شباك وفيقة -2

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: السريع

«شباك وفيقة -2» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطلي فشّباكك الأزرق ... سماء تجوع

تبينته من خلال الدموع ... كأني بي أرتجف الزورق

إذا انشق عن وجهك الأسمر ... كما انشق عن عشتروت المحار

و سارت من الرغو في مئزر ... ففي الشاطئين اخضرار

و في المرفأ المغلق ... تصلّي البحار

كأني طائر بحر غريب ... طوى البحر عند المغيب

و طاف بشبّاكك الأزرق ... يريد التجاء إليه

من الليل يربدّ عن جانبيه ... فلم تفتحي

ولو كان ما بيننا محض باب ... لألقيت نفسي لديك

و حدقت في ناظريك ... هو الموت و العالم الأسفل

هو المستحيل الذي يذهل ... تمثّلت عينيك يا حفرتين

تطلان سخراً على العالم ... على ضفة الموت بوّابتين

تلوحان للقادم ... و شبّاكك الأزرق

على ظلمة مطبق ... تبدّي كحبل يدّ الحياه

إلى الموت كيلا تموت ... شفاهك عندي ألذّ الشفاه

و بيتك عندي أحبّ البيوت ... و ماضيك من حاضري أجمل

هو المستحيل الذي يذهل ... هو الكامل المنتهي لا يريد

و لا يشتهي أنه الأكمل ... ففي خاطري منه ظل مديد

و في حاضري منه مستقبل ... * *

ترى جاءك الطائر الزنبقي ... فحلقت في ذات فجر معه

و ألقى نعاس الصباح النقي ... على حسك المشتكى برقعة

و فتحت عينيك عند الأصيل ... على مدرج أخضر

و كان انكسار الشعاع الدليل ... إلى التل و المنزل المرمر

هناك المساء اخضرار نحيل ... من التوت و الظل و الساقيه

و في الباب مدّ الأمير الجميل ... ذراعيه يستقيل الآتيه :

أميرتي الغالية ... لقد طال منذ الشتاء انتظاري

ففيم التأني وفيم الصدود ؟ ... * *

و هيهات أن ترجهي من سفار ... و هل ميّت من سفار يعود ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الرغو: (رَغَوَ) الرَّاءُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا شَيْءٌ يَعْلُو الشَّيْءَ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الرَّغْوَةُ وَالرُّغْوَةُ [لِلَّبَنِ] : زَبَدُهُ؛ وَالْجَمْعُ رُغَىً. وَارْتَغَى الر … (مقاييس اللغة)
  • الزورق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي … (لسان العرب)
  • الشاطئين: شطي: شَطَى: أَرضٌ، وَقِيلَ: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: تَجَلَّل بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ يُرِيدُ الشَّطَويَّ. غَيْرُهُ: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ مِنْ ثِيَابِ … (لسان العرب)
  • المحار: محر: الليث: المَحَارَةُ دابة في الصَّدَفَيْنِ، قال: ويسمى باطن الأُذن مَحارَةً، قال: وربما قالوا لها (* قوله« وربما قالوا لها إلخ» كذا بالأصل.) محارة بالدابة والصدفين. وروي عن الأَصمعي قال: المحارةُ الصَّدَفَةُ. قال الأَ … (لسان العرب)
  • المغلق: غلق: غَلَقَ الْبَابَ وأَغْلَقه وغَلَّقه؛ الأُولى عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ عَزَاهَا إِلى أَبي زَيْدٍ وَهِيَ نَادِرَةٌ، فَهُوَ مُغْلَق، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: غَلَّقت الأَبواب لِلتَّكْثِ … (لسان العرب)
  • انشق: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لأني غريب
  • الأسلحة والأطفال
  • أنشودة المطر
  • الوصية
  • ليلى
  • المسيح بعد الصلب
  • أهواء
  • هل كان حبا