حديث مع البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا بحرُ خفّفْ مِنْ هياجكَ واسمعِمِنّي حديثا لمْ يمُرّ بمسمعِ
يا بحْرُ قالوا أنَّ صدركَ واسعٌفلذا أتيتُ وكلُّ أوجاعي معي
من غيرِ أمتعة قدمتُ إلى هناعريان إلّا مِنْ رداءِ توجّعي
صافحتُ موجكَ كالضحى بوضوحهِلمْ أُخْف وجهي عنكَ أو أتقنّعِ
ضاقتْ بيَ الدنيا فما مَنْ مرفئٍيأوي جراحاتي ولا مِنْ موضعِ
أنا مِنْ سنينٍ فارقتني واختفتْتلكَ التي ظهرتْ بدونِ توقّعِ
في صورةٍ شعّتْ ضياءً باهراًأزرى بكلّ مُنوّرٍ ومُشعشعِ
حييّتها فتبسّمتْ, كلّمتهاردّت عليّ برقّة وترفّعِ
أنا مَنْ صحبتكَ في حياتك كلّهامُذْ أنْ رضعتَ حليبَ ثدْيِ المُرْضعِ
فأنا كأنفاسِ الربيعِ طليقةٌوجليّةٌ كالشمسِ لمْ أتبرقعِ
قدْ كنتُ ظلّكَ في ذهابكَ , في مجيــئك , أحتويكَ إذا عثرتَ بأذرعي
شاركتكَ الأفراحَ والأحزانَ فيالدنيا ولمْ تشعرْ بذاكَ ولمْ تعِ
سافرتُ في كلّ البلادِ مُفتّشاًعنها بشوقِ المُستهامِ المُولعِ
وحثثتُ رغمَ وعورةِ الدربِ الخُطىمُتنقلا بينَ الجهات الأربعِ
ولقدْ تأمّلتُ النجومَ فلمْ أجدْأثرا لها بينَ النجومِ اللُمّعِ
ووصفتُها ورسمتُها في دقّةٍللناسِ أسألهمْ بكلِّ تضرّعِ
عنها وفي قلبي لهيبٌ مُحْرقٌحاولتُ أطفئهُ بماءِالأدمعِ
فلربّمأ قدْ تابعوا أخبارهاأو ابصروها مَرّة في مجمعِ
لكنّهم نظروا إليّ بدهشةٍمتعجّبينَ لقصّة لمْ تُسْمعِ
يا بحْرُ هذي قصّتي سطّرتُهابالدمْعِ في صفحاتِ قلبٍ مُوجَعِ
تتلاطمُ الأمواجُ فيكَ , وبي أناتتلاطمُ الأشواقُ بينَ الأضلعِ
جرّبتُ كلّ وسيلةٍ وطريقةٍمن أجلِ نسيانِ التي لمْ ترجعِ
لكنني لمْ أستَطِعْ نسيانهاووجدتُ ما جرّبتهُ لمْ يَنْفَعِ
عن القصيدة
«حديث مع البحر» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.