حديث مع الطير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما سرُّ هذا الصمت ما الأمرُلِم قدْ هجرتَ البحرَ يا طيرُ
وجلستَ فوقَ الرمْلِ مُعتكفاًونسيتَ أنّك طائرٌ حُرُّ
يا طيرُ أفصحْ عنْ شجاكَ فكمْآذى وآلمَ في الهوى ستْرُ
لا تُخفِ أشياء وتكتمهافغدا تُذاعُ ويُعرَفُ السرُّ(1)
العشقُ يغلبنا فيظهرُ فينظراتنا ويبثّهُ الثغْرُ
كنْ صاحبي يا طيرُ في سَفَريبُحْ لي بما قدْ ضمّهُ الصْدرُ
فلعلنا نلقى الخلاصَ معاًفأنا أسيرٌ طالَ بي الأسْرُ
بحرُ من الآلامِ يحمُلنيمَدٌّ مُعاناتي ولا جَزْرُ
ليلٌ من الأحزانِ يصحبنيليلٌ طويلٌ ما لهُ فَجْرُ
عندي حكاياتٌ مُحيّرةٌسطّرتُها بالدمْعِ يا طيْرُ
معروفةٌ للبحْرِ خُطّ لهافي كلّ صفحةِ موجةٍ سَطْرُ
رحَلَ الحبيبُ فما لهُ أثرٌفالعيشُ بعدَ غيابهِ مُرُّ
أنا مُنْذُ أعوامٍ تؤرّقنيذكراهُ يسعرُ في دمي الجمْرُ
سكران من ألم ومنْ ندمٍسكران لا كأسٌ ولا خمرُ
الدارُ لمّا غابَ مظلمةٌمِنْ وحشة وكأنّها قبْرُ
فدفاتري في كلّ زاويةٍقدْ بُعثرتْ وتشتّتَ الفكْرُ
كانت تشعُّ ببهجةٍ فَغَدتْيبكي على صفحاتها الشعْرُ
والمزهريّاتُ التي عَبَقَتْبالعطْرِ فارقَ زهْرها العطْرُ
حزني كعشقي لا يُحيط بهِأفقٌ ولا بحْرٌ ولا بَرُ
أنا ها هنا يا طيرُ من زمنٍإسألْ يُجبْك الرملُ والصخْرُ
غنيّتُ لحْنَ العاشقين ومَنْهجروا الديارَ ومن هنا مَرّوا
لحنٌ صداهُ الموجُ ردّدهُفإذا الشواطئُ حالها سُكْرُ
سأظلُّ أنّى سرتُ أنشدهُما عشتُ حتّى ينقضي العمْرُ
حانَ الرحيلُ فهلْ تُرافقنييا طيْرُ إنَّ الموعدَ الفجْرُ
إنْ كُنتَ هذا البحرَ تعشقهُفلتبقَ حيثُ الموجُ والبحْرُ
عن القصيدة
«حديث مع الطير» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.