ظَلَمَ الدّهْرُ فيكُمُ، وَأسَاءَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ظَلَمَ الدّهْرُ فيكُمُ، وَأسَاءَ،فَعَزَاءً، بَني حُمَيْدٍ، عَزَاءَ
أنْفُسٌ مَا تَكادُ تُفْقَدُ فَقْداً،وَصُدورٌ مَا تَبرَحُ البُرَحَاءَ
أصْبَحَ السّيفُ داءَكمْ، وَهوَ الدّاءُ الذي لا يَزَالُ يُعيي الدّوَاءَ
وَانْتُحِي القَتْلُ فيكُمُ، فبَكَينابدِمَاءِ الدّمُوعِ تِلْكَ الدّمَاءَ
يا أبَا القَاسِمِ المُقَسَّمَ في النَجْــدةِ، الجُودِ وَالنّدى أجزَاءَ
وَالهِزَبْرَ الذي، إذا دارَتِ الحَرْبُ بهِ صرّفُ الرّدى كَيفَ شاءَ
الأسَى وَاجِبٌ عَلى الحُرّ، إمّانِيّةً حُرّةً، وَإمَّا رِيَاءَ
وَسَفَاهٌ أنْ يَجزَعَ المَرْءُ مِمّاكانَ حَتْماً عَلى العِبَادِ، قضَاءَ
وَلماذا تَتّبِعُ النّفْسَ شَيْئاً،جعَلُ الله الفِرْدوْسَ منهُ بَوَاءَ
أتُبَكّي مَنْ لا يُنَازِلُ بالسّيْــفِ مُشيحاً، وَلا يَهزُّ اللّوَاءَ
وَالفَتى مَنْ رَأى القُبُورَ لمَا طَافَ بهِ مِنْ بَنَاتِهِ، أكْفَاءَ
لسن من زينة الحياة كعد الــله منها الأموال والأبناء
قَدْ وَلَدْنَ الأعْداءَ قِدْماً، وَوَرّثْــنَ التّلادَ الأقاصِيَ البُعَدَاءَ
لمْ يَئِدْ كُثرَهُنّ قَيْسُ تَميمٍ،عَيْلَةً بَلْ حَمِيّةً وَإبَاءَ
وَتَغَشّى مُهَلْهِلَ الذّلُّ فيهِنّوَقَدْ أُعْطيَ الأدِيمَ حِبَاءَ
وَشَقيقُ بنُ فَاتِكٍ، حَذَرَ العَارِ عَلَيْهِنّ، فَارَقَ الدّهْنَاءَ
وَعَلى غَيرِهِنّ أُحْزِنَ يَعْقُوبٌ، وَقَد جاءَهُ بَنُوهُ عِشَاءَ
وَشُعَيْبٌ مِنْ أجلِهِنّ رَأى الوَحْــدَةَ ضُعْفاً، فاستأجَرَ الأنْبِيَاءَ
وَاستَزَلّ الشّيْطانُ آدَمَ في الجنّةِلَمّا أغْرَى بِهِ حَوّاءَ
وَتَلَفّتْ إلى القَبَائِلِ، فَانْظُرْأُمّهَاتٍ يُنْسَبْنَ أمْ آبَاءَ
وَلَعَمْرِي ما العَجزُ عنديَ، إلاّأنْ تَبيتَ الرّجالُ تَبكي النّساءَ
عن القصيدة
«ظَلَمَ الدّهْرُ فيكُمُ، وَأسَاءَ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.