سَفَاهَاً تَمَادَى لَوْمُهَا وَلَجاجُها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَفَاهَاً تَمَادَى لَوْمُهَا وَلَجاجُها،وإكْثَارُها فيمّا رأتْ، وَضِجَاجُها
وَنَبْوَتُها، إنْ عَادَ كَفّيَ عِيدُها،وإنْ هَاجَ نَفسِي للسّماحِ هَياجُها
هَلِ الدّهرُ إلاّ كربَةٌ وانجِلاؤها،وَشيكاً، وإلاّ ضِيقَةٌ وانفِرَاجُهَا
تَقَضّى الهُمُومُ لمْ يُلَبِّثْ طُرُوقُهازَماعي، ولمْ يُغلَقْ عَليّ رِتَاجُها
وإنّي لأُمْضي العَزْمَ، حتّى أرُدَّهُإلى حَيثُ لا يَلوي الشّكُوكَ خِلاجُها
إلى لَيْلَةٍ، إمّا سُرَاهَا مُبَلِّغيأجاوِدَ إخْوَاني، وإمّا ادّلاجُها
وَمعا زَالَتِ العِيسُ المَرَاسِيلُ تَنبري،فتُقْضَى لَدَى آلِ المُدَبِّرِ حَاجُهَا
أُنَاسٌ، قَديمُ المَكرُمَاتِ وَحَدْثُها لَهُمْ،وَسَرِيرُ العُجْمِ فيهمْ وَتَاجُها
إذا خَيّمُوا في الدّارِ ضَاقَتْ رِبَاعُها،وإنْ رَكبوا في الأرْضِ ثارَ عَجاجُها
مَلِيُّونَ أنْ تُسْقَى البِلادُ غِيَاثَهَابأوْجُهِهِمْ حتّى تَسيلَ فِجَاجُهَا
كأنّ، على بَغدادَ، ظِلَّ غَمَامَةٍبجُودِ أبي إسحاقَ يَهمي انْثِجاجُها
تَرَبّعْتَهَا، فازْدادَ ظاهرُ حُسْنِها،وأُضْعِفَ في لحظِ العُيُونِ ابتِهَاجُها
فَلا أمَلٌ إلاّ عَلَيْكَ طَرِيقُهُ،وَلاَ رُفْقَةٌ إلاّ إلَيْكَ مَعاجُها
يَدٌ لكَ عِنْدِي قَد أبَرَّ ضِيَاؤُهاعَلى الشّمسِ حتّى كادَ يَخبُو سرَاجُها
هيَ الرّاحُ تَمّتْ في صَفَاءٍ وَرِقّةٍ،فلَمْ يَبقَ للمَصْبُوحِ إلاّ مِزَاجُهَا
فإنْ تُلحِقِ النُّعْمَى بنُعْمَى، فإنّهُيَزِينُ اللآلي، في النّظامِ، ازْدِوَاجُها
وَكنتُ إذا مارَسْتُ عندَكَ حاجَةً،على نَكَدِ الأيّامِ، هَانَ عِلاَجُها
وَلِمْ لا أُغَالي بالضِّيَاعِ، وَقَدْ دَنَاعَليّ مَداها، واستَقَامَ اعوِجاجُها
إذا كانَ لي تَرْييعُها واغْتِلاَلُها،وَكَانَ عَلَيْكَ كلَّ عامٍ خَرَاجُها
عن القصيدة
«سَفَاهَاً تَمَادَى لَوْمُهَا وَلَجاجُها» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الجيم، وغرضها العتاب.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.