أُغالِبُ شَوقَ القَلبِ بَل كُنتُ أُغلَبُ
الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«أُغالِبُ شَوقَ القَلبِ بَل كُنتُ أُغلَبُ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُغالِبُ شَوقَ القَلبِ بَل كُنتُ أُغلَبُ ... وَ تُشرِقُ في قَلبي الأَماني وَ تَغرُبُ
تَباعَدُ عَنّي كُلَّما رُمتُ وَصلَها ... تَصُدُّ فُؤادي باكِياً وَ أُقَرِّبُ
أَتَحسَبُ أَنّي أَبتَغي اليَومَ صُحبَةً ... وَ قَد صارَ قَلبي في هَواها يُعَذَّبُ
بِعَينَيَّ دَمعٌ يُستَقي الشَّوقُ مِنهُما ... وَ يُسلَبُ مِن صَدري فُؤادي وَ أُسلَبُ
وَ دونَ وِصالِ الفاتِناتِ مَفاوِزٌ ... وَ أَصعَبُ ما فيها إِذا قيلَ يَكذِبُ
وَ لَيتَ لِساني يَنطِقُ اليَومَ حُبَّها ... وَ يُنشِدُ مُشتاقاً إِلى الحورِ يُطرِبُ
تَمَهَّل فَأَشواقُ العَذارى قَتَلنَهُم ... فَلا تَسلُلِ الأَشواقَ فَالشَّوقُ أَغلَبُ
وَ إِن كُنتَ لا تَدري مِنَ الغَيبِ ساعَةً ... فَحَسبُكَ تَعريضٌ بِما أَنتَ تَكتُبُ
وَ إِنّي لَمُشتاقٌ إِلى هَمسِ ثَغرِها ... يُزَيِّنُ سَمعي كَيفَ شاءَ وَ يُعجِبُ
لَعَمرُكَ ما يُغني عَنِِ الوَصلِ هَمسُها ... وَ تَزيِينُها عَيني أَلَذُّ وَ أَطيَبُ
فَلَيسَ إِذا راحَت مِنَ المَوتِ مَهرَبٌ ... وَ لَيسَ إِذا صَدَّت سِوى المَوتِ مَطلَبُ
لِمَ البُخلُ وَ الأَيّامُ لَم تُسعِفِ الوَرى ... لِمَ الصَّدُ يَأتي مِنكُمُ وَالتَّجَنُّبُ
هَبيني سُوَيعاتٍ إِذا لُمَّ شَملَنا ... أُصافِحُ دُرِّياً يُغازِلهُ كَوكَبُ
وَ أَقطَعُ شُرياناً مِنَ القَلبِ نَبضُهُ ... عُصارَةَ مِسكٍ نازِفٍ وَ أُخَضِّبُ
وَ أُرسِلُ مِن حَرِّ الفُؤادِ وَ جَمرِهِ ... وَ أَشواقِهِ قيظاً و ناراً تَلَهَّبُ
إِذا كانَ حُبّي بَعضُ ذَنبي فَكُلُّنا ... ذُنوبٌ وَ هَل في النّاسِ مَن لَيسَ يُذنِبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الفاتنات: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف … (لسان العرب)
- باكيا: كيأ: كاءَ عَنِ الأَمر يَكِيءُ كَيْئاً وكَيْأَة: نَكَل عَنْهُ، أَو نَبَتْ عَنْهُ عينُه فَلَمْ يُرِدْهُ. وأَكاءَ إِكاءَةً وإِكاءً إِذَا أَراد أَمْراً ففاجَأَه، عَلَى تَئِفَّة ذَلِكَ، فَرَدَّه عَنْهُ وهابَهُ وجَبُنَ عَنْهُ[ … (لسان العرب)
- تباعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- تسلل: سلل: السَّلُّ: انتزاعُ الشَّيْءِ وإِخراجُه فِي رِفْق، سَلَّه يَسُلُّه سَلًّا واسْتَلَّه فانْسَلَّ وسَلَلْتُه أَسُلُّه سَلًّا. والسَّلُّ: سَلُّك الشعرَ مِنَ الْعَجِينِ وَنَحْوِهِ. والانْسِلالُ: المُضِيُّ وَالْخُرُوجُ مِنْ … (لسان العرب)
- تغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- تمهل: تمهل: أَبو زَيْدٍ: المُتْمَهِلُّ الْمُعْتَدِلُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: اتْمَهَلَّ الشَّيْءُ اتْمِهْلالًا أَي طَالَ، وَي … (لسان العرب)
- فالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)