الموت الآخر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
راحل، يا صديقي، الان مثلك في موتنا الاخرموتنا العربي
(كان لنا موتان: موت الاخرين، وموتنا.كنا نموت لانهم ماتوا، ونبعث كي نموت
ليولدوا)يا موتنا السري
من يصغي اليك ومن يراكيا موتنا السري في كل الدقائق:
موتنا العلني ليس سوى صداك!كنا نهضنا من سرير اليأس، نفتح المدائن والقلوب
وحولنا زمن عجيب(زمن التجارة بالكرامة والتراب)
وسلاحنا جرح، يغني أو صليبكنا انفجرنا من قناني الصمت
من رمانة الرعب الجميل وقد رمتها الصاعقهفتناثرت فوق الكنائس والمساجد والسهول
قلنا: انتهى عصر، و ها كل الخيولكل الخيول العاشقه
عبرت سياج الخوف، وانتشرت علىطول المسافة
بين صوتك والصدىورأيت كيف الموجة اتحدت بأشرعة المدى ...
لكنو"لكن" طعنة فصحى ... وتختصر العذابا سألتك أجراس القيامة عن بلاد
في أقاصي النوم لكن حين لم تجد الجوابجعلت من دمك الجوابا.
سألتك أحجار الجليل عن الندى والبرتقالعن الخيام الباكيات بلا صدى
ففتحت بابا،وصرخت : أين هم الرجال
وبكيت، وانفجرت دموعك في أقاصي الارضوامتلأ المدى بالرعد:
البعض خاف وعاد للنوم المطرزبالسلامه
والبعض فر على كتاب أو خطاب،أو حمامه
و.....والبعض قام،
فقامت الدنيا. و قلنا: اليوم تبتديء القيامهلكن دموعك أو قنابلك الحزينة -
يا صديقيلاقت بمنتصف الطريق
سداً من الجثث التي تخشى مغادرة القبور.حقلا من الاغنام من أقصى المحيط الى
الخليجواذن ..
واذنلمن هذا الضجيج؟؟
ولمن نموت وموتنا جسر... وينتظر العبور؟!
عن القصيدة
«الموت الآخر» من شعر كمال خير بك، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.