سَلِ العرصات والبانا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الوافر

«سَلِ العرصات والبانا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 76 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلْ العَرَصاتِ وَالبانَـا — عَـنْ الظَّبْيِ الَّـذِي بانَا

وَقُلْ هَلْ جاوَزَ الأَحْبـا — بُ فِـي الرُّكْبانِ رُكْبانَا

وَهَلْ حَمَلُوا مِنَ الكُثْبا — نِ كـالكُثْبـانِ كُثْبـانا

وَهَلْ قاضَتْهُمُ الرَّحَـلا — تُ بِالحَـوْذانِ حَـوْذانَا

لَقَدْ تَرَكُوا القُلُوبَ لَهُـمْ — وَلِلأَوْطـانِ أَوْطــانَا

رُبُوعٌ كَـمْ بِهـا جَـرَّرْ — تُ أَذْيـالاً وَأَرْدانَـا

وَصِدْتُ جآذِراً مِنْ سِـرْ — بِ سـاكِنِها وَغِزْلانَا

-وَكَمْ عانَقْتُ فِيهـا البِيـ — ـضَ أَزْمـــاناً فَأَزْمانا

-وَباعِثَـةٍ جُيُـوشَ الحُـ — ـبِّ أَلْحـاظاً وَأَجْفــانـَا

تُقاضِينِي بِصَفْوِ الـوُ — دِّ إِعْـراضاً وَهِجْرانَا

-فَقَلْبِي لا يَـزالُ لِخَصْـ — ـرِهـا الظَّمْــآنِ ظَمْآنَا

تَهُزُّ إِذا مَشَتْ غُصْناً — بِمـاءِ الحُـسْنِ رَيَّانَا

-وَتَجْلُو حِينَ تَبْسِمُ مِثْـ — ـلَ سِمْطِ الـدُّرِّ أَسْنانَا

وَوَجْهاً كُلَّما صَدَّتْ — بِـهِ فِـي حُسْنِهِ زانَا

-كَـمِـثْـلِ البَـدْرِ إِلاَّ أَنْـ — ـنَهـا لَـمْ تَخْـشَ نُقْصانَا

يَـظَـلُّ إِزارُها مِـنْ رِدْ — فِـهـا المَـلآنِ مَلآنَا

تَرَى مِنْ حُسْنِها المَوْصُو — فِ كالبُسْتـانِ بُسْتانا

تَضاحَـكَ شَخْصُها وَرْداً — وَتُفَّاحاً وَرُمَّانا

-عَجِبْتُ لِكَوْنِهـا فِي خُلْـ — ـقِهـا رَشَـأً وَسِـرْحـانا

وَفِـي الوَقَـداتِ كانُوناً — وَفِـي الشَّتَـواتِ نَيْسانا

-تُرِينِـي بِالرِّضـا وَالسُّخْـ — ـطِ جَـنَّــــاتٍ وَنِـيـرانَا

وَتُبْدِي لِـي مِـنَ الإِدْلا — لِ طـاعـاتٍ وَعِصْيانَا

أَقُولُ لَهـا صِلِي صَبًّا — جَـرِيـحَ القَلْـبِ أَسْيانا

-تَضاعَفَ جِسْمُهُ فِي الوَجْـ — ـدِ أَحْـزانـــاً فـأَحْزانا

صِلِينِي مِنْـكِ نـافِلَـةً — تَـكُـنْ للـهِ قُـرْبـانا

-لَعَلَّكِ فِـي الرِّضَا تُحْيِيـ — ـنَ بِـالأَبْـــدانِ أَبْـدانا

إِلَى الرَّحْمنِ ما بِي مِـنْ — غَـرامٍ جَـلَّ رَحْـمـانا

جُيُوشُ الحُبِّ هَدَّتْ مِـنْ — حُـصُونِ الصَّبْـرِ أَرْكانا

-وَلِـي قَلْـبٌ غَـدا لِلأَبْـ — ـرَقِ الـحَـنَّـانِ حَـنَّـانا

إِذا عـاهَـدْتُـهُ يَسْلُـو — حَـبِـيـباً ظـالِمـاً خَانا

فَمَهْلاً لائِمِي ما لِي — أَرَى غَيْـرَ الهَوَى شَانا

فَما أَنا فِي الهَوَى بِـدْعٌ — أَتَـى فِـي حُبِّـهِ الآنا

أَلَمْ تَسْمَعْ بِما قَدْ كا — نَ مِنْ قَيْـسٍ وَغَيْلانا

وَما قَدْ نُصَّ فِي الأَخْبـا — رِ عَنْ عَمْروِ بنِ عَجْلانا

وَكَيْفَ وَكَيْفَ أَسْلُو سـا — حِـرَ اللَّحَظـاتِ فَتَّـانا

أَغَـنَّ مُهَفْهَفاً قَـدْ صـا — رَ سِـرِّي فِـيـهِ إِعْلانا

ظَلُـوماً قَـدْ سَبانِي نـا — ئِمـاً ظُـلْمـاً وَيَقْظانا

-يُرِينِي عَقْـرَباً مِنْ لَيْـ — ـلِـهِ الـدَّاجِـي وَثُعْبانا

حَبِيبٌ حُسْنُـهُ يَـزْدا — دُ مُـكْتَـسِياً وَعُرْيانا

-أَلا يـا طالِباً فِـي سَعْـ — ـيِـهِ يُـسْـــراً وَإِمْـكانَا

سَلْ السُّلْطانَ مُحْيِي الجُو — دَ يَعْـرُبَ نَجْلَ سُلْطانَا

مَلِيـكٌ لا تَقِـسْ شَرَفـاً — بِـهِ سَيْفـاً وَعَـزَّانَا

يُعِيـرُ الفَخْرَ مَفْـرِقُ رأْ — سِـهِ بِيضـاً وَتِيجانَا

-وَيُنْسِي ذِكْـرُهُ الفَتْـحَ بـ — ـنَ خـاقـانٍ وَخــاقــانـَا

تَرَى فِي السِّلْمِ وَالهَيْجا — ءِ مِطْعاماً وَمِطْعانا

-يَظَـلُّ نَـوالُـهُ يَنْصَـ — ـبُّ كالهَتَّـانِ هَتَّانـا

-لَـهُ بأْسٌ يُزَلْزِلُ أَهْـ — ـلَ كَحْـلانٍ وَكَحْلانَا

إِذا ذُكِرَتْ سَكِينَتُـهُ — فَـما ثَهْلانُ ثَهْلانا

إِذا ذُكِـرَتْ سِياسَتُـهُ — فَـما عُثْمانُ عُثْمانَا

وَلا قابُوسُ قابُوساً — وَلا حَسَّانُ حَسَّانَا

لِسابِقِ مَجْدِهِ أَضْحَى — فَسِيحُ الدَّهْرِ مَيْدانا

كـأَنَّ بِكَـفِّـهِ لِلْجُـو — دِ سَيْحاناً وَجَيْحانَا

وَلَو جَدْواهُ غَيْثٌ كـا — نَ كالطُّوفانِ طُوفانَا

وَلَكِـنْ سُحبُ كَفَّيْـهِ — هَمَـتْ وَرِقاً وَعِقْيانَا

لَقَـدْ فَضَلَتْ بِـهِ نَخَلٌ — عِـراقـاً بَـلْ خُـراسانَا

وَجاوَزَ فَضْلُها فِي شـأْ — وِهِ حَـلَـبـاً وَنَـجْـرانَا

-فَلا المُمْتاحُ يَجْنِي مِـنْـ — ـهُ فِي الحِـرْمانِ حِرْمانا

وَلا مَنْ يَطْلُبُ الأَرْبـا — حَ يَـلْـقَى مِنْـهُ خُسْرانا

-تَهُـبُّ رِياحُـهُ لِلْخَصْـ — ـمِ عـاصِفَـةً وَحُـسْبانا

وَلِلْعافِـي صَباً تُزْجِـي — لَـهُ وَطْـفـاءَ مِـدْجانا

وَكَمْ فِي المَحْلِ أَطْعَمَ مِنْ — هِجـانِ العِيـسِ ضِيفانا

-وَمِـنْ أَعْـدائِهِ يَـوْمَ الـ — ـوَغَـى خُمْـعاً وَذُوبـانـا

-أَلا يا مَنْ لَنـا قَـدْ أَتْـ — ـبَعَ الإِحْسـانَ إِحْـســانَـا

وَمَنْ هوَ بِالنَّدَى فِي مُـ — دَّةِ الأَحْـيـانِ أَحْـيانَا

لِتَهْنأَ يا ابْنَ سُلْطانٍ — لَقَـدْ أَشْبَـهْتَ سُلْطانا

وَقَـدْ شَيَّدْتَ بَيْتاً يَـرْ — كَـبُ الجَـوْزاءَ بُنْيانا

-فَضَلْتَ وَمـا يُشَيِّدُ رَ ـبُّ غُـمْـــدانٍ لِغُمْدانا — فَـإِنَّ اللهَ قَـدْ أَعْطـا

كَ ما لَمْ يُعْطِ قَحْطانا — وَقَدْ صارَتْ لَكَ الأَفْـلا

كُ أَنْصاراً وَأَعْـوانا — وَمُلْكُـكَ لِلبَرايـا لَـمْ

يَـزَلْ أَمْنـاً وَإِيمانا — -وَعَدْلُكَ قَدْ وَرِثْتَ بِهِ ابْـ

ـنَ داودٍ سُـلَــيْمـانــا — -وَقَدْ أَضْحَى لأَهْلِ الدَّهْـ

ـرِ آيـاتٍ وَبُـرْهــانا — -لَقَـدْ أُعْطِيتَ فِي مُلْكِ الـ

ـعِبــادِ الأَمْـــرَ وَالشَّانَا — وَأَصْبَحَ مَجْـدُكَ العالِي

عَـلَى كَيْـوانِ كيوانَا — وَعِزُّكَ لَمْ يَزَلْ فِينـا

عَلَى الشَّيْطانِ شَيْطانا — -كأَنَّكَ فِي الهُدَى ما بَيْـ

ـنَنــا مُوسَى بنُ عِمْرانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الكثبا: ثبا: الثُّبَةُ: العُصْبَة مِنَ الفُرسان، وَالْجَمْعُ ثُبَاتٌ وثُبُونَ وثِبُونَ، عَلَى حَدِّ مَا يَطْرُدُ فِي هَذَا النَّوْعِ، وَتَصْغِيرُهَا ثُبَيَّة. والثُّبَةُ والأُثْبِيَّة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وأَصلها ثُبَيٌ، …
  • بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
  • جاوز: جَاوَزَ يُجَاوِزُ مُجَاوَزَةً وَجوَازا :- الشيءَ أو المكان: تَعدّاه؛ لا يُجاوِز إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ / جاوز الطريق.- عن الخطأ والذنب: لم يؤاخِذْ بهِ.
  • جرر: جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ: فقلتُ لِصا …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ