شر المصائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شرُّ المصائبِ ممّا ليسَ يُحْتمَلُمنْ يستلذُّ بقربي وهْوَ مُنْفصلُ
عنّي ويأكلُ مِنْ صحْني ويغدرُ بيولا يلامسُ يوما وجههُ الخجلُ
مَنْ يستعينُ على صمْتٍ بثرثرةٍويدّعي الصدْقَ حيثُ القولُ مُفْتَعَلُ
غِرٌّ تقمّصَ ثوبا لا يُناسبهُكما توهّمَ وادٍ أنّهُ جبلُ
فأرٌ إذا كانَ في صحوٍ بلا سببٍوحينَ يسكرُ فهْوَ الفارسُ البطَلُ
وحالةٍ لا يواسيني بها أحدٌألأصدقاءُ همُ كُثْرٌ ولا رجلُ
ما كنتُ أحسبُ أنَّ المالَ آلهةٌخرّتْ سجودا لها الأحزابُ والمللُ
قدْ أفسَدَتْ كلَّ ذوقٍ خالصٍ شللٌتبارزتْ بينها فاستفحلَ الجَدلُ
مهما بدتْ في اختلافٍ فهي واحدةٌفالكلُّ بالكلِّ موصولٌ ومُتّصلُ
قومي همُ شرّدوني دونما سببحكّمتُ عقلي وخصْمُ القومِ مَنْ عَقَلوا
لذا سلكتُ طريقا غير ما سلكواففرّقتْ منْ زمان بيننا السُبُلُ
أحسُّ أنّي غريبٌ بينهمْ أبداًكأنّني لستُ منهم , موطني زُحَلُ
ما عُدْتُ أفخرُ أنّي من سلالتهمْوبانتسابي إليهم إنّني خَجِلُ
مثلُ (ألأميبا) همُ لا شكل يحصرهمولا يُمازُ لهمْ جدٌّ ولا هزَلُ(1)
قدْ أرخصوني وباعوني بلا ثمنٍمِنْ قبلُ يوسف باعوهُ وما خَجلوا
تبّا لها أمّة في الجهْل غارقةوتّدعي أنَّ منها جاءتِ الرُسُلُ
ما حرّم اللهُ والوجدانُ تفعلهُعمْدا ولله في الأسحارِ تبتهلُ
تبّا لها عصبياتٍ مُضلّلةشكا وولول منها السهْلُ والجبلُ
تبني الشعوبُ لكي تحيا مُرفّهةًونحنُ نهدمُ ما يُبنى ونقتتلُ
هذي العروبة أشلاءٌ مُمزّقةٌقبائلٌ بدماءِ الأهلِ تغتسلُ
طوائفٌ تدّعي الإسلامَ هاتفةً
( اللهُ أكبرُ) لكنْ ربّهمْ هُبَلُ(2)
ماذا سأكتبُ عنها ضاقَ بي قلميذرْ عا ومِنْ حوليَ النيرانُ تشتعلُ
القتلُ والنهْب والتكفيرُ منهجهابها وليسَ بوحش يضربُ المثلُ
كم من مدينةِ عشق دُمّرتْ فبدتْكأنّها خِرْبة أو أنّها طللُ
دوّامة هيَ ما إن تنتهي عللٌإلا استجدّتْ سراعا بعدها عِللُ
لذا سأوجزُ قولي بل سأختمهُإنَّ العبارات تؤذي حين تكتملُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«شر المصائب» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.