هذا الصباح بدا أم ذا محياكِ

الشاعر: نقولا النقاش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«هذا الصباح بدا أم ذا محياكِ» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا الصباح بدا أم ذا محياكِ ... وذاك برق أم افترَّت ثناياكِ

أم الغزالة من بين الغصون بدت ... أم وجه هند بدا من خلف شباكِ

إلى مَ يافتنة العشاق هجرك لي ... راعي العهود وراعي لوعة الشاكي

كلتْ لحاظك مما قد فتكت بنا ... لم تبق حيا بهذا الحي عيناكِ

أن جاز حجبكِ شرعا عن نواظرنا ... فمن تري في دم العشاق أفتاكِ

مصونة عن خيال الوهم قد حجبت ... كان إدراكها من فوق إدراكي

أيا رعى اللّه وقتاً بالربوع مضى ... ولم يرق لي بهِ إلاك إلاكِ

فكم به بت أرعى البدر عن شغفٍ ... كان في البدر نوراً من محياكِ

وكم سعدت دجى إذ كنت غافلة ... ولم يكن غير عين اللّه ترعاكِ

نزهت طرفي في روض الجمال كما ... سجت من ببديع الحسن أغناكِ

معانقاً يدكِ اليسرى ومتشحاً ... برد العفاف الذي حاكتهُ يمناكِ

فلم أمدّ لمنديل الجبين يداً ... أد خفت إشراق صبح منهُ هتاكِ

ولم أزح عن جميل الصدر سترتهُ ... إلا لتشهد لي بالطهر نهداكِ

والريح لما بأطراف ألقبا لعبت ... منعت طرفيَ أن يحظى بمرآكِ

ثم انتبهت وجدت النور منطفئاً ... والبدر أرسل نوراً شبه شباكِ

فوق الجبين وما بين النهود أضا ... حاشا فما ذاك إلا نوركِ الزاكي

لو لم ألذ بظلام الشعر مستتراً ... لكاد تفضحنا واللّه أضواكِ

لم أدر ما صار إلا فلتةً حصلت ... من بعد ذاك وفَمِيّ لاثم فاكِ

وقبل أن تبتدي واللّه حالتنا ... قامت قيامة أحشائي و أحشاكِ

لكن إذ استيقظت والخوف برجفها ... كأنها ظبية في وسط أشراكِ

حُلَّ ألقبا فأرتنا رمح قامتها ... وأحيرتى بين هتاك وفتَّاكِ

ثم انثنت خجلاً نحوي تعاتبني ... فقلتُ ذنبيَ تمحوه سجاياكِ

قالت تؤمل عفوا بعد سرقتنا ... أجبتها العفو شيءٌ من مزاياكِ

قالت ألم تدران اللص ملتزمٌ ... فقلت يا منيتي بالرد بشراكِ

قالت وبالسجن قلت السجن لي شرف ... إذا حطيت بهِ في باب مغناكِ

قالت وبالقيد قلت القيد في عنُقي ... لما غدت مهجتي من بعض أسراكِ

قالت وبالعيد قلت البعد يقتلني ... حاشاكِ أن تحكي بالقتل حاشاكِ

كل العذابات غير البعد تعذب لي ... أن كنت فيها إلا في بعض أرضاكِ

يا أمة العرب هلا تنقذون فتى ... همَّت على قتلهِ أجفان أتراكِ

ما تم قوليَ إلا والخلاص دنا ... وطيف حنَّة وأوفى طرفهُ باكي

فقلت أهلاً فقالت أين عهدك لي ... بدلت حسن الوفا في قبح إشراك

ما القلب إلا محلي ليس يسكنهُ ... إلايَ قلت وما في القلب إلاكِ

يا مهجة العمر بل يا منتهى أملي ... أنت الشريكة في عمري وأملاكي

لولاك ما راق لي عيش ولا سعدت ... عيني بطعم الكرى أحظى بلقياكِ

وهكذا تم حملي وانتبهت ولم ... أفز بشيءٍ سوى شوقي لمرآكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • افترت: فتر: الفَتْرَةُ: الِانْكِسَارُ وَالضَّعْفُ. وفَتَر الشيءُ وَالْحَرُّ وَفُلَانٌ يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً: سَكَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ ولانَ بَعْدَ شِدَّةٍ؛ وفَتَّره اللَّهُ تَفْتِيراً وفَتَّر هُوَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْن … (لسان العرب)
  • بالربوع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • حجبت: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ … (لسان العرب)
  • حجبك: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ … (لسان العرب)
  • راعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
  • شباك: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لما أعاد مليكنا
  • بيمن سلطاننا عبد العزيز
  • هي التهاني لقطر الشام نهديها
  • عيد جلاه الصفاء
  • دع عنك تشبيباً بوصف محاجرِ
  • سنةٌ هلال محرمٍ نور وزها
  • حياة المرءِ في الدنيا منامُ
  • يا أيها النجل النجيب