أوهام امرأة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآن أعطيك ما عندي وأنسحبُإلى هدوئي فقدْ أعيــــاني التَعَــــــبُ
ما عُدْتُ أحتمـــــلُ التأجيل معذرةًلا تسأليني لماذا؟ ما هو السببُ ؟
أنجزتُ ما كانَ في وسْعي ومقدرتيفهلْ لديك سوى ما قلْتِـــــه طَلَبُ
هذي الرفوفُ بما تحويه أملكهاأنــــا الغنيُّ وأموالي هيَ الكُتُبُ(1)
فلتقرأي بعضها إنْ كنت قادرةًقدْ تبلغين بها ما ليسَ يُحْتَسَبُ
فربّما تقلبُ الأشياءَ معجــــزةٌفيفعلُ الحرْفُ ما لا يفعلُ الذهبُ
أمّا العتابُ فخيرٌ أنْ نؤجّلــــــــهُهذا زمانٌ بهِ لا ينفعُ العَتَـــــبُ
سيري كما شئتِ في الدنيا مسافرةًإنّ الحياة طريقٌ كلّـــــهُ عَجَبُ
أمّا أنا فاتركيني عنْدَ مُعْتَكفـــــــيحيثُ الجمالُ وحيثُ الشعْرُ والأدبُ
لا شئ يجمعنا, قد كنتِ واهمةًحياتُنــــا لمْ نعشْها مثلما يجــــــبُ
مســـــافة باتّساعِ البحْرِ تفصلناعمّا نُريدُ فهلْ يوما سنقتــــربُ
كفاك يا امرأة لغوا وقرقعةًفقدْ أضاعكِ هذا اللغوُ والصَخَبُ
الآن أنْطقُ حتّى لو ترصّدنيوانقضّ كالسيلِ منْ أعماقكِ الغضبُ
إنّي سكتُّ طويلا كنتُ أقبعُ فيصمْتي لأخفي معاناتي وأحتجبُ
"إنّي أحبّكَ" كم قد قلتِ لي وأناما زالَ يؤلمني الماضي وانتحبُ
حسبتِ أنَّ غنائي كان عنْ فَرحٍوَهْوَ البكاءُ ودمعي حين َأكتئبُ
إنّي إذا اشتدّتْ الآلامُ بي عزَفَتْقيثارتي لحْنَها وانتابني الطّرَبُ
عودي إلى كتب العشّاقِ سيّدتيولْتقرأي بعضّ ما خطّوا وما كتبوا
قالوا القلوبُ سواقٍ في طبيعتهاوكلُّ قلبٍ لما يهــــــواهُ ينجذبُ
هلْ كنتُ حقّا حبيبا يا مُعذّبتيعيناكِ تفصحُ عن شئ هوَ الكَذِبُ
ما تطلبينَ طموحاتٌ مُضلّلةٌليستْ إلى الحبّ يا حــــوّاءُ تنتسبُ
جريتِ في أثَري من أجلِ تسليةٍأمّا حبيبُك فهْوَ المالُ واللقَبُ
الحبُّ معنىً إلهيٌّ مُقدَســــةٌحروفُهُ لا حكايات ولا لَعِبُ
لمْ الْقَهُ فيكِ حتّى اليوم سيّدتيلذا سأجمعُ اشواقي واغتــــربُ
ما الذنبُ ذنبي ولكن هكذا قّدريإنّي ارافقُ أحزاني واصطحبُ
عن القصيدة
«أوهام امرأة» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.