صَدَحَ الحَمامُ عَلَى الفُنُونِ وَناحَا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

«صَدَحَ الحَمامُ عَلَى الفُنُونِ وَناحَا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَدَحَ الحَمامُ عَلَى الفُنُونِ وَناحَا ... صُبْحاً وَرَجَّعَ صَوْتَهُ الصَّدَّاحَا

فَجَرَى عَلَى خَدَّيَّ واكِفُ أَدْمُعِي ... مُسْتَرْسِلاً مُتَواتِراً سَفَّاحَا

وَلَقَدْ كَتَمْتُ الحُبَّ حَتَّى إِنَّما ... أَفْشاهُ مُنْسَكِبُ الدُّمُوعِ فَباحَا

أَيَّامَ أَدْنُو مِنْ سُعادَ فَأَحْتَسِي ... مِنْ ثَغْرِها نُطَفَ النِّجا وَالرَّاحَا

وَأَضُمُّ مِنْها قَدَّها وَوِشاحَها ... حَتَّى أَصِيرَ عَلَى الوِشاحِ وِشاحَا

قَبَّلْتُ مِنْها ثَغْرَها وَكأَنَّنِي ... مِنْها أُقَبِّلُ لُؤْلُؤاً وَأَقاحا

وَطَعِمْتُ عَذْبَ مُجاجِها وَكأَنَّنِي ... مِنْ ثَغْرِها أَسْتَطْعِمُ التُّفَّاحَا

وَيَفُوحُ طِيباً ثَغْرُها بَعْدَ الكَرَى ... كالمِسْكِ زايَلَهُ الفِدامُ فَفاحَا

وَكأَنَّما لَمَّا نَزَعْتُ لِثامَها ... بَدْرُ التَّمامِ مِنَ الغَمامَةِ لاحَا

تَشْكُو خَلاخِلُها مَعاً وَإِزارُها ... ساقاً وَرِدْفاً كالكَثِيبِ رَداحَا

وَإِذا المِلاحُ صَحِبْنَها فِي مَجْمَعٍ ... ما كُنَّ هاتِيكَ المِلاحُ مِلاحَا

غَصْبُ النُّفُوسِ لَها مُباحٌ فِي الهَوَى ... وَلَهُنَّ مِنْها الوَصْلُ لَيْسَ مُباحَا

لا تَجْزَعَنْ لِحَوادِثِ الدُّنْيا وَلا ... تَكُ واغِلاً بِسُرُورِها مِفْراحَا

وَإِذا طَلَبْتَ مِنَ المُلُوكِ مَواهِباً ... لا تَطْلُبَنْ إِلاَّ المَلِيكَ فَلاحَا

خَيْرُ المُلُوكِ سِياسَةً وَأَجَلُّهُمْ ... قَدْراً وَأَكْثَرُهُمْ نَدىً وَسَماحَا

مَلِكٌ مَتَى ما تأْتِهِ لَمْ تَلْقَهُ ... إِلاَّ مَلِيكاً لِلنَّدَى مُرْتاحَا

وَيَؤُمُّ وَجْهَكَ كُلُّ خَيْرٍ مُسْرِعاً ... لَكَ إِنْ تَيَمَّمْ وَجْهَهُ الوَضَّاحَا

يَذَرُ الأُجاجَ المِلْحَ صَفْوُ خَلاقِهِ ... كالعَذْبِ وَالكَدِرَ المُشابَ قَراحَا

لِبِحارِ نائِلِهِ فَما مِنْ ساحِلٍ ... أَبَداً وَيُعْوِزُ مَوْجُها السَّبَّاحَا

لَوْ أَنَّ أَلْواحَ النَّبِيِّ جَرَتْ بِها ... نُوحٍ لأَغْرَقَ مَوْجُها الأَلْواحَا

مِدْرارُ راحَتِهِ مُطِلٌّ دائِمٌ ... يَغْشَى البِلادَ عَشِيَّةً وَصَباحَا

أَسَدٌ فَرائِسُهُ الأُسُودُ وَلَمْ تَكُنْ ... غاباتُهُ إِلاَّ قَناً وَصِفاحَا

وَإِلَيْكَهُنَّ مِنَ القَرِيضِ قَوافِياً ... مِنْ لَفْظِهِنَّ إِذا نُشِدْنَ فِصاحَا

مُسْتَسْهَلاتِ اللَّفْظِ لَيْسَ يَشُوبُها ... لَحْنٌ وَمِنْ سَقَمِ العُيُوبِ صِحاحَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التفاحا: فحا: الفَحَا والفِحَا، مَقْصُورٌ: أَبْزارُ القِدْر، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا، وَالْفَتْحُ أَكثر، وَفِي الْمُحْكَمِ: الْبِزْرُ، قَالَ: وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْيَابِسَ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ أَفْحَاء. وَفِي الْحَدِيثِ: … (لسان العرب)
  • الفدام: دأم: دَأَمَ الحائطَ عَلَيْهِ دَأَماً: دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الدَّأْمُ إِذا دَفَعْتَ حائِطاً فَدَأَمْتَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْءٍ فِي وَهْدَةٍ، تَقُولُ: دَأَمْتُهُ عَلَيْهِ. ودَأَمْتُ الْحَائِطَ أَي رَفَعْتُ … (لسان العرب)
  • الفنون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ … (لسان العرب)
  • النجا: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ … (لسان العرب)
  • الوشاح: وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ ا … (لسان العرب)
  • زايله: زيل: زِلْتُ الشيءَ مِنْ مَكَانِهِ أَزِيلُه زَيْلًا: لُغَةٌ فِي أَزَلْته؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ زِلْتُه زَيْلًا أَي أَزَلْته. وزِلْتُه زَيْلًا أَي مِزْتُه. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: زَالَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ