غاداكَ مِنْ دِيَمِ الحَيا ضَحْوِيُّها

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الكامل

«غاداكَ مِنْ دِيَمِ الحَيا ضَحْوِيُّها» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غاداكَ مِنْ دِيَمِ الحَيا ضَحْوِيُّها — مُتَساجِلاً فِي قَطْـرِهِ وَعَشِيُّها

وَسَقاكَ مُنْبَجِسُ الغَوادِي واكِفاً — هَطِلاً وَأَوْلاكَ المُلِـثَّ وَلِيُّها

( وَسَحائِبٍ تَسْقِيكَها ) مِنْ دِمْنَـةٍ — يَشْجِـي القُلُـوبَ دَنِيُّهـا وَقَصِيُّها

أَقْوَى مَعالِمَهـا وَعَفَّـى رَسْمَها — دِيَـمُ الغَوادِي قَطْرُها وَأَتِيُّها

أَوْلَيْتُهـا ماءَ الشُّؤونِ مُجَلْجِلاً — فَرَوَيْـنَ مِنْـهُ عِراصُها وَنُؤُيُّها

وَظَلَلْتُ أَنْعِيهـا وَأَنْدُبُ رَسْمَها — بِمَدامِعٍ يَشْجِـي القُلُوبَ نَعِيُّها

مَنْ لِي بِطاوِيَةِ الحَشا ( مِنْ ) بَعْدِما — سارَتْ ( تَجُوبُ ) بِها القِفارَ مَطِيُّها

فإِذا رَمَتْ يَوْمـاً بأَسْهُمِها فَـلا — مِنْ غَيْرِها يَرْجُو الشِّفاءَ رَمِيُّها

خَوْدٌ مُحَيَّاها حَكَـى شَمْسَ الضُّحَى — وَحَكَـى حَنـادِسَ لَيْـلِهـا لَيْلِيُّها

وَرْدِيَّـةُ الخَـدِّ المُـوَرَّدِ يَسْتَبِـي — بِالحُسْـنِ مِنْـهُ عُقُولَنـا وَرْدِيُّها

صِفْرُ الوِشاحِ حَوَى الجَمالَ دَقِيقُها — وَجَلِيـلُهـا وَضَعِيـفُهـا وَقَوِيُّها

كَمْ نِلْتُ مِنْها ما اشْتَهَتْ نَفْسِي وَكَمْ — لِي طابَ مِنْها فِي الوِصالِ شَهِيُّها

أَيَّـامَ لَـمْ تُمْطِرْ سَحائِبُ صَبْوَتِي — إِلاَّ انْـثَـنَى بِـوَلِيِّهـا وَسْمِيُّـها

وَرِياضُ لَهْوِي غَضَّةٌ مُخْضَرَّةٌ — مُـوفٍ عَـلَى شِتْوِيِّـها رَبْعِيُّها

وَشَبِيبَتِي عِنْـدَ الحِسـانِ شَفِيعَتِي — وَمَشارِبِـي لا يَسْتَحِيـلُ مَرِيُّها

فالآنَ قَـدْ ذَهَبَتْ وَوَلَّتْ وَانْقَضَتْ — مِنْها البَشاشَـةُ وَاضْمَحَـلَّ هَنِيُّها

ما لِي وَلِلأَحْـداثِ لَيْـسَ بِمُنْثَنٍ — عَنْ قَرْعِ سِنِّـي فَحْلُها وَخَصِيُّها

كُشِفَ الغِطاءُ عَنْ الغَبِيِّ فَلاحَ لِلـ — ـأَبْصارِ مِنْ تَحْـتِ الغِطـاءِ غَبِيُّها

وَحَوادِثُ الأَيَّـامِ ( لَيْسَ ) وَصِيُّها — مِنْهـا نَجـا قِـدْماً وَلَيْـسَ نَبِيُّها

لَـمْ يَحْتَصِ أَحْقـابَها فِرْعَوْنُها — أَبَـداً وَلَـمْ يَخْلُـدْ بِهِنَّ نَجِيُّها

تَمْضِي وَيَمْضِي عِنْدَ ذَاكَ غَوِيُّها — وَرَشِيـدُها وَسَعِيـدُها وَشَقِيُّـها

وَبَعِيـدَةِ الأَرْجـاءِ لا شَرْقِيُّها — تُـدْرَى نِهايَتُـهُ وَلا غَرْبِيُّها

يُهْدِي العَزِيفَ بِكُلِّ فَجٍّ مَجْهَلٍ — مِنْهـا إِلَـى إِنْسِيِّهـا جِنِّيُّـها

أَسْرِي بِها وَأَشِيمُ بَرْقَ مَخايِلٍ — يَهْمِي بِشُؤْبُوبِ النَّـوالِ حَبِيُّها

بَرْقٌ تَأَلَّقَ مِنْ عَرارٍ فَاغْتَنَتْ — مِنْـهُ العُفـاةُ فَقِيـرُها وَغَنِيُّها

ما فِـي مُبالَغَةِ العُـلا عَجَمِيُّها — يَـوْماً يُطاوِلُـهُ وَلا عَرَبِيُّها

وَكأَنَّ راحَتَـهُ غَمامَةُ صَيِّـبٍ — تَرَكَ السَّباسِبَ أَبْحُراً مَحْوِيُّها

وَإِذا النُّفُوسُ إِلَى المَطامِعِ قادَها — طَبْعٌ مِنَ الشَّهَواتِ فَهـوَ أَبِيُّها

وَإِلَيْـكَ مُحْكَمَةً تَبِيـتُ نَجِيَّـةً — لِفَتىً يَبِيـتُ اللَّيْـلَ وَهوَ نَجِيُّها

يَنْحُو بِها جِهَـةَ الحِجا نَحْوِيُّها — وَيُفِيـدُ سامِـعَ لَفْظِهـا لُغَوِيُّها

لَـمْ يُهْـدِها غَيْلانُها لِبِلالِـهِ — أَبَـداً لَـمْ يَسْبِـقْ بِهـا أُمَوِيُّها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • الملث: ملث: المَلْثُ: أَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ عِدَةً لَا يُرِيدُ أَن يَفِيَ بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: مَلَثَه يَمْلُثه مَلْثاً: وَعَدَهُ عِدَةً كأَنه يَرُدُّهُ عَنْهَا، وَلَيْسَ يَنوي لَهُ وَفَاءً. ومَلَثَهُ بِكَلَامٍ: طَيَّبَ بِه …
  • بمدامع: جمع مَدْمَع. [د م ع]. "فَاضَتْ مَدَامِعُهُ" : مَسِيلُ الدَّمْعِ فِي العَيْنِ أَوْ مُجْتَمَعُهُ.
  • دنيها: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ