أَوَجْهُ أُمَيْمٍ ذاكَ شَفَّ بِهِ السِّتْرُ

الشاعر: موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أَوَجْهُ أُمَيْمٍ ذاكَ شَفَّ بِهِ السِّتْرُ» من شعر موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوَجْهُ أُمَيْمٍ ذاكَ شَفَّ بِهِ السِّتْرُ ... فَأَوْضَحَ مِنْهُ النُّورَ أَمْ ذلِكَ البَدْرُ

نَعَمْ ذاكَ وَجْهٌ مِنْ أُمَيْمٍ لَنا أَضا ... بِأَنْوارِهِ فاحْتارَ مِنْ حُسْنِهِ الفِكْرُ

فَيا حَبَّها مِنْ غادَةٍ لَمْ يَزَلْ عَلَى ... صَحِيفَةِ قَلْبِي مِنْ مَوَدَّتِها سَطْرُ

تَشُوبُ الرِّضا بِالسُّخْطِ وَالسُّخْطَ بِالرِّضا ... فَلا وَصْلُها وَصْلٌ وَلا هَجْرُها هَجْرُ

خَلاخِلُها تَشْكُو فُعُومَةَ ساقِها ... كَما يَشْتَكِي مِنْ ثِقْلِ أَرْدافِها الخَصْرُ

فَلَمْ أَدْرِ إِنْ رُمْتُ ارْتِشافَ رُضابِها ... أَذلِكَ رِيقُ الثَّغْرِ أَمْ ذلِكَ الخَمْرُ

فَفِي فَرْعِها لَيْلٌ وَفِي وَجْهِها ضُحَى ... وَفِي كَشْرِها دُرٌّ وَفِي لَحْظِها سِحْرُ

أَرَى العُذْرَ لِي إِنْ مُتُّ يَوْماً بِحُبِّها ... وَإِنْ لَم أَمُتْ بِالحُبِّ مِنْها فَما العُذْرُ

وَبِكْرٍ مِنَ الشِّعْرِ الصَّرِيحِ غَرِيبَةٍ ... تَشُوقُ إِلَى أَلْفاظِها الغادَةُ البِكْرُ

قَصَدْتُ بِها الزَّاكِي عَراراً لأَنَّهُ ... حَقِيقٌ بِأَنْ يُهْدَى إِلَى وَجْهِهِ الشِّعْرُ

مَلِيكٌ لِكَسْبِ الحَمْدِ وَالمَجْدِ جامِعٌ ... وَلكِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ عِنْدَهُ وَفْرُ

إِذا ما جَرَتْ أَقْلامُهُ فِي كِتابِهِ ... تَوَلَّدَ مِنْها الكَسْرُ للنَّاسِ وَالجَبْرُ

تُساعِدُهُ الأَقْدارُ فِيما يُرِيدُهُ ... وَتَخْدُمُهُ الدُّنيا وَيَعْنُو لَهُ الدَّهْرُ

وَيَوْمِ لِوَى لَمَّا قَضَى اللهُ أَنَّهُ ... بِمَلْقَى أَعادِيهِ سَيُجْزَى لَهُ النَّصْرُ

أَتَتْهُ بَنُو الأَعْجامِ تَزْحَفُ بِالضُّحَى ... جُيُوشٌ يَضِيقُ السَّهْلُ عَنْهُنَّ وَالوَعْرُ

وَقَدْ بَرَزَتْ مِنْ خِدْرِها كُلُّ غادَةٍ ... وَعادَتُها أَنْ لا يُفارِقَها الخِدْرُ

وَصِحْنَ العَذارَى يا أَبا الطِيبِ هَلْ تَرَى ... لَنا مِنْ مَفَرٍّ حَيْثُ ضاقَ بِها الأَمْرُ

فَكَرَّ كَما انْقَضَّ الشِّهابُ مِنَ السَّما ... وَلَمْ يَثْنِهِ عَنْ ذاكَ خَوْفٌ وَلا ذُعْرُ

وَأَيْقَنَ وَقْتَ الطَّعْنِ أَنْ لَيْسَ نافِعٌ ... هُنالِكَ إِلاَّ الحَزْمُ وَالعَزْمُ والصَّبْرُ

فَغادَرَهُمْ صَرْعَى إِلَى أَنْ سِنانُهُ ... مِنَ الطَّعْنِ فِي فُرْسانِهِمْ خانَهُ الكَسْرُ

وَسَلَّ الحُسامَ العَضْبَ حَتَّى بِهِ بَرَى ... أَكابِرَ قَوْمٍ لا يُبارِحُها السُّكْرُ

وَيا عَجَباً مِنْهُ يَكُرُّ وَدِرْعُهُ ... مُكَسَّرَةٌ فِيها المُثَقَّفَةُ السُّمْرُ

وَلِلنَّبْلِ فِيهِ وَالبَنادِقِ مَوْقِفٌ ... وَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ المُهَنَّدَةُ البُتْرُ

وَيا عَجَباً حَيْثُ الرِّماحُ تَنُوشُهُ ... وَما انْحَطَّ عَنْ سَرْجٍ ( بِهِ ) يَرْكُضُ المُهْرُ

فَوَلَّوْا وَلا كَفٌّ يُجَرِّدُ صارِماً ... لَدَيْهِمْ وَلا سَهْمٌ يُزَعْزِعُهُ وَتْرُ

وَقَدْ قَتَلُوا مِنْهُمْ أُلُوفاً وَما سِوَى ... حَواصِلِ طَيْرِ البَرِّ كانَ لَهُمْ قَبْرُ

وَآبَ وَنَصْلُ السَّيْفِ يُخْضَبُ بِالدِّما ... كَما خَضَّبَ الخَوْدَ المُخَدَّرَةَ العِطْرُ

وَفَرَّجَ عَنْ أَصْحابِهِ كُلَّ كُرْبَةٍ ... فَكانَ لَهُ فِي ذلِكَ المَجْدُ وَالفَخْرُ

وَنادَتْ لَهُ الأَقْوامُ بِالشُّكْرِ وَالثَّنا ... وَلاحَتْ لَهُ العَلْيا وَشاعَ لَهُ الذِّكْرُ

أَبا الطِّيبِ طابَ المُلْكُ مِنْكَ وَأَشْرَقَتْ ... بِطَلْعَتِكَ الدُّنْيا وَزانَ بِكَ العَصْرُ

لَقَدْ كانَتْ ( الدُّنْيا ) عَلَى النَّاسِ لَيْلَةً ... مُسَرْمَدَةً فالآنَ أَنْتَ لَها الفَجْرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب، مفردات الراغب:

  • بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
  • بالسخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ … (لسان العرب)
  • تشوب: شوب: الشَّوْبُ: الخَلْطُ. شابَ الشيءَ شَوْباً: خَلَطَه. وشُبْتُه أَشُوبُه: خَلَطْتُه، فَهُوَ مَشُوبٌ. واشْتابَ، هُوَ، وانْشابَ: اخْتَلَط؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: جادَتْ، مَنَاصِبَه، شَفَّانُ غادِيةٍ، ... بسُكَّر … (لسان العرب)
  • رضابها: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • ساقها: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • فاحتار: حتر: حَتارُ كُلِّ شَيْءٍ: كِفَافُه وَحَرْفُهُ وَمَا اسْتَدَارَ بِهِ كَحَتَارِ الأُذن وَهُوَ كِفافُ حُرُوفِ غَراضِيفِها. وحَتارُ الْعَيْنِ: وَهِيَ حُرُوفُ أَجفانها الَّتِي تَلْتَقِي عِنْدَ التَّغْمِيضِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لِعُذَّالِي وَما لِي
  • قِفْ بِحانُوتِ الدِّنانِ
  • ما لِرَبَّاتِ الخِيامِ
  • قِفْ بِالطُّلُولِ الهُمَّدِ
  • تَأَمَّلْ عَرْصَةَ البانِ
  • أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ
  • قُمْ وَدَعْ ذا اللَّوْمَ صاحِ
  • لِمَنْ طَلَلٌ ثَوَى فِيهِ