أخي إنّه يَوْمٌ أضَعتُ بهِ رُشْدِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أخي إنّه يَوْمٌ أضَعتُ بهِ رُشْدِي،وَلم أرْضَ هَزْلي في انصرَافي، وَلا جدّي
تَرَكْتُكَ لمّا استَوْقَفَ الدَّجنُ رَكبَهعلَينا وَطارَ البرْقُ خَوْفاً منَ الرّعدِ
فلا ترَ بالخَضرَاءِ مثلَ الذي رَأىصَديقُك بالدّكْناءِ من عَوْده المُبدِي
لَجَرَّ عَليّنا الغَيْثُ هُدّابَ مُزْنَةٍ،أوَاخِرُها فيهِ، وَأوّلُها عِنْدِي
تَعَجّلَ عَنْ ميقَاتِهِ، فكأنّهُأبُو صَالحٍ قَدْ بِتُّ مِنْهُ على وَعْدِ
فظِلْتُ أُقاسِي حارِثيّكَ بَعدمَا انْــصرَفتُ، فسَلني عَن مُعاشرَةِ الجُنْدِ
لَدَى خُلُقٍ جَاسِي النّوَاحي، كأنّنيأُصَارِعُ منهُ هاديَ الأسَدِ الوَرْدِ
إنّي لفِعْلِكَ، يا مُحَمّدُ، حامدُ،وَإلَيْكَ بالأمَلِ المُصَدَّقِ، قاصِدُ
يُوصِيكَ بي عَطفُ القرِيبِ، وَمَذهبٌفي الرّشدِ، سهّلَهُ أمامكَ رَاشِدُ
ولقد هززت فكنت أحمد منصلغمدته لخمك في العلا أو غامد
أدْعُوكَ بالرّحِمِ القَرِيبَةِ، إنّهاوَلْهَى، تَحِنُّ كمَا نَحِنُّ الفَاقِدُ
وَبحُرْمَةِ الأدَبِ المُقَرِّبِ بَيْنَنَا،وَالنّاسُ فيهِ أقَارِبٌ وَأبَاعِدُ
وَقِيَامِنَا بالإعْتِقَادِ، وَنَصْرِنَاللحَقّ، إنْ نَصَرَ الضّلالَ مُعَانِدُ
إنّ الأمِيرَ، وَإنْ تَدَفّقَ جُودُهُ،فجَنَابُ جودكَ كَيفَ شاءَ الرّائدُ
أوْ كانَ في كَرَمِ السّماحةِ وَاحِداً،فلأنْتَ في كَرَمِ العِنَايَةِ وَاحِدُ
وَلَقَدْ غَدَوْتَ أخاً وَرُحتَ برَأفَةٍ،وَحِيَاطَةٍ، حتّى كأنّكَ وَالِدُ
وَبَدَأتَ في أمْرٍ، فَعُدْ، إنّ الفَتىبَادٍ لِمَا جَلَبَ الثّنَاءَ، وَعَائِدُ
لَمْ أنْأ عَمّا كُنْتُ فيهِ، وَلَمْ أغِبْعَنْ حَظّ مكرمةٍ، وَرَأيُكَ شَاهِدُ
عن القصيدة
«أخي إنّه يَوْمٌ أضَعتُ بهِ رُشْدِي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.