وثن
الشاعر: محمود مفلح · البحر: البسيط
«وثن» من شعر محمود مفلح، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمد لله ربّ العرش أكرمني ... لما شفاني من الحبّ الذي أسِنا
فما أسفتْ على حبٍ غدا طللاً ... ولا حبيب غدا في صمته وثنا!
سأنزع الآن عن قلبي غشاوته ... وسوف أكنس منه الوهم والعفنا
ما كنت أحسب حين الخز ألبسني ... بأنه كان سراً ينسج الكفنا
شربت من كفّه كأسين من رهقٍ ... فكيف أزعم أني أشرب اللبنا؟
وكم أسأتُ وكم فرّطت يا وطني ... لما حسبت الذي قد خانني وطنا
الحمد لله لي عقل وثقت به ... مثل المقصّ يقدّ الليل والمحنا
ولي يراع إذا صوّبته سقطت ... كل النسور وإن أشهرته طعنا
ولي صديق إذا ما مسني سغب ... أراه قبل أوان الخبز قد عجنا
ولي حماماتُ آيات معطرة ... تذيب عني إذا رتّلتُها الحزنا
ولم أقل إنه عبءٌ على لغتي ... وصخرة تحتها ظهري الشديد حنى
ولا تألم حين البرد رجّ دمي ... وقد رآني ضحىً والعظم قد وهنا
رأيت أغنامه ترعى على مهل ... في قمح جاري والمهزول قد سمنا!
سأدفن الآن خُلاً كان يدفنني ... لأنه منذ أن فارقته دُفنا!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:
- الخز: (خَزَّ) الْخَاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَزَّ شَيْءٌ فِي آخَرَ، وَالْآخَرُ جِنْسٌ مِنَ الْحَيَوَانِ. فَالْأَوَّلُ الْخَزُّ خَزُّ الْحَائِطِ، وَهُوَ أَنْ يُشَوَّكَ. وَيُقَالُ خَزَّهُ بِسَهْمٍ، إِذَا رَمَ … (مقاييس اللغة)
- الكفنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر … (لسان العرب)
- اللبنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ … (الصحاح)
- خانني: خنن: الخَنِينُ مِنْ بُكَاءِ النِّسَاءِ: دُونَ الانْتِحابِ، وَقِيلَ: هُوَ تَرَدُّد الْبُكَاءِ حَتَّى يَصِيرَ فِي الصَّوْتِ غُنَّةٌ، وَقِيلَ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ الأَنف، خ … (لسان العرب)
- رهق: رهق: الرَّهَقُ: الْكَذِبُ؛ وأَنشد: حَلَفَتْ يَمِيناً غَيْرَ مَا رَهَقٍ ... باللهِ، ربِّ محمدٍ وبِلالِ أَبو عَمْرٍو: الرَّهَقُ الخِفّةُ والعَرْبَدةُ؛ وأَنشد فِي وَصْفِ كَرْمةٍ وَشَرَابِهَا: لَهَا حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خا … (لسان العرب)
- شفاني: شفن: شَفَنَه يَشْفِنه، بِالْكَسْرِ، شَفْناً وشُفُوناً وشَفِنَه يَشْفَنه شَفْناً، كِلَاهُمَا: نَظَرَ إِليه بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ بِغْضَةً أَو تَعَجُّبًا، وَقِيلَ: نَظَرَهُ نَظَرًا فِيهِ اعْتِرَاضٌ. الْكِسَائِيُّ: شَفِنْتُ … (لسان العرب)
- صمته: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)