غُربة... إلى أصحاب الحقائب المسافرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلَّ يومٍ تفرُّقٌ ووداعُوأنينٌ وغربةٌ والتياعُ
وكلامٌ لا يستقرُّ، وأطفالٌ ذهولٌ كوَتْهمُ الأوجاعُ
كُلَّما أبصروا الملابسَ تُطوىشبَّتِ النارُ واكتوَتْ أضلاعُ
لم تكدْ تَسْعَدُ النفوسُ ويَرْقَاْ الدَّمعُ.. حتَّى يهزَّها الإقلاعُ
لم يكدْ يلثمُ الصغارَ يحطُّ الرَّحْلَ.. حتَّى يقولَ: حانَ الوداعُ
أطفأَ الموقفُ الرهيبُ عيوناًماجَ فيها قبلَ الرحيلِ الشعاعُ
أوَمَا آنَ للمراكبِ أن ترسوْ، ويطوى من فوقهنَّ الشراعُ؟!
كُلَّما هدَّ قلعةً ورماهاوقفتْ تستخفُّ فيه قلاعُ
ها أنا قد طويْتُ نصفَ حياتيمَلَّتِ الساقُ خطوَها والذراعُ...
سفٌر دائم يقضُّ عليَّ النَّــومَ والدربُ أذؤبٌ وضباعُ
ألبسُ الثوب بالياً وإذا رُمْــتُ جديداً تفيضُ فيه الرِّقاعُ!
إنَّهم قد رمَوا شِباكَ الأمانيفإذا الصيدُ عقلةٌ وكُراعُ
ما الذي قد جَنوهُ في رحلةِ العمْــرِ وماذا شَرَوا وماذا باعُوا؟!
ذبحُوا شِرَّة الحياةِ على الرمْــلِ وسرُّ الرمالِ كيفَ يذاعُ
أيُّها الضاربونَ في كبدِ الصحْــراءِ.. عودوا فليسَ فيكم جياعُ
أنقذوا هذه الطفولةَ، ضُمُّوها، ففيها الهناءُ والإمتاعُ
عن القصيدة
«غُربة... إلى أصحاب الحقائب المسافرة» من شعر محمود مفلح، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.