أَراكَ كَئِيبـاً أَراكَ أَراكَـا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الوافر

«أَراكَ كَئِيبـاً أَراكَ أَراكَـا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَراكَ كَئِيبـاً أَراكَ أَراكَـا — تَحِـنُّ لِبَرْقٍ الأَراكِ أَراكَا

وَتَبْغِي لِدائِـكَ مِنْ غَيْـرِهِ — دَواءً وَداؤُكَ مِـنْـهُ دَواكَا

فَسَقْمُكَ ذا لَو سَأَلْتَ المَسِيـ — ـحَ مِنْهُ شِفاءً لَما أَنْ شَفاكَا

[ وَما لَكَ مِنْهُ تَرُومُ الفِكاكا — إِذا أَنْتَ مِنْهُ عَدِمْتَ الفِكاكا ]

[ وَصِرْتَ بِهِ لَوْ أَرَدْتَ الحَرا — كَ فِي أَسْـرِهِ ما أَطَقْتَ الحَراكا ]

أَصَمَّكَ لِلْبَيْـنِ سَيْـرُ الفَـرِيــــ — ـقِ فـاسْتَكَّ سَمْعُكَ مِنْهُ اسْتِكاكَا

وَبَيْضـاءَ تَحْـسَبُهـا فِضَّـةً — قَـدْ انْسَبَكَـتْ بِالنُّضارِ انْسِباكَا

إِذا سَحَقَـتْ مِسْكَهـا بِالمَـدا — كِ كانَتْ مِنَ الطِّيبِ تَحْكِي المَداكَا

[ تَضَمَّنُ مِنْها فُضُولُ المُرُو — طِ كَشْحـاً هَضِيماً وَرِدْفـاً ضِنَاكا ]

لَقَـدْ نَصَبَتْ بِالبَها وَالجَمـا — لِ مِـنْها لِصَيْـدِ القُلُـوبِ شِباكَا

[ وَقَـدْ أَلْزَمَتْ حُبَّهـا مُهْجَتِي — فَكـانَ لِـزاماً وَكـانَ ارْتِباكا ]

[ أَغـارُ وَأَغْبِـطُ لَمَّـا جَرَى — عَلَى ناجِذَيْـها السِّواكُ السِّواكا ]

أَعَذْبَ اللَّمَى وَالجَنَى هَلْ تَرَى — جَنَى النَّحْـلِ أَعْذَبَ لِي أَمْ جَناكَا

[ وَتدْري بَيـاضُ ثَنايـاكَ لِي — أَأَهْـلَـكُ( لي ) أَمْ سَـوادُ لَـمـاكا ]

[ وَسَيْـفُ المَنِيَّـةِ أَقْتَـلُ أَمْ — صُدُودُكَ لِي فِي الهَوَى أَمْ نَواكا ]

فَمـاذا يَضُـرُّكَ بِـي لَـوْ رَضِيـ ـ — تَ لِـي مَـرَّةً أَنْ أُقَـبِّـلَ فاكَا

فَهَبْنِيَ قَبْـلَ الـرَّدَى قُبْلَـةً — جُعِلْـتُ فِـداكَ جُعِلْـتُ فِـداكَا

بِحُبِّـكَ لا العَيْـشُ عَيْـشـاً أَرَى — لَـدَيَّ وَلَيْـسَ الهَـلاكُ هَـلاكَا

[ فَمـا الخُلْـدُ عِنْـدِيَ إِلاَّ رِضاكا — وَما المَـوْتُ عِنْـدِيَ إِلاَّ جَفاكا ]

عَرَفْتُ الرَّدَى قَبْلَ ( وَقْتِ ) الرَّدَى — وَلَـمْ أَخْتَبِـرْ ذاكَ لَـوْلا هَواكَا

[ وَقَـدْ صِرْتُ أَشْـرَبُ مُسْتَحْسِياً — كُـؤُوسَ الغَـرامِ دِراكاً دِراكا ]

[ بَلِيـتُ بِحُبِّـكَ حَتَّـى غَـدَوْتُ — أُطـالِـبُ إِنْـجـازَ ذاكا بِذاكا ]

أَرَبْـعَ الأَحِـبَّـةِ بَـعْـدَ الفَـــرِيـ — ـقِ مـاذَا جَـرَى لَـكَ حَتَّى عَفاكَا

[ تَمَثَّلْتَ فِي القَلْـبِ لِي أَسْطُـراً — وَما طائِـلُ الدَّهْـرِ مِنْهُ مَحاكا ]

سَقاكَ حَيا المُـزْنِ مِنْ مَـرْبَـعٍ — هَتُـونٌ مُلِـثُّ الغَزالِـي سَقاكَا

[ وَعاضَكَ وَدْقُ النِّجا مِنْ أُولاكا — بـانُـوا لَعَلَّـكَ تَحْظَى أُولاكا ]

وَجـادَكَ بِالقَطْـرِ وَقْـتَ الأَصِيـ — ـلِ رِفْهـاً وَلَيْلَكَ حَـتَّى ضُحاكَا

إِذا مـا تَضـاحَـكَ مَرْكُومُـهُ — بِـلأْلأَةِ البَـرْقِ حِيـنَ تَبـاكَى

كــأَنَّ أَكُــفَّ عَـرارٍ بِـهِ — عَـشِيَّـةَ بِالـوَدْقِ رَوَّى رُبـاكَا

فَتىً فـاقَ أَمْلاكَ أَهْـلِ الزَّمـا — نِ فِي حـالَتَيْـهِ نَـدَىً أَو عِراكَا

يَقُـودُ إِلَى الوَفْدِ قَبْـلَ السُّـؤا — لِ كُـومَ المَناقِـي مَعـاً وَالرِّماكَا

لَـهُ دَرَجاتٌ يُبـاري السِّمـا — كَ حَيْـثُ السِّمـاكُ يُباري السِّماكَا

[ أَلَدُّ وَأَمْحَـكُ أَهْلِ المِحـا — كِ إِنْ أَظْهَرُوا فِي المِحاكِ المِحاكا ]

[ أَراهُ الإِلَـهُ شِراكَ العُـلا — فَـلا زالَ يَسْـلُـكُ ذاكَ الشِّراكا ]

أَذِرْوَةَ يَشْجُبَ حُزْتَ المَدَى — وَجـاوَزَ حَـدَّ المَعالِـي مَـداكَا

وَأَضْحَى لِما نِلْتَ مِنْ سُؤْدَدٍ — جَمِيعُ الـوَرَى لَحْـوَةً مِنْ عَصاكَا

[ فَـإِنَّ الإِلَـهَ لِتـاجِ العُلا — وَلِلْمَجْـدِ لَمَّـا اصْطَفاكَ اصْطَفاكا ]

[ فَما مِنْ مُسامٍ يُسامِيكَ أَوْ — مُعـالٍ يُعـالِـي عُـلاهُ عُـلاكا ]

وَكَمْ لَكَ مِنْ هِمَّةٍ قَـدْ سَمَتْ — وَقَـدْ عَقَّبَتْ فِـي العُلُوِّ السِّماكَا

لَقَـدْ فَضَّـلَ الإِنْـسَ رَبُّ الأَنـ — ـامِ فِي الخَلْقِ إِذْ أَنْتَ مِنْهُمْ بَراكَا

وَدُونَكَهـا مِنْ أَخِي فِطْنَـةٍ — تَـفَـطَّنَ فِي حَـوْكِها حِينَ حاكَا

[ تَرَقْرَقُ فِي النَّسْجِ تَقْوِيمُها — عَلَى غَيْرِ نِيـرِ الحِجا لَنْ يُحاكا ]

إِذا ما نَظَرْتَ بِعَيْـنِ الحِجا — فَلَـنْ تَـرَى مِنْها القَوافِي رِكاكَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …
  • الفري: (فَرَى) الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ عُظْمُ الْبَابِ قَطْعُ الشَّيْءِ، ثُمَّ يُفَرَّعُ مِنْهُ مَا يُقَارِبُهُ: مِنْ ذَلِكَ: فَرَيْتُ الشَّيْءَ أَفْرِيهِ فَرْيًا، وَذَلِكَ قَطْعُكَهُ لِإِصْلَاحِهِ. قَالَ ا …
  • الفكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا …
  • المسي: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ