وكر الجواسيس... ويوم النكبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في يوْمِ نكْبتِنا...وكْرُ الجَواسيسِوالعُرْبُ سادِرةٌ تيهاً بتسْييسِ !
والقُدْسُ واقِعَةٌ مابيْنَ مخْتَلِسٍغصْباً لمَقْدِسِها أوْ بيْعِ قِسّيسِ !
كأنَّهُ ديْدَنٌ تحْيا نوائِبَهُمُذْ بيْعِ أوْطانِنا منْ آلِ سرْكيسِ !
والكُلُّ يَرْكُضُ إرضاءً لسيِّدِهِفي تلْ أبيبَ وواشِنْطُنَّ إبْليسِ !
والغازُ يُنْهَبُ منْ أوْطانِنا علَناًحتّى يُباعَ لِمِصْرٍ ناقَةِ السّيسي !
كأنَّ سيْناءَ قدْ ضَنَّتْ بثَرْوَتِهاوما احْتَوَتْ بحْرَ غازٍ في(أبو رْديسِ) !
كلُّ الدُّروبِ إلى روما مُؤَدِّيَةٌواليَوْمَ للقُدْسِ تهْويداً بتدْليسِ !
منْ حوْلِنا اتَّفَقَ الإقْليمُ أجْمَعُهُلدى قَرارٍ بفُتْيا منْهُ مدْروسِ...!
أنَّ المَدينَةَ بعْدَ اليوْمِ ليْسَ لناحقٌّ بها وخَلَتْ منْ أيِّ تقْديسِ !
وأنَّ منْ كتَبَ التّاريخَ يخْدَعُناوهْيَ الغَريبَةُ عنّا منْذُ رمْسيسِ !
وأجْمَعوا أنَّ للإسْراءِ مُخْتَلَفاًمنَ التَّفاسيرِ قدْ شوبَتْ بمَدْسوسِ !
لِمَ الخِلافُ فإنّا كلُّنا بشَرٌأبْناءُ آدَمَ منْ روحٍ ومحْسوسِ ؟!
وقدْ نشَأْنا سُلالاتٍ قَدِ انْسَجَمَتْمَعاً إلى يوْمِنا هذا بتأْسيسِ !
حتّى غدَوْنا خليطاً دونَ تفْرِقَةٍمنَ الطَّوائِفِ مصْهوراً بتجْنيسِ !
فينا اليَهوديُّ والقِبْطيُّ يجْمَعُهُبالأحْمَدِيِّ بَهائِيٌّ وهِنْدوسي !
نَحْذو خُطى الغَرْبِ أمْريكا وكتْلَتِهاوكتْلَةِ الشَّرْقِ أهْلِ الصّينِ والرّوسِ !
فلْنَخْلِطِ اليوْمَ أوْراقَ الزَّمانِ مَعاًمنْ عهْدِ نوحٍ إلى مايو إِلِسْيوسِ !
منْهُ سنبْدَأُ تقْويماً تطبِّقُهُشتّى الحُكوماتِ عِبْرِيَّ المَقاييسِ !
ولْنَعْتَبِرْ أنَّ إسْرائيلَ جارتَناأُخْتٌ لَنا طَهُرَتْ منْ أيِّ تدْنيسِ !
ولْنَبْدَأَنْ معَها عهْدَ الوَفاءِ غَداًبمَحْوِ آثامِها منْ كلِّ قاموسِ !
هيّا ضَعوا رسْمَ توْقيعاتِكمْ ودَعواما قدْ مَضى منْ عِداءٍ مَحْضِ كابوسِ !
رنَتْ إليْهِمْ مِنَ العلْياءِ في شَزَرٍلِما يُخَطَّطُ منْ خلْفِ الكَواليسِ !
قالَتْ مُحَدِّثَةً للنَّفْسِ هازِئَةً :يا ويْحَهُمْ قَرَأوا عُمْري بمَعْكوسِ !
همْ يحْسَبونَ بأنّي رهْنُ شارَتِهِمْويقْدِرونَ على كَسْري وتنْكيسي !
هذي حجارَةُ مبْنىً لا أساسَ لَهُلا بُدَّ ينْهارُ يوْماً دونَ تكْريسِ !
همْ يرْسُمونَ وليْسوا حِمْلَ ما رسَموانُكْراً لبَيْتٍ بعيْنِ اللهِ محْروسِ !
فكلُّ بوْصَلَةٍ ليْسَتْ بمومِئَةٍإلَيَّ مشْبوهَةٌ ترْمي لتَطْليسي !
كمْ منْ قَرارٍ بتاريخي قرأْتُ بهِحبْراً على ورَقٍ لمْ يُجْدِ مكْنوسِ !
ورُبَّ طاغِيَةٍ قدْ مرَّ بي طمَعاًفي نيْلِ مجْدٍ على أعْتابِ ناموسي !
مَضى لمَزْبَلَةِ التّاريخِ منْدَثِراًكَجيفَةٍ في الفَيافي دونَ راموسِ !
واليوْمَ يأتي تَرَمْبُ العُنْصُرِيُّ علىرُوَيْشَةٍ نُسِلَتْ منْ ذيْلِ طاووسِ !
قدِ اجْتَباهُ بَنو صُهْيونَ واتَّخَذوامنْهُ المُخَلِّصَ منْ كابوسِ بلْقيسِ !
جاءَتْ إلَيَّ وَراءَ العَرْشِ تسْبِقُهاأغْلى الهَدايا على الأجْيادِ والعِيسِ !
جاءَتْ تَزورُ سليْمانَ الحَكيمَ وقدْقَرَّتْ بإسْلامِهِ منْ بعْدِ تمْجيسِ !
قالوا : سلَيْمانُ مِنّا وهْوَ ناكِرُهُمْوقدْ رمَوْهُ بوَصْماتٍ وتَخْسيسِ !
يَذَّرَّعونَ بوَهْمٍ ليْسَ ذي أثَرٍعنْدي لهيْكَلِهِ باقٍ ومطْموسِ !
مهْما ادَّعَوْا بامْتِلاكي حسْبَ رُؤْيتِهِمْوكانَ درْبي مَليئاً بالمَتاريسِ...!
لا بُدَّ منْ أمَلٍ تحْيا النُّفوسُ بهِكالسِّنْدِيانَةِ في الأعْماقِ مغْروسِ !
إنّي لأُبْصِرُهُ يُزْجي كَتائِبَهُنحْوي خِلالَ سَنى مِشْكاةِ فانوسي !
مُبَشِّراً بانْبِلاجِ الفَجْرِ بعْدَ دُجىًيَنْجابُ دونَ خُطى أبْنائِيَ الشُّوسِ !
عن القصيدة
«وكر الجواسيس... ويوم النكبة» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.