منّا اليك ومن ميسانَ نهديها

الشاعر: حامد عبدالحسين حميدي · البحر: البسيط

«منّا اليك ومن ميسانَ نهديها» من شعر حامد عبدالحسين حميدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منّا اليكَ ومن ميسانَ نهُديها ... عرائسُ الشّعر في أبهى قوافيها

منّا اليكَ مثالاً للنّهى رُفعت ... يقظاتُ شعب ٍقد بانتْ معانيها

يا أيُّها الرّجلُ المحمودُ طلعتُه ... أنّى اتجهتَ فطيرُ اليُمن يُزجيها ؟

فدتكَ روحي أ للعياءِ تطلبنا ؟ ... لبيكَ لبيكَ يا مَن اسمُه فيها

إنّ العراقَ أمينٌ في محبتِه ... لابنِ العراق تسامى الفكرُ يعليها

شعبُ العراق تباهى في منازلة ٍ ... اعطتْ دروساً وفخراً للذي فيها

إنّي سألتُ قريضَ الشّعر فابْتسمَا ... هذا مثالاً وذا مثالٌ في عواليها

لعلّ شعري مدحٌ لستُ أنكرُه ... أ و ينكرُ الضوءُ بل نكرى لنافيها ؟

حزبٌ تعالى بصدقٍ ثم تجربةٍ ... ثم الوضوحِ أعطى هالةً فيها

معاني الحزب قد خُطّتْ بتكرمة ٍ ... بينَ العقولِ حقيقُ القول يعطيها

ولاؤُنا ايّها الانسانُ في وطني ... ولاؤُنا منبعُ النّهرين يُسقيها

قالوا : ابتلينا بداءٍ لا دواءَ له ... قلنا : العدالة زادت في تحديها

إنّ العراقَ قضاءٌ في تجذّرهِ ... انّ القضاءَ لشمسٌ لا صَدى فيها

آياتٌ عدل ٍقد لاحت ْمعالمُها ... لا يعرفُ الحقَّ الا مَن يدانيها

يا ابنَ العراق سلمتَ اليومَ من خطرٍ ... كيد الظلام تعرّى قبحُه فيها

يا ابنَ الفراتِ دعاءُ الامِّ طالعُه ... لا سلّمَ اللهُ شيطاناً غَوى فيها

يا امّةً بشموخٍ كابرتْ وغدتْ ... فجراً يشقُّ دجى فعلاً ليجنيها

جئناكَ جمعاً والانفاسُ في صُعَدٍ ... حتّى اشرأبتْ ونورُ الله ِيحميها

نحنُ العراق رماحُ المجدِ ما عرفت ْ ... الّا الاباءَ وما هانتْ مَواضيها

هذا اللقاءُ فريدٌ في تدبّره ... هذا اللقاءُ صحيحٌ في تقصيها

بُشراكَ بُشرى قد زفّت ْبشائرُها ... بُشراكَ خيراً للأجيالِ نرويها

انْ كان بحري بسيطاً في تفعّله ... ( مستفعلنٌ فعلنٌ ) قد صار يُطرِيها

عفواً اليكَ فأنّي اليومَ مُعتذرٌ ... عفواً اليكَ تحياتي لمَن فِيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتجهت: تجه: ابْنُ سِيدَهْ: رَوَى أَبو زَيْدٍ تَجِهَ يَتْجَهُ بِمَعْنَى اتَّجَهَ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ لأَن اتَّجَه مِنْ لَفْظِ الوجْه، وتَجِهَ مِنْ هـ ج ت، وَلَيْسَ مَحْذُوفًا مِنِ اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي، إِذ لَوْ كَانَ كَذَل … (لسان العرب)
  • المحمود: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
  • تطلبنا: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • طلعته: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • عواليها: عول: العَوْل: المَيْل فِي الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ ومالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ وَقَالَ: إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحوا ... قَوْل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • براءة
  • مسرحية وطن
  • بُويب .. في ذاكرة السياب
  • أولئك / يشيرون إلينا
  • ( سواجي وعطش ) رحىً تدور
  • بلْ ، مَسّ مِن الجنون
  • أقنعة بلا رماد
  • سأنتظر : خروج الحروف الصامتة