إنهم لا يموتون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَضَى اللَّيلُ وانْتَبَهَ النائِمونَعلى وَهَجِ الشَّمْسسِ.
كانوا يُعِدُّونَ حُلماً جديداًيرونَ بهِ كُلَّ مافاتَهُم
في النَّهارِ البَعيدْ.وكانوا يَصُكُّونَ أوراقَهُم
للبَقاءِ وللمُلكِ،حينَ اطْمَأنُّوا إلى غَيْمَةٍ،
زعموا أنّها سوفَ تَهْميعلى غَرْسِهِم.
وظَنُّوا بأنَّ السَّماءَتُبارِكُ ما يَدَّعونْ.
قَضَى اللَّيْلُوانْتَبَهَ النَّائِمونَ
على صوتِ يحيى،على عِطرِهِ،
على وقْعِ أنفاسِهِفي الزُّقاقِ القريبةِ.
قالوا،لقد عادَ فجراً من الغيبِ
مُنْتَشِراً في البلادِعلى غيرِ هَيْئَتِهِ ..
فهو أسرعُ مما عهدناهُأطولُ
أكْبَرُأكثرُ
عيناهُ تستطلِعانِ المدىفي الجِبالِ،
ونعلاهُ تستبِقانِعلى قُحفِ حافلةٍ في الخليلْ.
سلامٌ على روحِ يحيىإذْ امتشقَ الصُبحَ
من غِمدهِ الأبدِيِّ بِكِلْتا يَدَيْهِ.سلامٌ على آلِ يحيى
بما أتحفوا الكائناتِبهذا الطِّرازِ من الغَرْسِ
هُمْ أُمَّةٌ لا تموتُ ..إذا ماقضى بُرعُمٌ نَحْبَهُ
نالَ شُرَّتَهُ من يليهِ.سلامٌ على أُم يحيى
بما أَرْضَعَتْهُ وما لقَّنَتْهُ التَّمَرُّدَحتى تضائلَ عُمرُ المسافاتِ في مُقلتيهِ.
يقولونَ عادَ،وماذاكَ إلا عَطاءُ المُقِلِّ
فأُمُّ النُّبوءاتِ حُبْلَىبِخَلْقٍ جَديدٍ من الجِنِّ والإنْسِ
ينتظرونَ الأذانَعلى شَفةِ النَّهْرِ واللاّحقينَ بهِم
لكي لا تكونَ لذي حُجَّةٍ حُجَّةٌفي القُعودِ على سُرُرِ الخائفينْ.
أتى غَضَبُ اللهِ،فاسْتَبْشِروا بالقِطافِ
لقد حانَ مَوْسِمَكُمْ آلَ يَحْيى،فها قدْ تهاوتْ قرونُ الشياطينِ
ممَّا تَسومونَهُم من عذابْ.أتى غَضَبُ اللهِ،
فلْتَشْتَري كُلُّ باذِرَةٍ غَرْسَهاولا تَحْزَنَنَّ إذا ما ذَوَى في الهَجيرْ،
فهذا الغِراسُجديرٌ بأَلاّ يموتَ،
وإن شَح في خَلَدِ القانِطينَ السّحابْ.
عن القصيدة
«إنهم لا يموتون» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.