زُرْ مَنْزِلاً قاضَكَ البُرْحا وَأَوْلاكَا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«زُرْ مَنْزِلاً قاضَكَ البُرْحا وَأَوْلاكَا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زُرْ مَنْزِلاً قاضَكَ البُرْحا وَأَوْلاكَا ... مِمَّنْ غَداةَ النَّوَى بِالوَحْيِ حَيَّاكَا

وَاسْكُبْ وَإِيَّاكَ لا تَبْخَلْ بِدَمْعِكَ عَنْ ... أَطْلالِ عاتِكَةٍ إِيَّاكَ إِيَّاكَا

وَبُحْ بِحُبِّكَ وَاذْكُرْ مِنْ سُعادِكَ ما ... لَقِيتَهُ فِي الهَوَى وَاغْزَلْ بِأَسْماكَا

[ إِنْ كانَ يَنْهاكَ عَنْ رأْيٍ أَرَيْتُكَهُ ... ناهٍ فَطِعْنِي وَدَعْ مَنْ جاءَ يَنْهاكا ]

فالحُبُ لا حُبَّ حَتَّى ما تَبُوحَ بِهِ ... وَتُعْلِنَ القَوْلَ فِي تَصْرِيحِ شَكْواكَا

وَالعَيْشُ أَعْذَبُهُ ما كانَ مازَجَهُ ... طَعْمُ الهَوَى فاخْتَبِرْ ما كانَ مِنْ ذاكَا

وَنَعْجَةٍ مِنْ نِعاجِ الإِنْسِ قَدْ نَصَبَتْ ... مِنْ لَحْظِها لأُسُودِ الغابِ أَشْراكَا

[ تُقَطِّعُ القَلْبَ مِنِّي إِنْ رَنَتْ قِبَلِي ... كأَنَّما لَحْظُها قَدْ سَلَّ بَتَّاكا ]

طالَبْتُها الوَصْلَ بَعْدَ الهَجْرِ فامْتَنَعَتْ ... عَلَيَّ مِنْ وَصْلِها بُخْلاً وَإِمْساكَا

وَقَدْ أَغارُ عَلَيْها فِي السِّواكِ إِذا ... أَجْرَتْ عَلَى رَشَفاتِ الثَّغْرِ مِسْواكَا

يا لايِمِي فِي الهَوَى العُذْرِيِّ مَهْلَكَ فِي ... لَوْمِ امْرِئٍ لَيْسَ ما يَغْشاهُ يَغْشاكَا

لَوْ كُنْتَ قاسَمْتَهُ ما ذاقَ مِنْ غُصَصٍ ... لِلْوَجْدِ كانَ الَّذِي أَبْكاهُ أَبْكاكَا

وَكانَ فِي الحُكْمِ مِنْ دِينِ الصَّبابَةِ ما ... أَبْلاهُ مِنْ طائِلِ الأَشْواقِ أَبْلاكَا

هَلْ أَنْتَ تُبْدِلُهُ مِنْ كِبْدِهِ كَبِداً ... أَمْ مِنْ سُوَيْداهُ تَقْضِيهِ سُوَيْداكَا

وَهَلْ مِنَ الأَثْلِ وَالدَّكْداكِ تُعْوِضُهُ ... بِالأَثْلِ أَثْلاً وَبِالدَّكْداكِ دَكْداكَا

يا راكِبَ العِرْمِسَ الحَرْفَ الجُلالَةَ صِلْ ... مَسْراكَ فِي حِنْدِسِ الظَّلْما بِمَغْداكَا

وَإِنْ أَتَيْتَ إِلَى دَسْتِ المُظَفَّرِ فالْـ ... ـثِمْ ( مِنْ ) ثَراهُ وَمِنْهُ امْسَحْ مُحَيَّاكَا

مَلْكٌ بِهِ افْتَخَرَتْ بِكْرُ العُلا وَعَلَتْ ... مِنْ حَيْثُ حازَ بِها عَقْداً وَأَمْلاكَا

صَمْصامُ يَشْجُبَ بَلْ مِصْباحُ غَيْهَبِها ... وَبَدْرُها المُرْتَقِي فِي الشُّهْبِ أَفْلاكَا

لَيْثٌ يَظَلُّ غَداةَ الحَرْبِ ثَعْلَبُهُ ... إِنْ هَزَّهُ لِدِماءِ الأُسْدِ سَفَّاكَا

شَأَى فَعَقَّبَ فِي مَيْدانِ حَلْبَتِهِ ... أَكابِراً قَصَّرَتْ عَنْهُ وَأَمْلاكَا

[ جَمُّ المَواهِبِ يَلْقَى الوَفْدَ مُبْتَسِماً ... حُلْوَ الشَّمائِلِ طَلْقَ الوَجْهِ ضَحَّاكا ]

يا مَنْ يَفُوتُ نُجُومَ الجَوِّ حَيْثُ رَقَا الـ ... ـــعَلْيا لَحُوقاً بِمَسْعاهُ وَإِدْراكَا

ما نالَ ما نِلْتَهُ سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنٍ ... وَلا رَقا فِي العُلا حَسَّانُ مَرْقَاكَا

[ كأَنَّ سَيْحانَ فِي يُمْناكَ إِنْ سَمَحَتْ ... وَفَيْضُ جَيْحانِهِ فِي بَطْنِ يُسْراكا ]

[ لا زالَ مُزْنُكَ هامِي الوَدْقِ مُنْبَجِساً ... وَلَمْ يَزَلْ مُخْصِباً لِلْوَفْدِ مَرْعاكا ]

وَهاكَ ما نَتَجَ الذِّهْنُ الَّذِي سَكَنَتْ ... فِيهِ السَّكِينَةُ مِنْ فِكْرٍ وَما حاكَا

فَلا لَهُ لابِسٌ يَوْماً سِواكَ وَلا ... يَرَى لَهُ كُفُؤاً فِي النَّاسِ إِلاَّكَا

إِنْ كانَ أَغْنَى قَدِيماً بِالنَّدَى هَرِمٌ ... زُهَيْرَهُ فَلَقَدْ أَغْنَيْتَ مُوساكَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد … (لسان العرب)
  • بالوحي: وحي: الوَحْيُ: الإِشارة وَالْكِتَابَةُ والرِّسالة والإِلْهام وَالْكَلَامُ الخَفِيُّ وكلُّ مَا أَلقيته إِلى غَيْرِكَ. يُقَالُ: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كَتَبَ؛ قَالَ الْعَجَاجُ … (لسان العرب)
  • بدمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • تبخل: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر … (لسان العرب)
  • تبوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
  • تصريح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل … (لسان العرب)
  • ذاكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ