هراوة أمريكا

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: البسيط

«هراوة أمريكا» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كمْ منْ حَكيمٍ سَعى في الأرْضِ إيلافا — وكمْ زَنيمٍ سَعى في الأرْضِ إتْلافا

وكمْ نَبيٍّ أقامَ الدّينَ مرْحَمَةً — للنّاسِ أفْسَدَهُ منْ سَنَّ أعْرافا

وللزَّمانِ رجالٌ ما جَرى أبَداً — ترْعى الأمانَةَ أسْلافاً وأخْلافا

جادَ الزَّمانُ بهمْ واليوْمَ قدْ فقِدوا — وسادَ منْ همْ أخَسُّ النّاسِ أوْصافا

*** — هذا تَرَمْبُ سليلُ السّاقِطينَ يَفي

تاجَ المَدائِنِ للشُّذّاذِ إزْلافا — زارَ الحَظيرةَ فاخْتارَ القَطيعُ بها

وفْداً يُقابِلُهُ يزْدانُ أظْلافا — يُميلُ عِطْفيْهِ مخْتالاً كغانِيَةٍ

قدْ علَّمَتْهُ أصولَ الرَّقْصِ إسْفافا — يظُنُّ أنَّ تُراثَ القُدْسِ محْفَظَةٌ

لديْهِ ينْثُرُها في الحانِ إسْرافا — ويجْهَلُ الأحْمَقُ المَغْرورُ أنَّ بها

مِعْراجَ أحْمَدَ أوْجَ السَّبْعِ قدْ نافا — يَرى الشُّعوبَ عَبيداً تحْتَ إمْرَتِهِ

إلا اليَهودَ مُسوخَ الأرْضِ أشْرافا — وليْسَ يعْدِلُ في الميزانِ خرْدَلَةً

ألقى بها الطَّيْرُ بالتَّرْجيعِ مُعْتافا — قالوا لهُ : سيِّدي جفَّتْ موارِدُنا

إنّا لَنَحْتاجُ برْسيماً وأعْلافا — أجابَهُمْ بجَفاءٍ : حاذِروا غضَبي

إنْ لمْ تكونوا مَعي إِرْباً وأهْدافا — هذي مذاوِدُكُمْ مُذْ أمْسِ خاويَةٌ

ولنْ تُزَوَّدَ لا أُدْماً ولا حافا — ***

فيتو...هَراوةُ أمْريكا وسطْوَتُها — على حُقوقِ شُعوبِ الأرْضِ إجْحافا

تمْضي بظُلْمٍ لِما يُرْضي مَصالِحَها — وتَشْتَري دُوَلاً يَخْضَعْنَ أحْلافا

تُغْري وتَرْشي الذي يَمشي بموْكِبِها — ولوْ نفاقاً وتُؤْوي خانِعاً خافا

تظُنُّ أنَّ رُبوعَ الأرْضِ قبْضَتُها — تُديرُها في مَدارٍ حوْلَها طافا

ما دامَ في الأرْضِ فيتو وهْيَ تمْلِكُهُ — لا ترْجُها أبداً عدْلاً وإنْصافا

إنّي لأعْجَبُ ممَّنْ همْ على ثقَةٍ — فيمَنْ أبادوا الهُنودَ الحُمْرَ أسْلافا

*** — لا مَرْءَ يُقْنِعُني بالنّادِبينَ على

مسْرى النَّبيِّ وهمْ منْ ضَيَّعوا يافا — وغُرِّروا بِفُتاتٍ باتَ معْتَقَلاً

لنا وقدْ مَلَّكوا المُحْتَلَّ أضْعافا — تبْكي التَّماسيحُ حينَ البَلْعِ لا شَجَناً

على الفَرائِسِ إذْ يمْلأْنَ أجْوافا — مهْما تَجاسَرَ عرّابُ اللُّصوصِ على

مسْرى النَّبِيِّ ومنْ والوْهُ ألْفافا ... — فسوْفَ تبْقى مدى التّاريخِ عاصمَةً

للمُسْلِمينَ وللأطْهارِ أكْنافا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • القطيع: القَطِيعُ : المقطوعُ؛ غصنٌ قطيع.-: الطائفة من المواشي كالغنم وغيرها؛ ساقَ الرّاعي القطيع إلى المرعى ج قُطْعَانٌ وقِطَاعٌ.-: المثْلُ والنظير؛ هو قطيع أخيه في الجِدّ والمثابرة ج قُطَعَاءُ.-: المصابُ بالقُطعِ أي تتابع النَّ …
  • تراث: [و ر ث]. 1."تَرَكَ تُرَاثاً هَائِلاً" : إِرْثاً. 2."تُرَاثُ الأُمَّةِ" : مَا لَهُ قِيمَةٌ بَاقِيَةٌ مِنْ عَادَاتٍ وَآدَابٍ وَعُلُومٍ وَفُنُونٍ ويَنْتَقِلُ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ. "التُّرَاثُ الإنْسَانِيُّ" "التُّرَاثُ ال …
  • زنيم: الزَّنِيمُ : الدَّعِيُّ، الذي ينسب نفسه إلى قوم هو ليس منهم أصلاً.-: اللئيم المعروف بلؤمه أو شرّه مَنَّاع لِلخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيم، عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ. - من البعير: ذو الزَّنَمة، والزنمة ما قُطع من أذنه وتُرك …
  • عطفيه: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …

قصائد ذات صلة

  • أسير الذئب
  • أخبار الهدهد
  • رؤوس تحت الرمال
  • هيت لك
  • حمار الحطاب
  • جارة القمر
  • ذيول العباءات
  • الحليب الأسود