أَلا هَـلْ أَقْـفَـرَ البـانُ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الهزج
«أَلا هَـلْ أَقْـفَـرَ البـانُ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا هَـلْ أَقْـفَـرَ البـانُ — مِـنْ الحَـيِّ الأُولي بانُوا
-وَهَـلْ مِنْ عَرْصَتَيْهِ خَـ — ـفَّ سُـكَّـانٌ وَقُــــطَّـانُ
طُـلُـولٌ لِلْقُـلُوبِ بِهـا — يَـهِيـجُ الوَجْـدَ عِرْفانُ
فَـكَـمْ غـازَلْنَنِي فِيهـا — زَمـانَ اللَّـهْـوِ غِزْلانُ
-وَكَمْ نَعِمَتْ لَنـا بِالـوَصْـ — ـلِ أَبْــــدانٌ وَأَبْــــدانُ
لَيالِـيَ لا تَشُـوبُ سُـرُو — رَنـا فِـي اللَّهْوِ أَحْزانُ
-وَإِذْ شَرْخُ الشَّبِيـبَةِ وَالـ — ـصِّبـا فِي العَيْـشِ فِتْيــانُ
وَرَوْضُ اللَّهْوِ أَخْضَرُ مُـو — رِقُ الـحـافـاتِ رَيَّانُ
وَإِذْ أَنا مِـنْ سُعادَ وَمِـنْ — وِصـالِ سُعـادَ جَذْلانُ
وَكَـمْ مِنْ لَيْـلَـةٍ بِتْنـا — وَلَـحْـظُ الـواشِ وَسْنانُ
-تُدِيـرُ عَلَـيَّ خَمْـراً نَشْـ — ـرُهـــا رَوْحٌ وَرَيْـحـــانُ
تُصَفِّقُهـا بِخَـمْـرٍ كُـو — بُـهـا ثَـغْـرٌ وَأَسْنـانُ
وَلَـيْـسَ لَنـا مَعـاً إِلاَّ — فُـنُـونُ اللَّـهْوِ نُـدْمانُ
-فَيَخْطِـرُ بَيْـنَ تِلْـكَ وَتِلْـ — ـكَ لِــي طَـرَبٌ وَرَيْعانُ
إِذا نَشَـدَتْ غِـناءً كـا — نَ فِـي الإِنْشـادِ أَلْحـانُ
-فَتاةٌ لَيْـسَ تَحْكِي غُـصْـ — ـنَهـا فِي اللِّيـنِ أَغْصانُ
وَلا يَحْكِـي إِلَـى إِنْسـا — نِهـا فِـي السِّحْرِ إِنْسانُ
تُجاذِبُ خَصْرَها فِي الأُزْ — رِ أَحْـقـافٌ وَكُـثْبانُ
وَيُهْـلِكُنِـي وَيُحْيِـينِي — لَـهـا وَصْلٌ وَهِجْرانُ
-يَنالُ بِهـا بَدِيـعَ الحُسْـ — ـنِ يـاقُـوتٌ وَمَـــرْجـانُ
غَـزالٌ بَيْـنَ أَحْشائِي — لَـهُ مَرْعَى وَأَوْطـانُ
وَبَـدْرٌ لا يُعـارِضُـهُ — إِذا مـا تَمَّ نُـقْـصانُ
تَـرَى بُسْتانَ بَهْجَتِهـا — بِـهِ لَـمْ يُحْـكَ بُسْتانُ
يَـرُوقُ فَتَطَّبِـي مِنْـهُ — أُولِـي الأَلْبابِ أَلْـوانُ
-بِــهِ طَـلْـعٌ وَوَرْدٌ ثُــ — ـمَّ تُـــفَّـــاحٌ وَرُمَّـــانُ
-وَقـائِلَـةٍ وَواكِـفُ دَمْـ — ـعِهـا فِـي الخَـدِّ هَتَّانُ
-إِلَى كَمْ تَرْتَمِي بِكَ فِي الـ — ـفَلا عَـوْجـاءُ مِــذْعــانُ
-وَكَـمْ يَمْضِي لِبَيْنِكَ وَالـ — ـنَّـوَى حِيـنٌ فَــأَحْيـــانُ
-فَقُلْـتُ لَهـا وَقَلْبِـي لِلْـ — ـجَوَى وَالــوَجْــدِ مَـيْـدانُ
دَعِينِـي إِنَّنِـي لِـوُرُو — دِ حَـوْضِ البِشْـرِ ظَمْآنُ
-فَإِنْ يَكُ مِنْ زَمانِي مَـسَّـــــنِي عُــسْـرٌ وَحِـرْمــانُ — فَآمالِي أَبُـو المَنْصُـو
رِ لِـي يُـسْرٌ وَإِمْـكانُ — فَهَلْ مِنْ بَعْدِ ذا أَمَـلٌ
بِـهِ يَسْـتَـنُّ إِنْسانُ — وَهَلْ مِثْلُ المُظَفَّرِ مِنْ
بَنِـي حَـوَّاءَ سُلْطانُ — -مَلِيكٌ مِنْ جَلالاتِ الـ
ـفَخـارِ عَـلَـيْـهِ تِيـجـانُ — مَنارُ عُلاهُ فِي عَلْيـا
هُ يَـدْنُـو عَنْهُ كَيْوانُ — -وَبَحْرُ نَداهُ يَغْرَقُ فِيـ
ـهِ سَـيْـحـانٌ وَجَـيْـحانُ — يَخِفُّ لِحِلْمِـهِ أَجْـلَى
وَكَحْـلانٌ وَثَهْـلانُ — يَصَبُّ إِلَى العَطاءِ كَما
يَصَبُّ لِمَـيَّ غَيْلانُ — تُطِلُّ عُفاتَـهُ مِنْ جُـو
دِهِ وَطْفـاءُ مِـدْجانُ — وَتَعْصِفُ صَرْصَرٌ مِنْهُ
عَلَى الباغِي وَحُسْبانُ — وَدُونَـكَ مِنْ فَتَىً أَوْلا
هُ دُرَّ اللَّفْـظِ سَحْبانُ — قَرِيضاً مـا أَتَى بِمِثـا
لِـهِ إِنْـسٌ وَلا جانُ — وَسَوْفَ يَرُوقُ لِلْواعِي
بِمَدْحِكَ مِنْـهُ دِيوانُ — أَقَمْتُ لَدَيْكَ فِي شَعْبـا
نَ حَتَّى انْبَتَّ شَعْبانُ — وَفِي رَمَضانَ آنٌ قَـدْ
مَضَى لِي بَعْـدَهُ آنُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
- سرو: (سَرُوَ) السِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَابٌ مُتَفَاوِتٌ جِدًّا، لَا تَكَادُ كَلِمَتَانِ مِنْهُ تَجْتَمِعَانِ فِي قِيَاسٍ وَاحِدٍ. فَالسَّرْوُ: سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ ؛ يُقَالُ سَرِيٌّ وَقَدْ سَرُوَ. وَالسّ …
- سكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
- شرخ: شرخ: الشَّرْخُ والسِّنْخُ: الأَصْلُ والعِرْقُ. وشَرْخ كُلِّ شيءٍ: حَرْفُهُ الناتئُ كَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِ. وشَرْخا الفُوق: حَرْفَاهُ المُشْرِفانِ اللَّذَانِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا الوَتر؛ ابْنُ شُمَيْلٍ: زَنَمَتا السَّهْمِ ش …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ