غريب على الخليج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جلس الغريب يسرع البصر المحير في الخليجويهد أعمدة الضياء بما يصعد من نشيج
"أعلى من العباب يهدر رغوه ومن الضجيجصوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى: عراق،
كالمد يصعد كالسحابة كالدموع إلى العيونالريح تصرخ بي: عراق،
والموج يعول بي: عراق، عراق، ليس سوى عراق!البحر أوسع ما يكون وأنت أبعد ما تكون
والبحر دونك يا عراق.بالأمس حين مررت بالمقهى، سمعتك يا عراق...
وكنت دورة أسطوانةهي دورة الأفلاك من عمري، تكور لي زمانه
في لحظتين من الزمان، وإن تكن فقدت مكانه.هي وجه أمي في الظلام
وصوتها، يتزلقان مع الروي حتى أنام،وهي النخيل أخاف منه إذا ادلهم مع الغروب
فاكتظ بالأشباح تخطف كل طفل لا يؤوبمن الدروب،
وهي المفلية العجوز وما توشوش عن "حزام"وكيف شق القبر عنه أمام "عفراء" الجميله
فاحتازها... إلا جديله.زهراء، أنت... أتذكرين
تنورنا الوهاج تزحمه أكف المصطلين؟وحديث عمتى الخفيض عن الملوك الغابرين؟
ووراء باب كالقضاءقد أوصدته على النساء
أيد تطاع بما تشاء لأنها أيدي رجال— كان الرجال يعربدون ويسمرون بلا كلال.
أفتذكرين؟ أتذكرين؟سعداء كنا قانعين
بذلك القصص الحزين لأنه قصص النساء.
عن القصيدة
«غريب على الخليج» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.