بين بغداد والقاهرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولمّا احتوانا الطريقُ الطويلُوغابَ المطارُ معَ الطائرهْ
غفتْ فوقَ صدري كطفلٍ وضمّتْيديَّ كعصفورةٍ حائرهْ
أحبّكَ قالتْ وأنفاسُهاتطوّقُ أنفاسيَ النافرهْ
لأجلكَ أعشقُ نخْلَ العراقِوأعشقُ أهوارهُ الساحرهْ
وأعشقُ مصْرَ لأنّكَ فيهاتمجّدُ آثارها النادرهْ
صمتُّ وحرْتُ بماذا أجيبُتذكّرْتُ أيّاميَ الجائرهْ
تمنيّتُ أنّي نسيتُ الوجودَونفسي وعشتُ بلا ذاكرهْ
فقلْتُ وإنّي أحبّكِ جداًبكُثْرِ نجومِ السما الزاهرهْ
مكانكِ في القلْبِ يا حلوتيوليسَ ببغدادَ والقاهرهْ
وخيّمَ حزْنٌ على وجههابلوْنِ غيومِ السما الماطرهْ
وقالت حبيبي إذا غبتُ يوماًفلا تحْسَبنْ أنّني غادرهْ
ولا تحزننْ سوفَ أأْتي إليكَوتشعرُ بي انني حاضرهْ
سيحملني الفلُّ والياسمينُإليكَ بأنفاسهِ العاطرهْ
وسالتْ على خدّها دمعةٌفضقْتُ بأفكاريَ الحائرهْ
نظرتُ إليها أريدُ الجوابَفردّت ببسمتها الساخرهْ
قصدْتُ المزاحَ فلا تقلقَنْخيالاتُ عابثةٍ شاعرهْ
أجبتُ هوَ البحر منتظرٌيريدُ لقاءكِ يا ساحرهْ
هنالكّ في الموجِ نرمي الهمومَوأوهامَ أزمنةٍ غابرهْ
نخطُّ على الرمْلِ أسماءناكطفليْنِ في دهْشةٍ غامرهْ
ونرشفُ في الليلِ كأسَ الهوىتسامرُنا نجمةٌ ساهرهْ
ويوقظنا البحرُ عنْدَ الصباحفنصغي لأمواجهِ الهادرهْ
ومرّتْ على البحْرِ أيّامناسراعاً وعادت بنا الطائرهْ
فقدْ كانَ هذا اللقاء الأخيرفقدْ رحلتْ جنّتي الناضرهْ
وليس سوى الجرْح يحيا معيكوقْعِ السكاكينِ في الخاصره
عن القصيدة
«بين بغداد والقاهرة» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.