قِفْ بِالمَعاهِدِ مِنْ إِضَـمْ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المنسرح

«قِفْ بِالمَعاهِدِ مِنْ إِضَـمْ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 72 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِفْ بِالمَعاهِدِ مِنْ إِضَـمْ — وَالْثِـمْ ثَراهـا وَاسْتَـلِمْ

وَاَعْلِنْ سَلامَــكَ بَعْـدَهُـ — ـنَّ بِـدِمْنَةٍ مِنْ ذِي سَلَمْ

وَاسْتَعْلِمْ الأَطْلالَ عَنْ — أَعْـلامِ ساكِنَـةِ العَـلَمْ

دِمَنٌ عَفَتْها الهُـوجُ وَانْـ — ـبَجَسَتْ بِها وُطْفُ الدِّيَمْ

وَلَقَدْ عَهِدْتُ بِها سُعـا — دَ تَلُـوحُ كالبَـدْرِ الأَتَمّْ

خَوْدٌ تَناهَى فِي مَحـا — سِنِها الجَمالُ بِهـا وَتَمّْ

ما اسْتَكْتَمَـتْ إِلاَّ وَقَـدْ — أَغْرَى الضِّياءُ بِها وَنَـمّْ

ما إِنْ تَجَـدَّدَ وَصْلُهـا — إِلاَّ تَـقَطَّـعَ وَانْصَـرَمْ

تَبْـدُو بِصُبْـحٍ واضِحٍ — مِنْهـا وَلَيْـلٍ مُـدْلَهِـمّْ

غَيْداءُ أَحْسَنُ مَنْ مَشَى — فِيمـا رأَيْـتُ عَـلَى قَدَمْ

لَمْيـاءُ رِيقَتُها جَنَى الـ — ـمـاذِي وَأَنْمُـلُهــا عَـنَـمْ

شَمْسٌ وَمـا أَفْلاكُهـا — إِلاَّ الـهَـوادِجُ وَالخِـيَـمْ

أَزِفَ الوَداعُ لَها فَحا — نَ حِمامُ عاشِقِهـا وَحُـمّْ

-لَـو بِعْتُها نَفْسِـــي بِلَثْـ — ـمَـةِ ما تَغَـشَّتْـهُ اللُّـثُـمْ

لَرأَيْـتُ ذلِكَ لِي نَجـا — حـاً لا يُعـارِضُـهُ نَـدَمْ

فَلِقُـبْلَـةٍ مِنْهـا بِـرُو — حِـي قِيمَـةٌ أَغْلَى القِيَـمْ

غَنْجاءُ فاتِـرَةُ النَّـوا — ظِـرِ فِي نَواظِرِهـا سَقَـمْ

تَفْتَـرُّ عَنْ ثَغْرٍ يُحـا — كِي الأُقْحُوانَ إِذا ابْتَـسَـمْ

-وَإِذا تَـوَقَّـدَ حَـرُّ وَجْـ — ـدِي فِي حَشائِـي وَاضْطَـرَمْ

-لَـمْ يُـطْفِـهِ إِلاَّ تَـرَ ـشُّفُ رِيقِها العَـذْبِ الشَّبِـمْ — وَلَقَـدْ كَتَمْـتُ وِدادَهـا

مِنِّـي فَبـاحَ وَمـا انْكَتَـمْ — لا زالَ نُطْقُ الدَّمْعِ يُخْـ

ـبِرُ عَنْـهُ أَوْ شَكْوَى الأَلَمْ — لَيْـلٌ عَلَى صُبْحٍ عَـلَى

غُصْـنٍ وَدِعْـصٍ مُـرْتَكِمْ — لا أَرْتَجِي مِنْ وَصْلِها

إِلاَّ زِيــاراتِ الـلَّـمَـمْ — صَدَّتْ وَجـادَ بِوَصْلِها

فِي مَضْجَعِـي الطَّيْفُ المُلِمّْ — وَالرَّكْبُ ذلِـكَ نائِـمٌ

مِنْهُـمْ وَذلِكَ لَـمْ يَـنَـمْ — وَأَكُفُّـهُمْ مَلْوِيَّـةٌ

بَيْـنَ المَضاجِـعِ بِالخُطُمْ — وَاللَّيْـلُ قَدْ وَلَّى وَعـا

ثَ الشَّيْـبُ فِيـهِ وَالـهَرَمْ — فَلَثَمْتُ مِنْها مَبْسِمـاً

مِثْـلَ الجُمـانِ المُنْـتَـظِمْ — قَسَماً بِمَبْسِمِهـا وَهَـلْ

مِنْ بَعْـدِ ذلِـكَ لِي قَـسَمْ — لأَجِدُّ فِي طَلَـبِ العُـلا

إِنْ شاءَ لِـي الفَـرْدُ الحَـكَمْ — وَأَجُـوبُ أَطْـرافَ البَـسِيـ

ـطَةِ بِالنَّجِيـبـاتِ الـرُّسُــمْ — وَلأَضْرِبَنْ فِي الأَرْضِ مُصْـ

ـطَحِبَ الضَّراغِــمِ فِي الأُجُمْ — وَلأَقْبِسَـنْ أَخْبـارَهـا

بَيْـنَ الغَياهِـبِ وَالظُّلَـمْ — وَالمَرْءُ نِعْمَ المَرْءُ مَنْ

رَكِـبَ المَهالِـكَ وَاقْتَحَـمْ — مَنْ لَمْ يَنَلْ بِالسَّيْفِ مَجْـ

ـداً فَلْيَنَـلْـهُ مِـنَ القَـلَمْ — مَنْ لَـمْ يَشِدْ مُلْكـاً فَلَيْـ

ـسَ يَطُولُ عَنْ خالٍ وَعَمّْ — تأْبَـى لِنَفْسِـي شِيمَـةٌ

مِنْ أَنْ تَسَـفَّ بِيَ الهِمَمْ — إِنِّي لأَشْكُـرُ حــاسِـدِ ـيَّ عَلَى الفَضائِلِ وَالنِّعَـمْ

إِنَّ الحَسُـودَ لَمُنْعِـمٌ — فِي زِيِّ بـاغٍ مُـنْتَقِـمْ

لا تَحْتَقِرْ ذا ضَعْفَـةٍ — فِي النَّاسِ أَخْلَقَ وَاحْتَشَمْ

فَالفأْرُ عاثَ بِكَدْحِهِ — فِي السَّدِّ وَالسَّيْلِ العَرِمْ

وَلَرُبَّ ماءٍ سائِـغٍ — شِيبَتْ مَشارِبُـهُ بِسُمّْ

ما كُلُّ نارٍ نارُ مُـو — سَى حِينَ تَخْفِقُ بِالضَّرَمْ

كَلا وَلا كُـلُّ البِـلا — دِ وَإِنْ عَجِبْـتَ بِها إِرَمْ

وَأَرَى الحَياةَ لأَهْلِها — إِلاَّ كأَضْغـاثِ الحُـلُمْ

يَرْعَوْنَ فِيها مِثْلَ ما — تَرْعَى مَراعِيهـا الغَنَمْ

وَتَنـامُ أَعْيُنُهُــمْ وَعَيْـ — ـنُ الدَّهْرِ عَنْهُمْ لَمْ تَنَمْ

ما النَّاسُ بَيْنَ خُطُوبِهِ — إِلاَّ كَلَحْمٍ فِي وَضَـمْ

وَلَكَمْ أَحالَ السَّعْـدَ نَحْـ — ـساً فِي الأَنامِ وَكَمْ وَكَمْ

ما أَلْيَـقَ الشَّـرَفَ الـرَّفِيـ — ـعَ بِحِمْـــــيَـرٍ دُونَ الأُمَمْ

مَلِكٌ سَما أَعْلَى سَما — واتِ المَفاخِـرِ وَالكَرَمْ

-وَشـأَى بِسَمْـكِ عُـلاهُ أَمْـ — ـلاكَ الأَعـــــارِبِ وَالعَجَمْ

-مـاءُ الحَيـاءِ بِـوَجْـنَـتَيْـ — ـهِ يَجُــــولُ فِي ماءِ الشِّيَمْ

-أَزْكَـى مُلُـوكِ الأَرْضِ أَخْـ — ـلاقــــــاً وَأَوْفـاهُـمْ ذِمَـمْ

تَهْـمِي لَنـا أَنْـواؤُهُ — نِعَمـاً وَلِلأَعْـدا نِقَـمْ

فَالعَـزْمُ مِنْـهُ كاللَّظَى — وَالكَفُّ كالبَحْرِ الخِضَمّْ

خَوَّاضُ بَحْرِ الحَرْبِ إِنْ — ما جـاشَ يَـوْماً وَالْتَطَمْ

خُضِبَـتْ صَوارِمُـهُ وَلَيْـ — ـسَ بَـواتِـراً إِلاَّ القِمَـمْ

بَحْرُ الفُراتِ إِذا عَطَى — لَيْـثُ العَرِيـنِ إِذا انْتَقَمْ

فالجارُ فِي أَمْـنٍ وَفِي — عِـزٍّ لَدَيْـهِ وَفِـي حَرَمْ

-صَمَـدٌ تَسَـوَّدَ فِي عَشِيـ — ـرَتِـهِ وَما بَلَـغَ الحُلُـمْ

وَتَسَنَّــمَ المَجْـدَ المُؤَ — ثَّلَ قَبْـلَ ما أَنْ يُنْفَـطَمْ

يا مَعْقِـلَ المَلْهُوفِ إِنْ — جَمَحَ الزَّمـانُ أَوْ اغْتَشَمْ

هذِي فُضُولٌ قَـدْ حَبـا — كَ بِـسَكْبِهـا بارِي النَّسَمْ

لا زِلْتَ بِالرَّحْمنِ مِنْ — دُونِ البَـرِيَّـةِ مُعْتَصِمْ

وَالمالُ مَبْذُولٌ وَعِـرْ — ضُـكَ لَيْـسَ يُكْلَمُ بِالكَلِمْ

أَنْتَ المَلاذُ إِذا الزَّمـا — نُ أَسـا إِلَيَّ أَوْ اغْتَـشَمْ

وَإِذا طَحَتْ غُمَمُ الخُطُو — بِ فَأَنْـتَ كَشَّـافُ الغُمَمْ

-وَإِلَيْـكَهـا كالبُـرْدِ مُـ — ـطَّرَزَ الحَواشِـي وَالعَـلَمْ

ضَمَنَتْ مَعانِـي لَفْظِهـا — حِكَمـاً تُضافُ إِلَـى حِكَمْ

تُنْسِيكَ مـا وَشَّـى زُهَيْـ — ـرٌ فِـي القَدِيـمِ إِلَى هَرِمْ

وَالمَدْحُ فِي عِرْنِيـنِ كُـ — ـلِّ عُـلاً وَمَرْتَبَـةٍ شَمَـمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • الهوج: هوج: الهَوَجُ كالهَوَكِ: الحُمْقُ؛ هَوِجَ هَوَجاً، فَهُوَ أَهْوَجُ، والأُنثى هَوْجاء، والهَوَجُ مَصْدَرُ الأَهْوَجِ، وَهُوَ الأَحمق. وأَهْوَجَه: وَجَدَهُ أَهْوَجَ. والأَهْوَجُ: الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي ا …
  • تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
  • ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • دمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ