أَتِـلْـكَ لِلحَـيِّ أَحْـداجٌ وَأَظْعـانُ
الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: البسيط
«أَتِـلْـكَ لِلحَـيِّ أَحْـداجٌ وَأَظْعـانُ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 96 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتِـلْـكَ لِلحَـيِّ أَحْـداجٌ وَأَظْعـانُ — أَمْ الأَشـا زانَهـا بِالـزَّهْـرِ قِنْوانُ
سارَتْ ضُحَىً وَبَرِيقُ الآلِ يَحْجُبُها — طَوْراً وَطَوْراً لَهـا فِي الآلِ تِبْيانُ
مُضَمَّناتٌ شُمُـوساً كالشُّمُوسِ لَهـا — فِي حُـرِّ أَفْلاكِهـا جَـرْيٌ وَدَوْرانُ
بِيضٌ رَعابِيبُ فِيها الحُسْنُ مُكْتَمِلٌ — لكِـنْ لَنـا لَـمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ إِحْسانُ
يَهُزُّهُنَّ إِذا ( ما ) مِسْـنَ فِي خَفَـرٍ — مِنْ مُنْشِئاتِ الصِّبا شَـرْخٌ وَرَيْعانُ
يا مُخْبِرِي عِدْ وَكَرِّرْ فِي حَدِيثِكَ عَنْ — أَهْـلِ المَغانِي وَما كانَتْ وَما كانُوا
فَمـا الخَلِيطُ وَمـا غايـاتُ بَيْنِهِمُ — وَما الحُـداةُ وَمـا نُعْـمٌ وَنَعْمانُ
وَما الرُّسُومُ الَّتِي كانَـتْ بِعَرْصَتِها — مِنْ خُرَّدِ الإِنْسِ كالصِّيرانِ صِيرانُ
كانُوا لَنـا جِيرَةً فالآنَ إِذْ رَحَـلُوا — لا الحَيُّ حَيٌّ وَلا الجِيـرانُ جِيرانُ
أَضْحَتْ مَنازِلُهُمْ قَفْراً فَفِي كَبِدِي — لَـهُـمْ مَنـازِلُهُـمْ فِيهِـنَّ قُـطَّانُ
خَفُّوا وَبانُـوا وَقَلْبِي فِيهِ مُرْتَبَعٌ — لَهُمْ فَهُمْ مِنْهُ ما خَفُّوا وَلا بانُوا
سِتْرُ الحَياءِ غَـداةَ البَيْنِ مُنْهَتِكٌ — مِنَّا إِذا هُـمْ لِرَبَّاتِ الحَيا صانُوا
ظَلْنا نُشَيِّعُهُمْ يَـوْمَ الرَّحِيلِ وَقَـدْ — زُمَّتْ لِرِحْلَـةِ مَنْ نَهْواهُ بُعْرانُ
فَيا لَها وَقْفَـةً مِـنْ أَجْلِها انْبَعَثَتْ — إِلَى القُلُـوبِ تَبارِيـحٌ وَأَشْجانُ
إِذْ نَحْنُ فِي مَوْقِفِ التَّوْدِيعِ أَدْمُعُنا — عِنْـدَ الوَداعِ لَها جَرْيٌ وَتَهْتانُ
يَـوْمَ انْثَنَتْ هِنْـدُ بِالأَلْحاظِ ناظِرَةً — نَحْوِي وَقَلْبِي لِخَيْلِ الوَجْدِ مَيْدانُ
وَحاوَلَتْ نَظْرَةً مِنْها وَقَـدْ بَرَقَـتْ — أَبْصارُنا وَامْتَـرَتْ بِالدَّمْعِ أَجْفانُ
وَقَدْ جَرَتْ عَبْرَةٌ فَـوْقَ العَبِيرِ لَها — عَلَـى التَّشاكِي أَمـاراتٌ وَعُنْوانُ
-كأَنَّمـا دَمْعُهـا فِي الجُلَّنارِ وَفِي التْـ — ـتُفَّاحِ مِنْ خَدِّهـا وَرْدٌ وَمَـرْجانُ
دَمْعٌ لَهُ فِي احْمِرارِ الخَدِّ حِينَ جَرَى — لَـوْنٌ وَفِـي غَيْـرِهِ تَغْشاهُ أَلوانُ
تَهْوَى وَداعِـي وَتَخْشَى مَـنْ يُراقِبُها — كَمِثْـلِ ما عِيـقَ دُونَ الماءِ ظَمْآنُ
وَقَـدْ حَوَتْها خَبايـا الحَيِّ وَابْتَـدَرَتْ — مِـنْ حَوْلِهـا بِالقَنا عُرْبٌ وَسُودانُ
وَحالَ مِنْ دُونِها ضَـوْءُ الأَسِنَّـةِ إِذْ — حَفَّـتْ بِها مِنْ عَشِيـرِ الحَيِّ رُكْبانُ
وَلَـمْ يَكُـنْ نَظَـرٌ إِلاَّ مُـخالَسَـةً — يُهْدِيـهِ طَرْفٌ خِلالَ السُّمْرِ حَيْرانُ
كأَنَّمـا نَحَـلَتْـها مـا أَحـاطَ بِهـا — مِـنْ غايَـةِ العِـزِّ بَلْقِيـسٌ وَبُورانُ
غَيْـداءُ يَفْتِنُنِي مِنْهـا إِذا سَفَـرَتْ — شَخْـصٌ لَهـا بِبَدِيـعِ الحُسْنِ فَتَّانُ
شَخْصٌ يَرُوقُ بِهِ لِلعَيْنِ إِنْ لَمَحَتْ — طَلْـعٌ وَوَرْدٌ وَتُفَّـاحٌ وَرُمَّـانُ
عَيْنايَ فِي جَنَّةٍ مِنْ رَوْضِ بَهْجَتِها — وَفِـي حَشايَ مِـنَ الأَشْـواقِ نِيرانُ
لَيْـلٌ عَلَى قَمَـرٍ مِنْ تَحْتِهِ غُصُنٌ — تَزِينُهُ مِنْ خُطُـوطِ الحُسْـنِ أَعْكانُ
تَمِيسُ فِـي حُلَلِ الرَّيْعانِ إِنْ خَطَرَتْ — كَمِثْـلِ ما مـاسَ فِـي بُرْدَيْهِ نَشْوانُ
وَالرِّدْفُ مِنْها كَدِعْصِ الرَّمْلِ أَسْفَلُهُ — سـاقٌ يَضِيـقُ بِـهِ الخَلْخـالُ رَيَّانُ
إِذا رَنَـتْ سَبَـتْ الأَلْبابَ وَانْتَقَضَتْ — مِـنَّـا قُـلُـوبٌ وَأَبْصـارٌ وَأَذْهـانُ
كأَنَّمـا سِحْرُ هارُوتٍ تَضَمَّنَـهُ — طَـرْفٌ لَهـا فاتِـرُ الأَلْحـاظِ وَسْنانُ
تَشُوبُ مِنْها الرِّضَى بِالسُّخْطِ إِنْ وَصَلَتْ — لا الوَصْلُ وَصْلٌ وَلا الهِجْرانُ هِجْرانُ
أَخْلَصْتُ دِيـنَ الهَـوَى فِي حُبِّهـا طَرَباً — وَفِـي الصَّبـابَـةِ كالأَدْيـانِ أَدْيـانُ
لا أَكْتُـمُ الحُـبَّ إِنَّ الحُـبَّ مَـذْهَـبُـهُ — مُصَـرَّحٌ لَـمْ يُغـالَـبْ فِيـهِ كِتْمانُ
إِنَّ الرِّيـاءَ لَثَـوْبٌ قَـدْ يَشِـفُّ بِما — فِيـهِ فَلابِسُـهُ فِـي النَّاسِ عُرْيانُ
ما لِي أَرانِي أُبِيـدُ العَيْـشَ فِي بَلَـدٍ — ما لِي بِـهِ فِـي اقْتِباسِ العِلْمِ إِخْوانُ
وَأُنْفِـقُ العُمْـرَ فِي قَوْمٍ أُولِي حَسَـدٍ — وَالكُـلُّ مِنْهُـمْ بِما أُوتِيـتُ غَضْبانُ
ناسٌ وَلكِنَّهُـمْ ناسٌ لَـهُـمْ خُلُـقٌ — تَسْعَى بِها فِي السَّوامِ الشَّاءُ وَالضَّانُ
ما إِنْ وَثِقْتُ وَلا اسْتَمْسَكْتُ عُرْوَتَهُمْ — لَـدَى مَياثِيقِهِـمْ إِلاَّ وَقَـدْ خانُوا
صافَيْتُ فِيهِمْ وَقَـدْ خالَلْتُ آوِنَـةً — فَمـا صَفَتْ أَصْفِياءٌ لِي وَخِلاّنُ
إِذا اسْتَلَـنْتُـهُمُ فِـي إِرْبَـةٍ خَشُنُوا — سَجِيَّـةً وَإِذا اسْتَخْـشَنْتُـهُمْ لانُوا
يُبْـدُونَ بِشْراً إِذا عايَنْتَ وَجْهَهُـمُ — وَالكُـلُّ مِنْهُـمْ بِنارِ الحِقْدِ مَلآنُ
إِذا هُمُ سَمِعُوا ما نُصَّ مِنْ أَدَبِي — صُمَّـتْ لَهُمْ بِسَماعِ اللَّفْظِ آذانُ
تَرْمِيهِمُ أَنْجُـمُ الأَلْفاظِ مِنْ أَدَبِي — كَمـا رُمِي بِنُجُومِ القَذْفِ شَيْطانُ
دَعْهُـمْ وَدَعْنِيَ مِنْهُـمْ إِنَّنِي رَجُلٌ — فِيمـا أُرِيدُ لَهُـمْ شانٌ وَلِي شانُ
وَلَيْسَ مِنْ عَجَبٍ إِنْ لَمْ أُسَـغْ لَهُمُ — لَـمْ يَنْتَفِعْ بِضِياءِ الشَّمْسِ عُمْيانُ
وَهَكَذا الجُعْلُ لَـمْ يَصْلُحْ لَـهُ أَبَـداً — لِلشَّـمِّ مِـنْ مُسْتَشَمِّ الرِّيحِ رَيْحانُ
وَإِنْ يَكِيدُوا فَكَـمْ بِالكَيْـدِ قَـدْ رَمَيا — مُوسَى وَهارُونَ فِرْعَوْنٌ وَهامانُ
إِنِّي امْرُؤٌ لَسْتُ بِالمُنْقـادِ فِي طَمَعٍ — إِذا اسْتَمَرَّتْ مِنَ الأَطْماعِ أَرْسانُ
بَلَوْتُ دَهْـرِيَ فِي أَحْكامِهِ فَبَـدَتْ — مِنْـهُ السَّرائِرُ عِنْدِي فَهيَ إِعْلانُ
وَقَدْ تَكَشَّفَ لِي عَنْ مُبْغِضٍ كَشَرَتْ — بِـالـوُدِّ لِي مِنْـهُ أَنْيابٌ وَأَسْنانُ
ما بَـشَّ لِي زَمَنٌ إِلاَّ وَقَـدْ عَبَسَتْ — بَعْـدَ البَشـاشَـةِ أَزْمانٌ فأَزْمانُ
-خُذْ مِنْ هِباتِ اللَّيالِي ما بَـدا لَكَ فـالـ — ـأَحْيـانُ تَعْقُـبُها بِالضِّـدِّ أَحْيـــانُ
-لا بُدَّ لِي مِـنْ مَقـالٍ فِـي مُمـاحَنَـةِ الـ — ـأَيَّـامِ إِنْ كانَ لِي فِـي القَـوْلِ إِمْكانُ
لا يَذْمُمُ الـدَّهْـرُ أَلفـاظِي فـإِنَّ لَهـا — سِـرًّا تَوافَـقَ فِيهـا الإِنْسُ وَالجانُ
سَأُوْضِحُ المَدْحَ ( فِي الأَزْدِ ) الَّذِينَ هُـمُ — فِـي مَنْهَـجِ الدِّيـنِ وَالإِسْلامِ بُرْهانُ
وَأَجْـتَـلِي مِـنْ مَعـانِي مَنْطِـقِي دُرَراً — عَنْهـا يُقَصِّـرُ فِـي الأَلْفـاظِ سَحْبانُ
حَـتَّى يَكُونَ لِمـا فَوَّقْـتُ مِنْ حِكَمِي — فِـي حِمْيَـرٍ وَالفَتَـى كَهْـلانَ دِيوانُ
السَّـيِّـدانِ الهُمـامـانِ اللَّـذانِ هُمـا — دُونَ الـوَرَى بِهِمـا العَليـاءُ تَزْدانُ
المُسْعِرانِ لَظَى الحَـرْبِ الزَّبُـونِ إِذا — تَـداعَسَـتْ بِالقَنـا الخَطِّيِّ فُرْسانُ
وَالضَّارِبانِ الطُّلَى فِي كُـلِّ مَعْرَكَةٍ — إِذا تَـزاحَــمَ أَقْـرانٌ وَأَقْـرانُ
-شَمْسانِ مـا لَهُمـا إِلاَّ عَلَـى فَلَـكِ الـ — ــعَلْيـاءِ مُـذْ خُلِقـا جَرْيٌ وَدَوْرانُ
بَـدْرانِ فِي هالَتَـيْ فَخْرٍ إِذا انْتَدَيـا — خَـرَّتْ لِشأْنِهِـما فِـي الدَّسْتِ أَذْقانُ
غَيْثـانِ لِلْجُـودِ مِدْرارانِ قَطْرُهُمـا — خَيْـلٌ وَعِـيـسٌ وَأَوْراقٌ وَعِقْيـانُ
لَيْثـانِ مِنْ أُسْـدِ خَفّـانِ إِذا زأَرا — تَضـاءَلَـتْ عَنْهُـما أُسْـدٌ وَذُوبانُ
ما بُقْعَـةٌ مِنْ بِقاعِ الأَرْضِ أَجْمَعِها — فِـيهـا يَـكُونـانِ إِلاَّ وَهـيَ خَفّانُ
لا المُحْتَبِي مُسْلَمٌ فِي دُورِ رَبْعِهِما — كَلاَّ وَلا الضَّيْفُ طاوِي البَطْنِ غَرْثانُ
كِلاهُما لِلْعُـلا يَصْبُـو فَيُدْرِكُـها — كَما صَبا راغِبـاً فِـي مَـيَّ غَيْلانُ
لَوْ أَنَّ جُودَهُما غَيْثٌ لَكانَ جَـرَى — مِنْـهُ عَلَى الأَرْضِ كالطُّوفانِ طُوفانُ
بَنْمِيهِما الغَوْثُ بَلْ نَبْتُ بنُ مالِكِ بَلْ — عَـمْـروٌ وَعـامِرُ بَـلْ أَزْدٌ وَعُثْمانُ
تَوَقَّلا فِي جِبـالِ المَجْـدِ وَارْتَقَيـا — حَيْـثُ اشْمَخَرَّتْ لَها فِي المَجْدِ أَرْعانُ
وَعَـمَّ أَهْـلَ الغِنَى وَالفَقْرِ جُودُهُما — كالغَيْـثِ تَـرْوَى بِـهِ أُكْـمٌ وَغِيطانُ
إِنْ كانَ لِلْجُـودِ أَوْطانٌ فَراحُهُما — لِلْجُودِ مِنْ حَيْثُ كانَ الجُودُ أَوْطانُ
هُما هُما مَوْكِبـا عِـزٍّ وَسَلْطَنَةٍ — وَلَيْسَ بَعْدَهُما فِي الفَضْلِ سُلْطانُ
هُما أَقاما سِماكَ المَجْدِ وَاطَّوَدَتْ — قَـواعِـدٌ بِهِمـا مِنْهـا وَأَرْكانُ
فَحِمْيَرٌ حِمْيَـرٌ فِي المَكْرُماتِ وَفِي — مُسْتَصْعَباتِ العُـلا كَهْلانُ كَهْلانُ
هَذا شَمامٌ وَذا رَضْوَى لَـدَيْـهِ وَذا — فِي الجُودِ سَيْحانُ بَلْ هَذاكَ جَيْحانُ
يـا سَيِّـدَيْ آلِ قَحْطانٍ وَمَـنْ بِهِما — يَـزْدادُ يَعْـرُبُ إِجْـلالاً وَقَحْطانُ
لا تَـنْـظُرا لِخَيـالاتٍ مُمَـوِّهَـةٍ — فَإِنَّمـا رِبْحُهـا نَقْـصٌ وَخُسْرانُ
وَاسْتَعْدِيا فِي طِلابِ المُلْكِ وَانْتَصِرا — فـالمُـلْكُ فِيـهِ زِياداتٌ وَنُقْصانُ
فَـرَبُّ غُمْدانَ لَمْ يُدْرِكْ مَمالِكَـهُ — حَتَّـى احْتَـواهُ لِكِسْرَى قَبْلُ إِيوانُ
فَسارَ عَنْـهُ بِمـا قَـدْ كانَ يَأْمُلُهُ — حَتَّى اسْتَقَرَّ بِـهِ فِي المُلْكِ غُمْدانُ
وَقَدْ أَطاعَتْ وَدانَتْ بَعْـدَ مُشْتَجَرٍ — لابْـنِ المُهَلَّبِ وَارْتاحَتْ خُراسانُ
وَاسْتَرْجَعَ المُلْكَ لَمَّا ارْتَدَّ خاتِمَهُ — بَعْـدَ الأياسِ بـنُ داودٍ سُلَيْمانُ
وَجـاءَ مُسْتَنْصِفاً ( قِدْماً ) فأَنْصَفَهُ — رِياحَ طَسْمٍ مِـنَ الأَعْداءِ حَسَّانُ
أَرْدَى جَدِيساً بِجَيْشٍ ( لا كِفاحَ ) لَهُ — وَلا عَلَيْـهِ مِنَ الأَعْداءِ عِصْيانُ
لا يُنْقِذُ الوَحْشَ فِي أَرْجائِهِ هَـرَبٌ — مِنْـهُ وَلا طَيْـرُهُ يُنْجِيـهِ طَيْرانُ
وَهاكُماها أَتَتْ مِنْ شاعِرٍ ضَمِنَتْ — لَـهُ الجَواهِرَ مِنْ حَـوْباهُ أَذْهانُ
أَلفاظُها لُؤْلُؤٌ فِي النَّظْـمِ مُتَّسِـقٌ — وَنَشْرُها فِي الحِجا رَوْحٌ وَرَيْحانُ
وَاسْتَخْلِصانِي أَكُنْ تاجاً إِذَنْ لَكُما — فإِنَّمـا نَحْـنُ لِلأَمْـلاكِ تِيجـانُ
-وَلَنْ يَزالا يَسُوسانِ الوَرَى لَكُما الـ — ـأَفْلاكُ وَالدَّهْـرُ أَنْصارٌ وَأَعْوانُ
فِي رُتْبَةٍ ما رَقـا أَعْلَى مَنابِرِها — دارا بـنُ دارا وَلا كِسْرَى وَخاقانُ
مَحْفُوفَـةٍ بِطِرازِ العَـدْلِ سامِيَةٍ — فَـوْقَ السَّماواتِ حَيْثُ احْتَلَّ كَيْوانُ
إِنْ كانَتْ الأَزْدُ عَيْناً لِلْعُلا ( خُلِقَتْ ) — فَـإِنَّمـا أَنْتُمـا لِلْـعَـيْـنِ إِنْسانُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- حديثك: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- خرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
قصائد ذات صلة
- أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
- رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
- لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
- سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
- هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
- أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
- دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
- أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ