صَرِّحْ مَقالَكَ في الأَحِبَّةِ وَانْشِدِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الكامل

«صَرِّحْ مَقالَكَ في الأَحِبَّةِ وَانْشِدِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَرِّحْ مَقالَكَ في الأَحِبَّةِ وَانْشِدِ ... وَأَعِدْ لَنا ذِكْرَ الخَلِيطِ وَجَدِّدِ

وَاغْزِلْ بِخَوْلَةَ وَالمُطَيْلِعِ جَهْرَةً ... لا بِالرَّبابِ وَلا بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ

وَاذْكُرْ مُخاطَبَتِي لَها يَوْمَ النَّوَى ... يَوْمَ انْثَنَتْ بِتَعَطُّفٍ وَتَوَدُّدِ

يَوْمَ الْتَقَيْنا لِلْوَداعِ وَقَدْ بَدَتْ ... مِنْها مَحاسِنُ خَدِّها المُتَوَرِّدِ

أَخَذَتْ بِعاتِقِ مَنْكِبِي وَتَمايَلَتْ ... بِقَوامِها المُتَهَزِّعِ المُتَأَوِّدِ

وَتَشَبَّثَتْ فَرَقاً بِأَعْطافِي وَقَدْ ... أَخَذَتْ أَنامِلُ كَفِّها بِمُهَنَّدِي

وَتَكادُ نارُ الوَجْدِ تَسْعَرُ بَيْنَنا ... مِنْ وَجْدِنا المُتَسَعِّرِ المُتَوَقِّدِ

يا حَبَّها يا حَبَّها إِذْ أَقْبَلَتْ ... فِي بُرْدِ رَيْعانِ الشَّبابِ الأَغْيَدِ

بَرَزَتْ لَنا مِنْ خِدْرِها فَكَأَنَّها ... شَمْسٌ تَجَلَّتْ فِي بُرُوجِ الأَسْعُدِ

دِعْصٌ وَغُصْنٌ تَحْتَ صُبْحٍ أَبْيَضٍ ... مِنْ تَحْتِ لَيْلٍ مُدْلَهِمٍّ أَسْوَدِ

خَوْدٌ إِذا قالَ الشَّبابُ لَها انْهَضِي ... قالَتْ رَوادِفُها اسْتَقِرِّي وَاقْعُدِي

غَيْداءُ يَغْشاها البَياضُ بِحُمْرَةٍ ... مِثْلُ اللُّجَيْنِ مُمَوَّهاً بِالعَسْجَدِ

وَلَها قَوامٌ إِنْ مَشَتْ يَهْتَزُّ فِي ... بُرْدِ الصِّبا مِثْلُ القَضِيبِ الأَمْلَدِ

تِلْكَ الَّتِي خالَفْتُ فِيها ناصِحِي ... وَعَصَيْتُ فِيها عاذِلِي وَمُفَنِّدِي

وَغَرائِبٍ يَحْتالُ فِيها خاطِرِي ... وَيُذِيعُها بَيْنَ المَحافِلِ مِذْوَدِي

أَهْدَيْتُهُنَّ بَضايِعاً مِنِّي إِلَى الـ ... زَّاكِي عَدِيٍّ تُبَّعِيِّ المَحْتِدِ

عالِي المَعالِي أَمْجَدٌ وَرِثَ العُلا ... عَنْ أَمْجَدٍ عَنْ أَمْجَدٍ عَنْ أَمْجَدِ

مَلِكٌ لَهُ شَرَفٌ عَلَتْ وَتَصَعَّدَتْ ... دَرَجاتُهُ مِنْ فَوْقِ نَجْمِ الفَرْقَدِ

قابَلْتُهُ فِي دَسْتِهِ فَكَأَنَّهُ ... قَمَرٌ مُنِيرٌ فِي النَّوادِي مُنْتَدِ

وَشَهِدْتُ هالَتَهُ وَقَدْ حَفَّتْ بِهِ الـ ... ـأَنْوارُ فِي إِجْلالِهِ فِي المَشْهَدِ

وَسَأَلْتُهُ فَسَأَلْتُ بَحْراً مُزْبِداً ... يَطْمِي عَلَى البَحْرِ الخِضَمِّ المُزْبِدِ

أُهْدِي إِلَيْكَ مِنَ الثَّناءِ بَضائِعاً ... أَبَداً مَدَى أَوْقاتِها لَمْ تَكْسَدِ

لَمْ يَطْمَئِنَّ القَلْبُ إِلاَّ أَنْ رَأَتْ ... عَيْناهُ غُرَّةَ وَجْهِكَ الطَّلْقِ النَّدِي

وَافَى جَنَابَكَ وَالزَّمانُ يَرُوعُهُ ... مِنْ صَرْفِهِ بِتَهَدُّدٍ وَتَوَعُّدِ

أَنْتَ الوَحِيدُ وَحِيدُ عَصْرِكَ فِي العُلا ... أَبَداً وَمِثْلُكَ فِي العُلا لَمْ يُوجَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخليط: خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّ … (لسان العرب)
  • المتوقد: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ … (لسان العرب)
  • انثنت: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
  • بالرباب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
  • بتعطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ