أَبَـرْقَ الأَبْرَقَيْـنِ أَمَا

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: المتدارك

«أَبَـرْقَ الأَبْرَقَيْـنِ أَمَا» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبَـرْقَ الأَبْرَقَيْـنِ أَمَا — تُرَفِّـهُ بِالحَيـا إِضَمَا

وَتَسْتَوْلِي بِـذِي سَلَمٍ — فُرُوعَ الضَّالِ وَالسَّلَما

وَتَشْفِي سَقْمَ رَسْمٍ مِنْ — مَعالِـمَ تَنْسِبُ العَلَمَا

وَتَسْفَحُ أَدْمُعـاً فِي سَفْـ — ـحِهِ إِنْ رَعْدُهُ رَزَما

وَتَرْسِمُ بِالمُجَلْجِلِ أَرْ — سُماً فِيها البِلَـى رُسِمَا

وَما هذا يَضُرُّكَ لَوْ — غَمامُكَ بِالغَمِيمِ هَمَـى

وَأَثْجَمَ بُرْهَـةً وَأَدا — مَ فِي عَرَصاتِـهِ الدِّيَمَا

فَيَكْشِفُ إِنْ دَجَتْ ظُلَمُ الـ — دُّجَى بِضِيائِـهِ الظُّلَمَـا

إِذا غَسَقَـتْ حَنادِسُـهُ — هُنـالِكَ أَوْقَدَ الضَّـرَمَا

-وَإِنْ هَبَّـتْ لَـهُ رِيـحُ الـ — ـقَبُـولِ انْصَــبَّ وَانْسَجَـمَا

فَيُضْحِي الرَّوْضُ غَضًّا ضا — حِكَ النُّوَّارِ مُبْتَسِمَا

وَيُبْدِي الأُقْحُوانُ الدُّ — رَّ مُنْتَثِـراً وَمُنْتَظِـمَا

فَيَنْضَحُ أَوْ يَفُضُّ بِها الـ — ـنَّسِيـمُ المِسْـكَ إِنْ نَسَما

فَيَحْكِي سَفْـحَ البانٍ — مِنَ الأَزْهارِ أَوْ إِرَمـا

-أَلا يا بانَتَـيْ سَفْـحِ الْـ — ــلِـوَى جُـودا بِمَيْسِـكُمَا

-فإِنْ سَكَــنَ النَّسِيـمُ فَـرِيـ — ـحُ شَـوْقِي قَـدْ جَرَتْ بِكُمَا

وَلا تَتَصافَحـا إِلاَّ — بِلُطْـفٍ فِي اعْتِنـاقِكُـمَا

-أَرَى وَصَبَ العَذابِ مِنَ الـ — ـهَـوَى عَــــذْبـاً لأَجْلِكُـمَا

وَمُذْ فارَقْتُمانِـي ما — أَلِفْـتُ الصَّبْـرَ بَعْدَكُـمَا

وَ ( لا ) نادَمْـتُهُ إِلاَّ — وَقَلْبِـي يَشْـتَكِي النَّـدَمَا

أَلا يـا عاذِلِي وَبِحـا — رُ شَوْقِـي مَوْجُهُـنَّ طَمَا

عَلامَ عَلامَ تَعْذِلُنِـي — وَتَلْحِينِـي بِمـا وَلِمـا

-عَذَلْتَ فَتىً أَصَمَّ عَنْ الـ — ـمَلامِ فَـزِدْتَـهُ صَمَــــمَا

-فَهَـلْ حَيًّا تَـرَى لِي بَعْـ — ـدَ حَيٍّ قَـوَّضُـوا خِيَمَا

-وَهَــلْ بَعْدَ الحِمَى وَالرَّمْـ — ـلِ رَمْلٌ يُقْتَضَى وَحِمَى

-رُبُــوعٌ كَـمْ بِها غازَلْـ — ـتُ فِيها الخُـرَّدَ الوُشُمَا

-خَـرائِدُ كالـدُّمَـــى يَهْـرِقْـ — ـنَ مِـنَّـا بِالعُـيُـونِ دَمَـا

شُمُـوسٌ كُلَّمَـا الْتَثَمَـتْ — أَضـاءَ ضِيـاؤُها اللُّـثُمَـا

كَواعِـبُ تَحْتَـوِي أَفْـوا — هُـهُـنَّ البـارِدَ الشَّـبِـمَـا

هَزَزْنَ غُصُونَ بانٍ فِـي — دُعُـوصِ الـرَّمْـلِ مُـرْتَكِمَا

وَرَقْرَقْــنَ الجُفُـونَ فَبُــحْــ — ـنَ ( بِسِرِّ ) فِي الهَـوَى حَـرُما

بَـرانِـي حُبُّهُـنَّ العَـذْ — بُ بَـرْيَ الكاتِـبِ القَلَـمَا

فَهُنَّ الـلاَّءِ دائِـي طـا — لَ بِـي مِنْهُـنَّ وَاحَتَـكَـمَا

-وَأَوْقَدْنَ الجَــــوَى فِـي القَلْـ — ـبِ حَـتَّى شَـبَّ وَاضْـطَـرَمَا

وَما طـالَ المَـدَى إِلاَّ — تَجَـدَّدَ لِي وَمـا قَدُما

وَمـا أُخْفِيـهِ إِلاَّ قَـدْ — بَـدَا جَهْراً وَما انْكَتَما

أَلا يـا أَيُّـهـا المَعْـدُو — مُ وَفْـراً يَشْتَكِي العَدَمَا

-تَرَفَّـعْ عَـنْ أُنـاسٍ أَصْـ — ـبَحُــوا لِتَلِيـدِهِـمْ خَــدَمَا

مَتَى تَرَ عِنْدَهُـمْ سِمَنـا — تَجِـدْهُ لَدَيْهِـمُ وَرَما

-فَكُنْ بِالنَّـدْبِ حِمْيَـرِ وَالـ — ـفَتَى كَهْـلانَ مُعْــتَصِمَا

وَطاوِلْ فِي الوَرَى وَافْخَرْ — بِجـاهِهِمَـا وَفَضْلِهِمَا

-فإِنَّهُمَـا هُمـا نَعَشَـا الـ — ـوَرَى بِغِيـاثِ جُـودِهِمَا

وَساسا فِي أَقالِيـمِ الـ — ـبَرازِخِ شأْنَ مُلْـكِهِما

وَسادا مَنْ عَلَى الدُّنْيا — بِأَمْرِهِـما وَنَـهْـيِهِما

وَصَانا كُلَّ ما حَـوَيـا — هُ مِـنْ مُلْـكٍ بِعَـدْلِهِمَا

-وَلا زَالا هُمـا يَسْـتَمْـ — ـطِيـانِ العَـزْمَ وَالهِمَمَا

إِذا طالَ امْرُؤٌ فِي فَخْـ — ـرِهِ أَصْغَــى لِفَخْرِهِـما

فَلا اغْبَرَّتْ نَواحِي الأَرْ — ضِ إِلاَّ اخْضَرَّ رَبْعُـهُمَا

وَلا جَــدْبٌ أَتَـى إِلاَّ — سَقَـتْ أَنْـواءُ غَيْثِـهِمَا

-كأَنَّ مِنَ السَّماحَةِ وَالـ — ـنَّـدَى خُلِـقَـتْ أَكُـفُّـهُمَا

لِواءُ الحَمْدِ وَالإِجْـلا — لِ ( مِنْ ) دُونِ الوَرَى لَهُمَا

هُمَـا أَعْـلَى الوَرَى رُتَبـاً — هُمـا أَوْفَـى الوَرَى ذِمَمَا

هُمـا أَزْكاهُـمُ حَسَـبـاً — هُمـا أَنْقـاهُـمُ شِيَـمـا

أَلا يـا أَيُّـهـا المَـلِـكـا — نِ إِنِّـي واثِـقٌ بِـكُـمَا

-عَرَفْـتُ أَجَـلَّ أَرْبـابِ الـ — ـمَعالِـي مُـذْ عَـرَفْتُكُــــمَا

وَضاءَتْ شَمْسُ سُؤلِي ثُـ — ـمَّ وَفْرِي زادَ لِي وَنـما

فَلَسْـتُ بِجاحِـدٍ مـا نِلْـ — ـتُهُ مِنْ فَضْـلِ جُودِكُما

فَطُـولا وَافْخَـرا وَتَـقـا — سَمـا الإِجْـلالَ بَيْنَـكُمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق …
  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • بالحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
  • بالغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
  • بالمجلجل: المُجَلْجَلُ :- من الرِّجال: الخالصُ النسب كأنه منخولُه؛ إنه عَربي أصيل مُجَلْجَلٌ.

قصائد ذات صلة

  • أَسْيانُ فِـي الحُبِّ صَبٌّ قَلْبُهُ لَهِفُ
  • رَمَتْكَ وَدُونَها الرُّقَباءُ عَمْداً
  • لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
  • سَلْ الأَظْعانَ إِنْ مَرَّتْ
  • هَيَّجَ الوَجْـدَ بِقَلْبِي وَشَغَفْ
  • أَتُبْصِرُهـا أَتُبْصِرُهـا
  • دَمْعٌ بِهِ جادَ بَيْنَ العَذْلِ جائِدُهُ
  • أَبْدَلَتْهُ النَّوَى بَـعْدَ خُـرَّدِهِ