الفردوس الغائب

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الوافر

«الفردوس الغائب» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نزفتُ فأيُّ جُرح مثلُ جُرْحي ... ونحتُ فأيُّ نوح مثــــلُ نوحي

فأيُّ وسيلـــــةٍ تدنيــــــك منّــــــي ... لأطفئ جمـــــرةَ الشــــوق المُلّحّ ِ

رســـــائلُ لا تُعـــــدُّ سكبت فيها ... أحاسيسي وبحتُ .. وأيَّ بَوْح ِ

تلاشتْ مثلَ خيط من دُخان ٍ ... وذابت فــــي المياه كفصّ مِلح ِ

سأنســــى كلَّ ما سطّرتُ فيــــها ... وكلُّ كتـــــابة يومــــا لمَسْــــــح ِ

أعيدي الحبَّ يعبقُ مثلَ روض ٍ ... بألطاف وريحـــــان ورَوْح ِ(1)

دعينا من حديث الناسِ , مُدّي ... جناحك كيْ أرفرفَ بعد جَنْحي(2)

دعيهم والذي يحكــــون عنّـــــــا ... ولا تُصغــــــي لذمٍّ أوْ لمَـــــــدْح ِ

لقــــــدْ أنشدتُ للعشّاق شعري ... وليس لكلِّ ذي صَخَــــــب ونبْح ِ

وأنفقــــتُ الذي ملكتْ يمينــــــي ... فلمْ أحفـــــــلْ بجمْــــع أوْ بطرْح ِ

فإنَّ النفْس تبلـــــــغ كلَّ عــــزٍّ ... إذا جُبلـــــتْ علــــى كــــرَم ومنْح ِ

فكــــــمْ من فاتح لمْ يجْن شيئا ً ... وكمْ مِــــنْ ظافر مِنْ غير فَتْح ِ

أحنُّ إلى الجمال إلى الأعالي ... وأقصي خاطري مِنْ كلِّ قُبْــــح ِ

فإنَّ النسْــــــر يجذبُه علـــــــوُّ ... فيهجرُ كلَّ مُنحــــــدر وَسفْــــح ِ

طباعــــي هكذا لا تحسبيني ... بأنّــــــي قدْ نطقتُ ببعض شطْــــح ِ

فــــآه ثمَّ آه منْ عيــــــــون ٍ ... ووجه مُشرقِ القَسَمات سَمْح ِ

تخلّتْ ( عبْسُ ) عنّي مِنْ زمان ٍ ... وقدْ سرَق العدا سيفي ورمحي (3)

فهلْ تُجدي الشجاعةُ بعدَ هذا ... وخيلُ الخصْم تقْدحُ أيَّ قَدْح ِ(4)

سخرتُ مِن الصروح ومالكيها ... وقلْتُ أنا الذي أختارُ صَرْحي

وضاقتْ بي القصورُ فلمْ أطِقْها ... وقدْ سَكرتْ على نغمات صَدْحي

وعزَّ الأصدقاءُ فلا صديــــــق ٌ ... فما لي من صديق غيرُ جُرحي

وحيدا عُدت ما لي من شفيع ٍ ... أنادمُ حسرتي وأقولُ... ويْحي

يُزيدُ تألمـــــي كتمــــانُ وجْدي ... وأكثـــــرُ منهُ إعلاني وبوْحــــي

تعذّبْ يا فؤادي في هـــــواها ... ودمع الشوق يا عينيَّ ... سحّي

فإنْ تكُن الخســـــارةُ لي نصيبا ... ففي حُبّي لها ظفري ورِبْحي

كما( الحـــــلاّج ُ) أهلكه هواه ُ ... سأشهد في الهوى صلْبي وذبْحي(5)

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
  • تدنيك: دنك: الدَّوْنَكانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ: مَوْضِعٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِلٍ: يَكادانِ، بَيْنَ الدوْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ، ... وذاتِ القَتَاد السُّمْرِ، يَنْسَلخانِ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَجد فِيهِ غَيْر … (لسان العرب)
  • جناحك: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هايكو المحبين
  • قطرات من اللهب
  • الوثنيون المتوحشون
  • زفرة على نعش غسان كنفاني
  • ترانيم داود
  • الكهوف
  • اللاجئ والمراكشية
  • الإنبعاث