في المطعم المكسيكي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الليلِ كان لقاؤنا في مطعمٍصَدَحتْ من المكسيكِ فيهِ قياثرُ
قد أسكرتني بغتة نظراتُهافلخمرةِ النظراتِ طعْمٌ آخرُ
في وجهها القمحيّ عرْسُ سنابلٍنضجتْ فباركها الربيعُ الزاهرُ
ويطلُّ مِنْ أعماقِ عينيها الضحىورموشُها السوداءُ سِحْرٌ آسِرُ
تتألقُ البسماتُ فوقَ شفاهِهاوكأنّها روضُ بديعٌ عاطرُ
من أنتَ؟ تسألني وتُبدي دهشةًأمنجمٌ أمْ ساحرٌ أم شاعرُ
فصمتُّ ثمّ أجبتُها مُتبسّماًسأقولُ ما قالوا ولا أتفاخرُ
عُذرا فلستُ منجّما أو ساحراًلكنّ شعري قِيلَ عنهُ ساحرُ
أنا لستُ من هذي البلادِ وإنّماأنا مُبحرٌ كالموجِ بلْ أنا طائرُ
ضاقتْ بيَ الدنيا وضقتُ بها لذاأنا هكذا طولَ الحياةِ مُسافرُ
ما عادَ لِيْ ماضٍ ولا مُستقبلٌزمني الذي أحياهُ .. هذا الحاضرُ
فارقتُ ذاكرتي وعشتُ بدونهامَنْ يصحبِ النسيانَ فهوَ الظافرُ
قدْ كانَ لي وطنٌ جميلٌ آمنٌغدرتْ بهِ الأحقادُ فهْوَ مقابرُ
فيهِ رضعتُ الحبّ منذ طفولتيلولاهُ مُتّ وماتَ فيّ الشاعرُ
ما مِنْ عزاءٍ غيرِهِ أو سلوةٍهوَ زاديَ المخبوءُ حينَ أحاصرُ
فلتصغي يا حسناءُ لي فأنا هنااليوم لكنّي غدا سأغادرُ(1)
القوّةُ الرعناءُ في جبروتهاًلنْ تقهر الحبّ الذي هوَ قاهرُ
الظافرونَ بحقدهم وبمكرهمهُمْ خاسرونَ وكلّ شئ عابرُ
بالحبّ تنبعث الحياةُ وترتقيمهما أشاع الموت وحشٌ كاسرُ
أنا رابحٌ في الحبّ رغْم خسائريفمشاعري دُهشتْ لقولي خاسرُ
عن القصيدة
«في المطعم المكسيكي» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.