لست مذنباً...!
الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الخفيف
«لست مذنباً...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صارَ ذنْبي مطالِبي لحُقوقي — حيْثُ قابلْتُ لجْنَةَ التَّحقيقِ
يتَناسوْنَ أنَّهمْ أمْسِ كانوا — زُمَلائي نمْضي بذاتِ الطَّريقِ
ربَّ تلْميذٍ يرْتَجي أنْ يرى — أسْتاذَهُ سالِماً بقلْبٍ مَشوقِ
هُوَ أسْمى منْ أنْ يُهانَ ولا ذَنْبَ — لَهُ بل بذاكَ غيْرُ خَليقِ
كلَّما أحْرَقتْهُ نيرانُ ظُلْمٍ — عادَ أقْوى كطائرِ الفينيقِ
*** — لمْ أطالِبْ بنَجْمَةٍ في مَدارٍ
يتَرامى عبْرَ الفضاءِ السَّحيقِ — أوْ حليبِ العُصْفور منْ جُزُرِ
الأحْلامِ في ميثولوجِيا الإغْريقِ — أطْلُبُ العَدْلَ...ليْسَ مُعْجِزَةً
كانتْ تسمّى عَدالَةَ الفاروقِ — لسْتُ طفْلاً ليُسْمِعوني خِداعاً
قبْلَ نوْمي حِكايَةَ الإبْريقِ — ترَكوا كلَّ فاسِدٍ دونَ ردْعٍ
واسْتَعَدّوا لثوْبِيَ المَخْروقِ — ***
نحْنُ ندْري أنَّ الحَرائِقَ تخْبو — حينَ تطْويقِها بروحِ الفريقِ
ويزيدُ اشْتِعالُها حينَما تُذْكى — بصَبِّ البِنْزينِ فوْقَ الحَريقِ
بلْ ونَدْري أنَّ الشَّرائِعَ فوقَ — الأرْضِ تأبى سياسةَ التَّضييقِ
فتَبَنَّتْ حرِّيَّةَ النّاسِ ضِمْنَ — الحَقِّ والعَدْلِ والضَّميرِ الوَثيقِ
ما هوَ الباني للحَضاراتِ غيْرُ — العِلْمِ سعْياً للُبِّهِ لا البَريقِ ؟
بعُقولٍ خُلِقْنَ للمَجْدِ عِلْماً — لا بأيْدٍ خلِقْنَ للتَّصْفيقِ
ليْسَ يُجْدي التَّطْويرُ ضِمْنَ كَلامٍ — نَظَرِيٍّ لمْ يُعْنَ بالتَّطْبيقِ
إنَّ قتْلَ الشُّعوبِ لمْ يكُ دوْماً — بالصَّواريخِ والفَناءِ المُحيقِ
بلْ بوأْدِ التَّعليمِ في كلِّ نفْسٍ — وانْتِشارُ الأوْهامِ والتَّلْفيقِ
جوْدةُ الشُّهْدِ لمْ تكُنْ قطُّ تُسْتَنْتَجُ — إلا منْ جوْدَةٍ للرَّحيقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
- السحيق: السَّحِيقُ : البعيد فَتخْطَفُهُ الطَّيْرُ أُوْ تَهْوِي به الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ .
- العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
- جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
- حليب: الحَلِيبُ : اللبن المحلوب.-: شراب التمر/ دم حليب، أي طريٌّ سقط جريحا وما زاد دمه حليبا.
- خليق: الخَلِيقُ : الجدير؛ ليس هذا العملُ خليقاً بكَ. -: السَّحابُ فيه أثر المطر. -: التّام الخلْق المعتدل؛ هو خليق في طفولته وفي شبابه.