شباك و فيقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1شبّاك و فيقة بالقريه
نشوان يطلّ على الساحهكجليل تنتظر المشيه
ويسوع و ينشر ألواحهايكار يمسّح بالشمس
ريشات النسر و ينطلقايكار تلقّفه الأفق
و رماه إلى اللجج الرمسشبّاك وفيقة يا شجره
تتنفس في الغبش الصاحيالأعين عندك منتظره
**تترقب زهرة تفاح
و بويب نشيدو الريح تعيد
أنغام الماء على السّعف**
ووفيقة تنظر في أسفمن قاع القبر و تنتظر:
سيمر فيهمسه النّهرظلاً يتماوج كالجرس
في ضحوة عيدويهفّ كحبات النّفس
و الريح تعيدأنغام الماء ( هو المطر )
و الشمس تكركر في السعفشباك يضحك في الألق؟
أم باب يفتح في السورفتفر بأجنحة العبق
روح تتلهف للنور ؟**
يا صخرة معراج القلبيا صور الألفة و الحبّ
يا درباً يصعد للربلولاك لما ضحكت للأنسام القرية
في الريح عبيرمن طوق النهر يهدهدنا و يغنينا
عوليس مع الأمواج يسيروالريح تذكره بجزائر منسية:
شبنا يا ريح فخلّينا**
العالم يفتح شبّاكةمن ذاك الشباك الأزرق
يتوحد يجعل أشواكهأزهاراً في دعة تعبق
**شباك مثلك في لبنات
شباك مثلك في الهندو فتاة تحلم في اليابان
كوفيقة تحلم في اللّحدبالبرق الأخضر و الرعد
**شباك وفيقة في القريه
نشوان يطل على الساحهكجليل تحلم بالمشيه
و يسوعو يحرق ألواحه
شباك وفيقة2
أطلي فشّباكك الأزرقسماء تجوع
تبينته من خلال الدموعكأني بي أرتجف الزورق
إذا انشق عن وجهك الأسمركما انشق عن عشتروت المحار
و سارت من الرغو في مئزرففي الشاطئين اخضرار
و في المرفأ المغلقتصلّي البحار
كأني طائر بحر غريبطوى البحر عند المغيب
و طاف بشبّاكك الأزرقيريد التجاء إليه
من الليل يربدّ عن جانبيهفلم تفتحي
ولو كان ما بيننا محض بابلألقيت نفسي لديك
و حدقت في ناظريكهو الموت و العالم الأسفل
هو المستحيل الذي يذهلتمثّلت عينيك يا حفرتين
تطلان سخراً على العالمعلى ضفة الموت بوّابتين
تلوحان للقادمو شبّاكك الأزرق
على ظلمة مطبقتبدّي كحبل يدّ الحياه
إلى الموت كيلا تموتشفاهك عندي ألذّ الشفاه
و بيتك عندي أحبّ البيوتو ماضيك من حاضري أجمل
هو المستحيل الذي يذهلهو الكامل المنتهي لا يريد
و لا يشتهي أنه الأكملففي خاطري منه ظل مديد
و في حاضري منه مستقبل* *
ترى جاءك الطائر الزنبقيفحلقت في ذات فجر معه
و ألقى نعاس الصباح النقيعلى حسك المشتكى برقعة
و فتحت عينيك عند الأصيلعلى مدرج أخضر
و كان انكسار الشعاع الدليلإلى التل و المنزل المرمر
هناك المساء اخضرار نحيلمن التوت و الظل و الساقيه
و في الباب مدّ الأمير الجميلذراعيه يستقيل الآتيه :
أميرتي الغاليةلقد طال منذ الشتاء انتظاري
ففيم التأني وفيم الصدود ؟* *
و هيهات أن ترجهي من سفارو هل ميّت من سفار يعود ؟
عن القصيدة
«شباك و فيقة» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.