روح المدائن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَناهى لي حديثُ الرّوحِ همْساونبَّهَني إلى ما كدتُّ أنْسى
فأبْصَرْتُ الحَبيبَةَ منْ بعيدٍعَروساً تزْدَهي بالخَزِّ تُكْسى
نظَرْتُ بوَجْهِها الوَضّاءِ شَوْقاًإليْها فامْتَلأْتُ رِضىً وأُنْسا
فبَشَّتْ لي فطِرْتُ كقيْسِ ليْلىإلى أحْضانِها وبذَذْتُ قيْسا
فضَمَّتْني معانِقَةً حَناناًتَحَسَّسُ أضْلُعي جَسّاً ولمْسا
لجأْتُ لِحضْنِها الحاني فراحتْتُذيبُ بسَمْعِيَ التّاريخَ درْسا
أنا بابُ السَّماءِ لديَّ يرْقىإليْها الأنْبِياءُ ودمْتُ حَرْسا
أنا روحُ المَدائِنِ وهْيَ دونيقِفارٌ ، موْتُها في أنْ أُمَسّا
فقدْ عاصرْتُ آدمَ إذْ بَنى بيأساسَ المسجِدِ الأقْصى وأرْسى
فطابَ مِحَجَّةً للنّاسِ تُعْلىقريناً للحَرامِ يليهِ أُسّا
بنى كنْعانُ أرْكاني قديماًوحصَّنَني وصرْتُ لديْهِ تُرْسا
فكمْ عبَرَتْ بيَ الأقْوامُ تتْرىفكنْتُ لها مدى التّاريخِ رمْسا
وأدْرَكْتُ الحُروبَ متى رَحاهاتدُرْ تضْرِسْ بها الأطْماعَ ضرْسا
صبَرْتُ على نوائِبِها جَميعاًمُعانِدَةً وما أدْرَكْتُ يأْسا
عهِدتُّ جحافِلَ الفِرْعَوْنِ غزْواًوسَبْيَ البابلِيِّ يَهودَ نُكْسا
طويْتُ حَضارةً تُتْلى بأخْرىعمالقَةً وروماناً وفُرْسا
ولليونانِ كانَ هُنا حُضورٌلدى الإسْكَنْدَرِ المَفْطورِ بأْسا
أعادَ لبَيْتِيَ الفاروقُ مجْداًوصانَ بعُهْدَتي بِيَعاً وكُنْسا
وحرَّرَني صلاحُ الدّينِ فتْحاًأزالَ بهِ الصَّليبيّينَ رِجْسا
فأسْمائي يَبوسُ وإيلِياءٌوحاضِرةُ السلامِ نَدىً وحِسّا
(إغو شَلَاييمُ) وهْيَ الأصْلُ لِاسْميلَآرامِيَّةٌ معْنىً وجَرْسا
جَرى تحْريفُها لِ(أُروشَليمٍ)ليُطْمَسَ أصْلُها ويُحاطَ لَبْسا
ستبْقى مثْلَما عُرِفتْ قَديماًب(أرْضِ المُسْلِمينَ) ولنْ تُرَسّا
فكمْ زافوا الحَقائِقَ في انْتِمائيوكمْ قاوَمْتُ بالتَّهْويدِ طمْسا
إذا ما عدتَّ للقرآنِ تلْقىحقيقَةَ موْطِنِ الإسراءِ شمْسا
فلوْلا أنَّني شُرِّفْتُ قدْراًبإسْراءِ النَّبيِّ وطبْتُ نفْسا
وكنْتُ القِبْلَةَ الأولى وبيْتيهوَ الأقْصى لَما سُمّيتُ قُدْسا
عن القصيدة
«روح المدائن» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف السين، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.