أَرَسْماً تَرَى أَمْ ذاكَ رَجْعُ وِشامِ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أَرَسْماً تَرَى أَمْ ذاكَ رَجْعُ وِشامِ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرَسْماً تَرَى أَمْ ذاكَ رَجْعُ وِشامِ ... تَرَى أَمْ وُحِيًّا فِي مُتُونِ سِلامِ

عَفا غَيْرَ سُفْعٍ كالحَمائِمِ رُكَّدٍ ... وَأَشْعَثَ مَشْجُوجِ الذُّرَى وَرِجامِ

بِنَفْسِيَ مَنْ أَوْحَتْ لَنا بِوَداعِها ... وَأَدْمُعُها فَوْقَ الخُدُودِ هَوامِ

غَداةَ تَجَلَّتْ فِي البُرُودِ وَأَقْبَلَتْ ... كَشَمْسِ نَهارٍ أَو كَبَدْرِ تَمامِ

وَقَدْ بَلَّ فَيْضُ الدَّمْعِ حُمْرَةَ خَدِّها ... كَما بَلَّ زَهْرَ الوَرْدِ طَشُّ رِهامِ

تُحاوِلُ تَوْدِيعِي وَتَخْشَى مُراقِباً ... يُدافِعُ عَنْها بِالقَنا وَيُحامِي

فَتِلْكَ الَّتِي قَدْ هِمْتُ فِيها صَبابَةً ... وَلَمْ أَلْتَفِتْ فِي حُبِّها لِمَلامِ

وَقَدْ حازَها البَيْنُ المُفَرِّقُ بَيْنَنا ... فَبانَتْ وَلَمْ تَبْعَثْ بِطَيْفِ لِمامِ

حَوَتْها النَّوَى حَتَّى عَلَى طائِلِ النَّوَى ... لَبِسْتُ بُرُوداً مِنْ ضَنىً وَسَقامِ

بَعَثْنا إِلَيْها بِالسَّلامِ فأَمْسَكَتْ ... وَما سَمَحَتْ مِنْها بِرَدِّ سَلامِ

فَيا عَجَباً مِنِّي لَها كَيْفَ أَصْبَحَتْ ... تُحَرِّمُ شَيْئاً وَهوَ غَيْرُ حَرامِ

جَرَى الحُبُّ مِنْها فِي جَمِيعِ مَفاصِلِي ... وَلَحْمِي جَمِيعاً بَلْ دَمِي وَعِظامِي

أَغارُ إِذا ما صافَحَتْ كَشْرَ ثَغْرِها ... بِخُوطِ أَراكٍ أَو بِخُوطِ بَشامِ

تُحاكِي قَضِيبَ الخَيْزُرانِ تَهَزُّعاً ... إِذا ما تَثَنَّتْ فِي الخُطى بِقَوامِ

وَعَوْجاءَ حَرْفٍ قَدْ قَطَعْتُ بِذَرْعِها ... مَسافاتِ بِيدٍ فِي السُّرَى وَمَوامِ

طَواها السُّرَى حَتَّى انْطَوَتْ وَتَآكَلَتْ ... مَناسِمُها مِنْها فَهُنَّ دَوامِ

نَشِيمُ بُرُوقاً مِنْ أَبِي الطِّيبِ غَيْثُها ... لِشائِمِهِ فِي الجَوِّ غَيْرُ مُشامِ

بُرُوقَ مُلِثٍّ مُشْرِفِ المُزْنِ وَاكِفٍ ... هَمَى مِنْ نَداهُ لا بُرُوقَ جَهامِ

جَوادٌ مَتَى تَنْزِلْ بِهِ تَحْظَ عِنْدَهُ ... بِأَرْحَبِ رَبْعٍ مُخْصِبٍ وَمُقامِ

خِضَمُّ نَوالٍ طَوْدُ حِلْمٍ وَنَوْؤُهُ ... عَلَى المُجْتَدِي أَزْرَى بِكُلِّ غَمامِ

إِذا ما انْتَضَى نَصْلَ الحُسامِ رأَيْتَهُ ... هُناكَ حُساماً صائِلاً بِحُسامِ

هُمامٌ تَتالَتْ فِي المَعالِي جُدُودُهُ ... هُماماً هُماماً تابِعاً لِهُمامِ

لَهُ انْقادَتْ الدُّنْيا وَذَلَّتْ كأَنَّهُ ... لِما يَبْتَغِي قَدْ قادَها بِزِمامِ

يُرِيكَ حِجا كَهْلٍ أَرِيبٍ ( إِذا ) انْتَدَى ... لَدَى سِنِّ طَلْقِ الطُّرَّتَيْنِ غُلامِ

وَيَصْبُو إِلَى العَلْيا إِذا غَيْرُهُ صَبا ... إِلَى زَيْنَبٍ أَو فَرْتَنٍ وَحَذامِ

أَأَفْخَرَ مَنْ لِلضَّيْفِ سَنَّ القِرَى وَمَنْ ... تَلَثَّمَ مِنْ نَسْجِ الوَغَى بِلِثامِ

بِكَ ابْتَسَمَ الدَّهْرُ العَبُوسُ فَوَجْهُهُ ... حَكَى رَوْضَةً ( قَدْ ) زُيِّنَتْ بِكِمامِ

شَأَيْتَ مُلُوكَ الأَرْضِ فِي حَلْبَةِ العُلا ... فَكُنْتَ إِماماً قَبْلَ كُلِّ إِمامِ

وَلا زِلْتَ فِي عَيْشٍ هَنِيءٍ وَعِزَّةٍ ... وَفِي نِعْمَةٍ مَوْصُولَةٍ بِدَوامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • بوداعها: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • تحاول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
  • توديعي: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • ركد: ركد: رَكَدَ الْقَوْمُ يَرْكُدون رُكوداً: هدأُوا وَسَكَنُوا؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: لَهَا، كُلَّما رِيعَتْ، صلاةٌ ورَكْدَةٌ ... بِمُصْدانَ، أَعْلى اثْنَيْ شَمَامِ الْبَوَائِنِ ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ والحرُّ والشمس … (لسان العرب)
  • رهام: رهم: الرِّهْمةُ، بِالْكَسْرِ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ الصَّغِيرُ القَطْر، وَالْجَمْعُ رِهَمٌ ورِهامٌ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: مِنَ الدِّيمة الرِّهْمَةُ، وَهِيَ أَشد وَقْعًا مِنَ الدِّيمَةِ وأَسرع ذَهَابًا. وَفِي حَدِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ