في ذكرى شهيد الإنسانية الإمام الحسين عليه السلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما زالَ ذكرُكَ في القلوبِينسابُ كاللحنِ العجيبِ
تهفو لهُ الأسماعُ مُصــغية لآياتِ الغيوبِ
أنتَ الهدى غمرَ السرائرَ منْ بعيدٍ أو قريبِ
أنتَ التماعُ الفجرِ يســري في دجى الليلِ الرهيبِ
أنتَ العقيدةُ قدْ بدتْفي ثوبها الزاهي القشيبِ
أنتَ التمرّدُ يدفعُ الأقمارَ عنْ أُفقِ المغيبِ (1)
متماسكٌ لمْ ترتعدْفَرَقا من اليومِ العصيبِ
كالطودِ باقٍ لمْ تنلْمِنْ شأنهِ كفُّ الخطوبِ
تتفاوتُ الأجيالُ مابينَ ابتداءٍ أو ذهوبِ
وتصيرُ أمجادُ النفوسِ إلى جفافٍ أو نضوبِ
لكنّ مجدكَ خالدٌلمْ تطوهِ دنيا الغروبِ
لكنّ مجدكَ نغمةٌطافتْ بآفاقِ القلوبِ
لكنَّ مجدكَ روضةٌتختالُ في زهْوٍ وطيبِ
أنتَ امتدادُ الظلّ والأنسامِ في مرْجٍ جديبِ
جفّتْ منابعُ مائهِوأماتُهُ وهجُ اللهيبِ
ومضى التيبسُ سارياًفي نبتهِ الخضلِ الرطيبِ
ذكراكَ يا ابنَ الأكرميــنَ تحزُّ في قلبِ الأديبِ
ذكراكَ توحي با لمرارةِ جنْبها شرفُ المهيبِ
إنْ هُشّمتْ منكِ الضلوعُ وقطّعتْ خلفَ الندوبِ
وتهاوتْ الأشلاءُ وامــتدّتْ إليكَ يدُ الخطوبِ
ما كانَ يخبو فيك ذاكَ النورُ في ليلِ الكروبِ
خسئتْ يدٌ مُدّتْ لتطــفئ جذوةَ الأبدِ الرحيبِ
يا نورنا الأزليّ حلّــقْ في ذرى الكونِ الكئيبِ
وأعدْ صدى الأبدِ العلــيّ مدويّا بدلّ النحيبِ
ودعِ الرمالَ تضجً زاحفة إلى الحقِّ السليبِ
لتمدّ مِنْ وضحِ النهارِ على ظلامِ المستريبِ
ما زالَ فجري في بدايةِ عمْرهِ لا في المشيبِ
عن القصيدة
«في ذكرى شهيد الإنسانية الإمام الحسين عليه السلام» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.