا ]

[ وَلَكَمْ لَهُمْ مِنْ لَحْظِ ظَبْيٍ فاتِرٍ — أَضْحَى لأَدْمـاءِ الضَّراغِـمِ فاتِكا ]

[ وَمُغَرِّدٍ فَـوْقَ الغُصُونِ تَظُنُّهُ — حَبْـرٌ يُرَتِّـلُ فِي القِـراءَةِ ناسِكا ]

[ نَهَكَ الحَشا ( ) فَلَمْ يَـزَلْ — فِـي لَحْنِـهِ لِلقَلْـبِ مِنِّـي ناهِكا ]

[ ( ) صَبابَةً — وَجَوَىً يَصِيرُ لِسِـرِّ سِرِّي هاتِكا ]

وَسَواجِدٍ فِي المَجْهَلاتِ رَواكِعٍ — يَظْلَلْـنَ فِي جِـدِّ المَسِيـرِ رَواتِكَا

خُوصٍ طَواهُنَّ السُّرَى لَمَّا طَوَيْــ — ـنَ مِنَ الفِجاجِ صَحاصِحاً وَدَكادِكَا

لَمْ يَتَّجِهْنَ بِما حَمَلْنَ مِنَ الثَّنـا — إِلاَّ الفَـتَى الْمَلِـكَ المُتَـوَّجَ مالِكَا

مَلِكٌ تَفَرَّدَ بِالفَخارِ ( وَ ) لَمْ يَكُنْ — أَحَـدٌ لَـهُ فِي المَكْرُماتِ مُشارِكَا

[ وَتَسَنَّمَ المَجْدَ الأَثِيلَ وَقَدْ عَلا — مِنْـهُ سَنـامَ المُمْتَطَى وَالحارِكا ]

وَرَقا مَنازِلَ فِي المَفاخِرِ عَقَّبَتْ — شُهْـبَ المَنازِلِ نَثْـرَةً أَو سامِكَا

يَهْوَى بَناتِ المَكْرُمـاتِ وَغَيْرُهُ — يَهْـوَى بُثَيْنَـةَ وَالـرَّبابَ وَعاتِكَا

سَلَكَ الرَّشادَ إِلَى المَحامِدِ فاشْتَفَى — مِنْ حَيْـثُ كانَ إِلَى المَحامِدِ سالِكَا

وَمَتَى يَكُنْ لِلْحَمْدِ نِضْوٌ لَمْ يَكُـنْ — إِلاَّ بِـسـاحَـتِـهِ مُـقِيـماً بارِكَا

صانَ المَمالِكَ وَارْتَقَى فَعَلَى عَلَى — أَهْـلِ المَـمـالِـكِ عِـزَّةً وَمَمالِكَا

فَخْراً لِقَـوْمٍ فِي الأَنـامِ وَبَلْـدَةٍ — أَضْحَى لَهـا السُّلْطانُ مالِـكُ مالِكَا

بَعَثَ الجِيادَ إِلَى العِدَى وَأَقامَ فِي — أَرْضِ الـعُـداةِ وَقـائِعـاً وَمَعارِكَا

وَدَهاهُـمُ بِكَتائِـبٍ وَقْتُ الضُّحَى — أَضْحَى بِهـا فِي النَّقْـعِ أَسْوَدَ حالِكَا

حَتَّى احْتَشَتْ أَرْضُ البُغاةِ ضَراغِماً — وَصَوارِمـاً وَلَهاذِمـاً وَسَنابِكَا

بِكَتائِـبٍ فِيهـا أُسُـودٌ أُلْبِسَـتْ — يَـوْمَ الكِفـاحِ مَغافِـراً وَتَـرائِكَا

وَإِلَيْكَهُنَّ مِنَ القَرِيضِ قَوافِيـاً — مُتَجانِسـاتٍ لَـمْ يَكُـنَّ رَكائِكَا

هُنَّ العَرائِسُ قَدْ زُفِفْـنَ حَبائِباً — لَكَ نُزَّعـاً وَلِمـا سِـواكَ فَوارِكَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • سلسبيل: السَّلْسَبيلُ : الشّرابُ السّهلُ المرور في الحلق لعذوبته؛ ماءٌ سَلْسَبِيلٌ.-: الخمرُ.-: اسمُ عَيْنٍ في الجنّة، أو وصفٌ لكلّ عينٍ عَذْبَةٍ سريعةِ الجَرَيان عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاًج سَلاسِبُ وسَلاسِيبُ.
  • شبابها: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
  • عليهما: العِلِّيُّ : أعلى مكان وأعلى درجة إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّيْنَ.-: صاحب أعلى درجة ج عِلِّيُّونَ وعِلِّيِّيْنَ، ملحق بجمع المذكر السالم.

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ