القصيدةُ المتمردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأحاط بالكف السّوارْوتشردتْ دررُ المحارْ
واصفرّ وجهُ الشمسِ من خجلٍومات البدرُ
وانطفأت شموعُ السرمد المجهولْ ....وانتحرتْ تعابيرُ الطفولة في أسى خلف الضباب
ودعيتُ للحفل الأخيرْ....أنا شاعرٌ وعليّ نظمُ قصائدي
وعلى الحضور الاستماعْلا بأسَ في شيءٍ من التصفيق.... والتهليلِ
والإكبارْلم لا...؟؟؟
هذي القصيدةُ رائعةْمتخضبةْ
كعروسِ حفلكم الموقرْمن عادتي أن أنظمَ الأشعارَ
ما قال لي أحد بأن الوزنَ مكسورٌ ولا أني خرجتُ على الخليلْومن الخليلْ..؟؟؟
فاشتد تصفيقُ الحضورْونفشتُ ريشي في غرورْ
هذي القصيدة شاهدي وهناك نقاد عظامْحاروا أمامَ رموزها
بُهِتوا لشدة أخْذها ولسحرهافقصيدتي العصماءُ تغلق بابها في وجههم
كمحارة في عمق أعماق البحــــارْكأميرةٍ....
كعروس ِبحر ٍغامضةْلا ناقدا يدنوا ليخطبَ ودها في قصرها
هي فكرةٌ مجنونةٌ...محروسةٌ...
تأبى على العقلاء والخطّابْهي لفظةٌ متمردةْ....
لم ينظمِ الشعراء يوما مثلهالم يحوها طيرٌ بحوصلة ولم ينزفْ بها قلمُ
هي أمُّ هذا الشعر وهي أبوه وهي المعجمُهي قدسُ أقداسِ الوجود وموطن الإعجاز والإبداعْ
هي تحفةٌ فنيةٌ من قبل هرونَ الرشيد بألف عامْوأمام إصراري على أنَّ القصيدة رائعةْ
متفوقةْ....لم يفهم ِالنّقاد منها أي حرفْ
لم يدخلِ النقادُ بابَ قصيدتي المسحور بعدثاروا عليّ....
ثاروا عليها....أنا لستُ صاحبها ولا لي أن أدافعَ عن معانيها
هو زعمهم...فقصيدتي تجثوا أمام حرابهم
وأنا أعتّقُ خمرهموبنو أبي في الحفل غضّوا طرفهم
ونسوا وجودي بينهملا شكَ أن قصيدتي ستظلُّ رغمَ أنوفهم متمردةْ
ستثورُ... تحزم أمرهاستردّهم...
وتدقُّ أعناقَ النحاة المعتدين بكبرياءفقصيدتي قدسٌ محرمْ...
وهُمُ ومَن والاهُمُيستوطنون أمامَ باب قصيدتي
يتكاثرون ليمنعوا الفجر المخبأ في ثناياها العتيقة أن يشعْوبنو أبي يتناولون الخمرَ...
يترنحونَ ...ويسقطونَ...ويضحكونْوطهارةُ الشعر المؤصل في ضمائرهم تدنسْ
وقصيدتي يجتاحُها الطوفانُ يضربُ معبدَ الشمس المقدسْصارت حروفُ قصيدتي لغة وأوزانا تدرسْ
ألفاظها قبر به جثث تكدسْوأحاطها ذاتً السوارِ كما أحاطَ الساعدين
وتشردتْ منها المعاني هاربة...لكأنها جثث قديمةْ
نصبت على أطلال هيكلها المقدسْوالحفلُ يصدح لا يبالي بالعروضِ ولا العروس ِولا القصيدةْ
والشاعرُ المسكين ُيشربُ كأسَه العشرين ممتزجا بماءِ الدمعِبالأطلالِ...بالوطنِ المدنّسْ...
وجماعةُ النقاد تغرسُ نابها المشحوذَ في نعش القصيدةْ.
عن القصيدة
«القصيدةُ المتمردة» من شعر هناء علي البواب، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.