بَكَى وَناحَ غَراماً فِي الهَوَى ناحَا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: البسيط

«بَكَى وَناحَ غَراماً فِي الهَوَى ناحَا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَكَى وَناحَ غَراماً فِي الهَوَى ناحَا ... وَباحَ بِالْحُبِّ عَنْ أَحْبابِهِ باحَا

وَصَارَ لِلأَوْرَقِ الصَّدَّاحِ مُصْطَحِباً ... لَمَّا رَأَى الأَوْرَقَ الصَّدَّاحَ صَدَّاحَا

لا لَوْمَ فِي نَوْحِهِ إِنْ ناحَ مِنْ وَلَهٍ ... وَلَوْ أَقامَ مِنَ الأَنْواحِ أَنْواحَا

وَلَيْسَ إِنْ خالَفَ النُّصَّاحَ مِنْ عَجَبٍ ... فَالصَّبُّ لَيْسَ يَرَى النُّصَّاحَ نُصَّاحَا

كَمْ بِالعُذَيْبِ غَدَتْ رُوحٌ مُعَذَّبَةً ... وَكَمْ غَدا مَدْمَعٌ بِالسَّفْحِ سَفَّاحَا

وَفِي الظَّعائِنِ غادٍ بِالفُؤادِ غَدا ... وَرَائِحٌ بَعْدَهُ بِالرُّوحِ قَدْ رَاحَا

مِنِّي وَمِنْهُمْ غَداةَ البَيْنِ إِذْ بَكَرُوا ... كَمْ عَذَّبَ البَيْنُ أَرْواحاً وَأَرْواحَا

كأنَّ أَحْداجَهُمْ فِي سَيْرِها سُفُنٌ ... فِي اليَمِّ أَتْبَعَها المَلاَّحُ مَلاَّحا

-مُذْ حُجِّبَتْ دُونَنا الأَشْباحُ نَحْنُ نَرَى الـ ... ـأشْباحَ فِي مُهَجِ الأَشْباحِ أَشْباحا

[ يا قاتِلِي لَيْسَ بِالإِصْلاحِ قَتْلُكَ لِي ... وَاسْتَبْقِنِي تَلْقَ عِنْدَ اللهِ إِصْلاحا ]

وَفَعْمَةِ السَّاقِ تُبْدِي مِنْ مَحاسِنِها ... مِنْ ( قَبْلِ ) تأْوِيبَةِ الإِصْباحِ إِصْباحَا

تُرِيكَ إِنْ سَفَرَتْ عَنْ وَجْهِها قَمَراً ... يُضِيءُ كَالقَمَرِ الوَضَّاحِ وَضَّاحَا

طَالَبْتُها صِلَةَ الإِنْجاحِ مِنْ أَرَبِي ... فَنِلْتُ مِنْ مَطْلَبِ الإِنْجاحِ إِنْجاحَا

فِي لَيْلَةٍ لا رَقِيباً أَتَّقِيهِ وَلا ... كَلْباً يُوَقّـِظُ أَهْلَ الدُّورِ نَبَّاحَا

فَبِتُّ أَقْطِفُ مِنْ أَثْمارِ بَهْجَتِها ... كَالوَرْدِ وَرْداً وَكَالتُّفَّاحِ تُفَّاحَا

وَأَحْتَسِي مِنْ تَقاضِي الوَصْلِ مِنْ يَدِها ... وَمِنْ مُجاجَةِ فِيها الرَّاحَ وَالرَّاحَا

[ وَكانَ لِي وَجْهُها مِنْ نُورِ جَوْهَرِهِ ... فِي حِنْدِسِ اللَّيْلِ كالمِصْباحِ مِصْباحا ]

حَتَّى إِذا ما بَدا وَجْهُ الصَّباحِ لَنا ... وَانْشَقَّ ثَوْبُ الدُّجَى وَالدِّيكُ قَدْ صاحَا

قَبَّلْتُ مَبْسِمَها عِنْدَ الوَداعِ فَفا ... حَ الثَّغْرُ نَشْراً كَنَشْرِ المِسْكِ إِذْ فاحَا

وَلَمْ يَزَلْ مَدْمَعِي وَجْداً وَمَدْمَعُها ... بِالدَّمْعِ وَالدَّمْعِ نَضَّاحاً وَنَضَّاحَا

وَصِرْتُ مِنْ فَرَحٍ مِنْ بَعْدُ فِي تَرَحٍ ... وَالدَّهرُ يَعْقُبُ بِالأَفْراحِ أَتْراحَا

[ لا تَبْقَ بِالشَّرِّ مَجْزُوعاً إِذا عَبِثَتْ ... بِكَ الخُطُوبُ وَلا بِالخَيْرِ مِفْراحا ]

[ وَإِنْ عَرَتْكَ مِنَ الأَحْداثِ طارِقَةٌ ... فَاصْبِرْ فَلِلْفَوْزِ تَلْقَ الصَّبْرَ مِفْتاحا ]

لا تَحْسَب الرِّبْحَ مالاً إِذْ تُجَمِّعُهُ ... فالحَمْدُ أَذْخَرُ ما حاوَلْتَ إِرْباحَا

وَلا يَغُرَّكَ فِي نَهْجِ الرَّدَى طَمَعٌ ... فَرُبَّما طَمَعٍ قَدْ كانَ ذَبَّاحاَْرِ مُعْتَ

وَاصْرِفْ إِلَى اللهِ كُلَّ الأَمْرِ مُعْتَصِماً ... وَلا تَبِتْ فِي بِحارِ الهَمِّ سَبَّاحا

وَإِنْ تَضايَقْتَ مِنْ عُسْرٍ وَمَتْرَبَةٍ ... وَابْتَزَّ مالَكَ صَرْفُ الدَّهْرِ وَاجْتاحَا

فاقْصِدْ فَلاحاً رَبِيبَ المَكْرُماتِ لِكَيْ ... تَنالَ مِنْ مَنْهَجِ الإِفْلاحِ إِفْلاحَا

خَلِيفَةُ المَجْدِ جَحْجاحٌ تَأَرَّثَ ما ... يَحْوِي مِنَ المَجْدِ جَحْجاحاً فَجَحْجاحَا

بَحْرٌ يَصِيرُ بِهِ بَحْرُ الفُــــراتِ وَبَحْـ ... ـرُ النِّيلِ فِي القابِ ضَحْضاحاً وَضَحْضاحَا

يَمْتاحُ بِالْجُودِ للمُمْتاحِ كُلَّ ثَنا ... فَلَنْ يَزالَ مِنَ المُمْتاحِ مُمْتاحَا

السَّالِبُ المانِحُ الأَعْمارَ فِي رَهَجِ الـ ... ـهَيْجا فَلا زالَ سَلاَّباً وَمَنَّاحَا

وَالصَّافِحُ السَّاجِحُ المَشْهُورُ كَمْ بَطَلٍ ... فِي الحَرْبِ أَعْتَقَهُ صَفْحاً وَإِسْجاحَا

يَظَلُّ عارِضُهُ الدَّلاَّحُ مُنْبَعِقاً ... بِالتِّبْرِ كالعارِضِ الدَّلاَّحِ دَلاَّحَا

[ لَيْثٌ يَصِيرُ لَهُ اللَّيْثُ الهَمُوسُ إِذا ... أَحَسَّهُ ثَعْلَباً فِي البِيدِ صَيَّاحا ]

قَدْ تَحْسُدُ الخَيْلُ خَيْلاً حِينَ يَرْكَبُها ... بَيْنَ الفَوارِسِ وَالصُّفَّاحُ صُفَّاحَا

[ تَنْمِيهِ فِي المَجْدِ أَجْدادٌ إِذا ذُكِرُوا ... أَحْسابُهُمْ تُوضِحُ الآفاقَ إِيضاحا ]

[ مُظَفَّرٌ وَسُلَيْمانٌ وَقَبْلَهُما ... كَهْلانُ أَشْرَفُ فَخْراً فِي العُلا لاحا ]

يا أَيُّها المَلِكُ القَرْمُ الهُمامُ وَمَن ... يُضْحِي وَيُمْسِي لِكَسْبِ الحَمْدِ مُرْتاحَا

لَمَّا فَتَحْتَ عُماناً ذَلَّ شامِسُها ... وَكُنْتَ فِيها بِفَتْحِ العَدْلِ فَتَّاحَا

[ ما كُنْتَ أَمْهَرْتَها عِنْدَ النِّكاحِ لَها ... إِلاَّ صِفاحاً وَفُرْساناً وَأَرْماحا ]

أَمَدَّكَ اللهُ مُلْكاً لا نَفادَ لَهُ ... وَقَرْنَ عِزٍّ لِهامِ النَّجْمِ نَطَّاحَا

[ وَصِرْتَ أَعْلَى مُلُوكِ الأَرْضِ مُقْتَعَداً ... فِي رُتْبَةٍ أَرْدَحَتْ فِي المَجْدِ إِرْداحا ]

إِنِّي وَإِيَّاكَ صِرْنا فِي مَذاهِبِنا ... بِالسَّعْيِ وَالسَّعْيِ كَدَّاحاً وَكَدَّاحَا

فَأَنْتَ لا زِلْتَ بِالمَعْرُوفِ تُكْرِمُنِي ... وَها أَنا لَمْ أَزَلْ بِالمَدْحِ مَدَّاحَا

[ كُنْ لِي وَلِيًّا وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ غِنَىً ... يُسْراً يَكُنْ لَكَ فِي المَجْدِ الطِّرِمَّاحا ]

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصداح: صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وَهُوَ صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ أَو غَيْرِهِ. والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ. وصَدَحَ الطائرُ و … (لسان العرب)
  • النصاح: نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ. وَكُلُّ شيءٍ خَلَصَ، فَقَدْ نَصَحَ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بماءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ … (لسان العرب)
  • باحا: أحا:[[. قوله [أحَا إلخ] هكذا في الأَصل بالحاء، وعبارة القاموس وشرحه: أجي أجي كذا في النسخ بالجيم وهو غلط، والصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري، وهو دعاء للنعجة، يائي، والذي في اللسان: أَحُو أَحُو كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْكَبْشِ … (لسان العرب)
  • بالسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • بالعذيب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)
  • بالفؤاد: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان … (لسان العرب)
  • بكروا: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ